رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

خلال فترات الامتحانات.. تحذير مهم للطلاب من المقارنات السلبية مع الزملاء

امتحانات
امتحانات

حذر الدكتور عاصم حجازي، أستاذ علم النفس التربوي بكلية الدراسات العليا للتربية بجامعة القاهرة، الطلاب من الوقوع في فخ المقارنات مع الآخرين، مؤكدًا أن هذا السلوك يعد من أكثر الأخطاء شيوعًا بين الطلاب، خاصة خلال فترات الامتحانات والمنافسة الدراسية.

وأوضح حجازي عبر حسابه الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، أن مقارنة الطالب نفسه بزملائه دون مراعاة الفروق الفردية في القدرات والمواهب والظروف الحياتية المختلفة قد تؤدي إلى العديد من الآثار النفسية والسلوكية السلبية التي تنعكس على مستواه الدراسي وأدائه الأكاديمي.

الآثار السلبية للمقارنات بين الطلاب

وأشار أستاذ علم النفس التربوي إلى أن المقارنات السلبية تؤدي إلى تراجع ثقة الطالب بنفسه وتدني مفهومه لذاته، حيث يركز غالبًا على نقاط القوة لدى الآخرين ونقاط الضعف لديه، ما يولد لديه شعورًا بعدم الكفاءة والجدارة.

وأضاف، أن هذه المقارنات تجعل الطالب أكثر عرضة للقلق والتوتر وعدم الاستقرار النفسي، خاصة خلال مواسم الامتحانات التي تشهد ضغوطًا ومنافسة مرتفعة بين الطلاب.

 التشتت وفقدان التركيز

وأكد حجازي أن الانشغال المستمر بمقارنة النفس بالآخرين يؤدي إلى تشتت الذهن وفقدان التركيز، فضلًا عن استهلاك جزء كبير من الوقت والجهد الذي من المفترض توجيهه للمذاكرة والاستعداد للامتحانات.

وأوضح، أن هذا السلوك قد يتسبب أيضًا في تراجع الدافع الداخلي للنجاح والتفوق، رغم أن الدوافع الذاتية تعد الأكثر تأثيرًا واستمرارية في تحقيق الإنجازات.

سلوكيات سلبية قد تنتج عن المقارنات

ولفت إلى أن المقارنات الخاطئة قد تدفع بعض الطلاب إلى تبني سلوكيات سلبية، مثل الغش أو الحقد على الآخرين أو الاعتماد المفرط على الدروس الخصوصية، اعتقادًا منهم أن النجاح لا يتحقق إلا بتقليد الآخرين.

وأضاف، أن استمرار هذه الحالة قد يؤدي إلى الشعور الدائم بعدم الرضا والكدر النفسي، وربما يتطور الأمر إلى مشكلات نفسية أكثر تعقيدًا تؤثر على النشاط الذهني والتحصيل الدراسي.

كيف تؤثر المقارنات على تنمية القدرات؟

وأوضح أستاذ علم النفس التربوي، أن أخطر ما تسببه المقارنات السلبية هو شعور الطالب بالعجز وتصنيف نفسه بصورة سلبية، ووصف ذاته بالفشل أو ضعف الذكاء، ما يعيق تطور قدراته ويحد من فرص تنميتها.

كما تؤدي هذه المقارنات إلى تجاهل نقاط التميز والمواهب الخاصة التي يمتلكها الطالب، وبالتالي إهدار فرص استثمارها وتطويرها بالشكل المناسب.

متى تكون المقارنة مفيدة للطالب؟

وأكد حجازي أن المقارنة ليست سلوكًا سلبيًا في جميع الأحوال، بل يمكن أن تكون أداة إيجابية إذا تم استخدامها بشكل صحيح.

وأوضح، أن النوع الأول من المقارنة المفيدة يتمثل في مقارنة الطالب نفسه بمستواه السابق، من خلال قياس ما حققه من تقدم وتطوير لقدراته ومهاراته، وهو ما يعزز الدوافع الذاتية ويشجع على الإنجاز المستمر.

أما النوع الثاني، فيتمثل في الاستفادة من تجارب الطلاب المتفوقين من خلال التعرف على أساليبهم في المذاكرة وتنظيم الوقت والانضباط الدراسي، بهدف اكتساب الخبرات المناسبة دون الوقوع في فخ التقليد الأعمى أو الشعور بالإحباط.

واختتم أستاذ علم النفس التربوي تصريحاته بالتأكيد على أن النجاح والتفوق لا يرتبطان بطريق واحد أو أسلوب محدد، موضحًا أن لكل طالب قدراته وإمكاناته الخاصة، مشددًا على أن التفوق الحقيقي يتحقق من خلال الاستثمار الجيد للقدرات الشخصية وتنميتها، وليس من خلال مقارنة النفس بالآخرين أو محاولة تقليدهم بشكل كامل.

تم نسخ الرابط