رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

لا تقارن شريكك بالآخرين

نصيحة قد تنقذ زواجك من المقارنات الزوجية وأزمات الانفصال

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

المقارنات الزوجية لا يعلم خطورتها كثير من الأزواج، بل يترقب بعضهم الأفعال الجيدة للمحيطين بهم للفت انتباه شريك حياتهم إلى أن هناك أزواجًا وزوجات أكثر حبًا واهتمامًا.

 وبينما يعتقد البعض أن المقارنات وسيلة لتحفيز الطرف الآخر على تحسين سلوكه أو زيادة اهتمامه، يؤكد متخصصون في العلاقات الأسرية أن المقارنات المتكررة تُعد من أكثر السلوكيات التي تهدد استقرار الحياة الزوجية، لأنها تزرع مشاعر النقص والإحباط وتُشعر الطرف المقارَن بأنه غير مقدر مهما بذل من جهد.

ويرى الخبراء أن الزوج أو الزوجة عندما يسمع عبارات مثل «انظر كيف يعامل فلان زوجته» أو «تعلمي من زوجة فلان»، فإنه لا يركز على الرسالة الإيجابية بقدر ما يشعر بالانتقاد والهجوم، ما يدفعه إلى اتخاذ موقف دفاعي أو الانسحاب عاطفيًا، ومع تكرار هذه المقارنات تتراكم المشاعر السلبية ويزداد التوتر بين الطرفين.

كما أن لكل علاقة زوجية ظروفها الخاصة وطبيعتها المختلفة، لذلك فإن مقارنة علاقة بأخرى قد تكون غير عادلة، إذ إن ما يظهر للآخرين من مظاهر اهتمام أو رومانسية لا يعكس بالضرورة حقيقة الحياة اليومية أو التحديات التي يواجهها كل زوجين.

وفي المقابل، ينصح خبراء الأسرة بالاستفادة من النماذج الإيجابية بطريقة أكثر صحة، من خلال التعبير المباشر عن الاحتياجات والرغبات دون اللجوء إلى المقارنة، بتبديل عبارات المقارنات الهادمة بعبارات «يسعدني لو فعلنا هذا الأمر معًا» وهي صيغة تركز على الرغبة الشخصية بدلًا من المقارنة الجارحة.

فيما حذر متخصصون في العلاقات الأسرية من أن المقارنات الزوجية المستمرة قد تترك آثارًا سلبية عميقة على العلاقة، إذ تؤدي إلى تراجع الثقة بين الزوجين، وزيادة مشاعر الإحباط والغيرة وعدم التقدير. 

كما تدفع الطرف الذي تتم مقارنته بالآخرين إلى الشعور بالفشل أو التقصير، ما يخلق حالة من التوتر والخلافات المتكررة داخل المنزل، ومع استمرار هذا السلوك دون معالجة، قد تتسع الفجوة العاطفية بين الزوجين وتضعف مشاعر المودة والاحترام المتبادل.

ورغم أن المقارنات وحدها لا تؤدي دائمًا إلى الطلاق، فإنها قد تصبح أحد العوامل المساهمة فيه إذا تحولت إلى أسلوب دائم يهدد استقرار الحياة الزوجية.

وأكد متخصصون في العلاقات الاسرية، أن الحوار الصريح والتقدير المتبادل يظلان الوسيلة الأكثر فاعلية لإصلاح المشكلات الزوجية، بالتركيز على تطوير العلاقة وفق احتياجات الشريكين وظروفهما الخاصة، بدلًا من قياس نجاحها بمعايير الآخرين.

تم نسخ الرابط