رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

ماذا يحدث في الجامع الأزهر؟.. إعلان رسمي بوقف جميع الأنشطة وفروع الرواق الأزهري

الجامع الأزهر الشريف
الجامع الأزهر الشريف

أعلن الجامع الأزهر الشريف توقف جميع الأنشطة التعليمية والدعوية والثقافية بالجامع الأزهر وفروع الرواق الأزهري المنتشرة في مختلف محافظات الجمهورية، اليوم الخميس، وذلك تزامنًا مع الإجازة الرسمية المقررة بمناسبة حلول العام الهجري الجديد 1448 هـ، تنفيذًا لقرار رئيس مجلس الوزراء بشأن العطلات الرسمية.

ويأتي هذا القرار في إطار الالتزام بالإجازة الرسمية للدولة، بعد أيام من احتفال الأزهر الشريف بذكرى الهجرة النبوية واستقبال العام الهجري الجديد، في مناسبة شهدت حضورًا واسعًا من كبار العلماء والقيادات الدينية والأزهرية، الذين أكدوا أهمية استلهام الدروس والقيم المستفادة من الهجرة النبوية الشريفة في بناء الإنسان والمجتمع.

وأوضح الجامع الأزهر، في بيان نشره عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك»، أن اليوم الخميس الموافق الثالث من شهر المحرم لعام 1448 هجريًا، والثامن عشر من يونيو 2026 ميلاديًا، يُعد إجازة رسمية طبقًا لقرار رئيس مجلس الوزراء.

وأكد البيان أن القرار يترتب عليه توقف جميع الأنشطة والبرامج العلمية والدعوية والتثقيفية التي تُنظم داخل الجامع الأزهر، إلى جانب تعليق الفعاليات والأنشطة بفروع الرواق الأزهري المنتشرة في المحافظات المختلفة، على أن تستأنف هذه الأنشطة وفق المواعيد المقررة عقب انتهاء الإجازة الرسمية.

ويُعد الرواق الأزهري أحد أبرز الأذرع التعليمية والدعوية التابعة للأزهر الشريف، حيث يقدم برامج علمية وثقافية متنوعة تستهدف مختلف الفئات العمرية، وتسهم في نشر الفكر الوسطي وتعزيز الوعي الديني والثقافي داخل المجتمع.

وجاء إعلان الإجازة بعد أيام قليلة من الاحتفال الكبير الذي نظمه الجامع الأزهر الشريف بمناسبة حلول العام الهجري الجديد، والذي شهد مشاركة واسعة من كبار المسؤولين والعلماء ورجال الدين.

وحضر الاحتفال الدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف، إلى جانب الشيخ محمد عبد الغني، وكيل الأزهر الشريف، الذي شارك نائبًا عن فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف.

كما شارك في الاحتفال الدكتور نظير عياد مفتي الجمهورية، ومحمود الشريف نقيب الأشراف، إلى جانب نخبة من كبار العلماء والقيادات الدينية والأزهرية الذين حرصوا على المشاركة في هذه المناسبة الإسلامية المهمة.

وشهد الاحتفال حضور عدد كبير من الشخصيات الدينية والعلمية البارزة، من بينهم الدكتور عبد الهادي القصبي شيخ مشايخ الطرق الصوفية ورئيس المجلس الأعلى للطرق الصوفية، والدكتور سلامة داود رئيس جامعة الأزهر.

كما شارك الدكتور محمد عبد الرحمن الضويني عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، والدكتور شوقي علام رئيس اللجنة الدينية والأوقاف بمجلس الشيوخ، والدكتور رمضان الصاوي نائب رئيس جامعة الأزهر للوجه البحري.

وشملت قائمة الحضور أيضًا الدكتور محمد عبد الدايم الجندي الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، والدكتور إسماعيل الحداد الأمين العام للمجلس الأعلى للأزهر، والدكتور أحمد خليفة شرقاوي رئيس قطاع المعاهد الأزهرية، والدكتور محمود الهواري الأمين العام المساعد لمجمع البحوث الإسلامية، والدكتور عمرو الورداني رئيس اللجنة الدينية بمجلس النواب، إلى جانب عدد كبير من العلماء والقيادات الدينية.

واستُهلت فعاليات الاحتفال بأجواء روحانية مهيبة، حيث افتُتح الحفل بتلاوة آيات من القرآن الكريم بصوت القارئ الشيخ علي محمود شميس، أحد قراء الإذاعة والتلفزيون.

وأضفت التلاوة القرآنية أجواء من الخشوع والسكينة على الحضور، في مناسبة استحضرت ذكرى الهجرة النبوية وما تحمله من معانٍ عظيمة تتعلق بالصبر والثبات والتضحية في سبيل نشر الدعوة الإسلامية

وخلال الاحتفال، ألقى الدكتور عبد الفتاح العواري، عميد كلية أصول الدين والدعوة الأسبق بجامعة الأزهر، كلمة تناول فيها الدروس العظيمة المستفادة من الهجرة النبوية الشريفة.

وأكد أن الأنبياء والرسل عليهم السلام كانوا دائمًا القدوة الحسنة للبشرية، موضحًا أن الهجرة كانت سنة ربانية جرت على كثير من الأنبياء والمرسلين بهدف حماية الرسالة الإلهية وصيانة الدين من محاولات الإفساد والصد عنه.

وأشار إلى أن هجرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم لم تكن هروبًا من الواقع أو فرارًا من المواجهة، بل كانت تنفيذًا لأمر الله سبحانه وتعالى، وخطوة استراتيجية لبناء مجتمع جديد وإقامة دولة قائمة على مبادئ العدل والرحمة والإيمان.

وأوضح الدكتور عبد الفتاح العواري أن مفهوم الهجرة في الإسلام يتجاوز مجرد الانتقال من مكان إلى آخر، ليشمل هجر المعاصي والابتعاد عن كل ما يغضب الله سبحانه وتعالى.

وأشار إلى أن المعنى الحقيقي للهجرة يتمثل في انتقال الإنسان من الخطأ إلى الصواب، ومن المعصية إلى الطاعة، ومن السلوكيات السلبية إلى الأخلاق والقيم الرفيعة التي دعا إليها الإسلام.

ودعا المسلمين إلى استثمار مناسبة العام الهجري الجديد في مراجعة النفس وتصحيح المسار وتعزيز الالتزام بالقيم النبيلة التي جاء بها الدين الإسلامي

من جانبه، أكد الدكتور سلامة داود، رئيس جامعة الأزهر، أن الهجرة النبوية الشريفة تمثل واحدة من أهم المحطات التاريخية في مسيرة الدعوة الإسلامية.

وأوضح أن الهجرة لم تكن مجرد واقعة تاريخية انتهت أحداثها بمرور الزمن، بل لا تزال مصدرًا غنيًا بالدروس والعبر التي تحتاجها الأمة في حاضرها ومستقبلها.

وأشار إلى أن من أبرز الدروس المستفادة من الهجرة الثقة المطلقة في نصر الله تعالى، مستشهدًا بالآية الكريمة: «إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ»، مؤكدًا أن العناية الإلهية كانت حاضرة في أدق تفاصيل رحلة الهجرة.

اقرأ أيضاً.. مع ألفين سلامة.. رد بسمة وهبة على أحمد الطيب يفجر جدلًا واسعًا

 

تم نسخ الرابط