إنقاذ قبل الإدمان
من الاحتواء إلى العلاج.. خطة متكاملة لمواجهة تدخين المراهقين
لا يعد اكتشاف تدخين المراهق نهاية المطاف بل قد يكون فرصة لتصحيح المسار، فيمثل اكتشاف تدخين الابن في مرحلة المراهقة صدمة للوالدين، لكن طريقة التعامل مع الموقف قد تكون العامل الفاصل بين احتواء المشكلة أو تفاقمها.
فقد تؤدي ردود الفعل الغاضبة والعقاب القاسي إلى زيادة عند المراهق وإخفاء سلوكياته، لإنه في هذه المرحلة يحتاج إلى الاحتواء والدعم أكثر من التوبيخ، خاصة أن دوافع التدخين تختلف من شخص لآخر وقد ترتبط برفاق السوء أو الفضول أو الضغوط النفسية.
وفي السطور التالية نرصد أبرز النصائح التي يقدمها المتخصصون لمساعدة الآباء على التعامل مع الأبناء بعد اكتشاف التدخين، بما يساهم في حماية صحتهم وتشجيعهم على التوقف عن هذه العادة.
الهدوء أول خطوة
عند اكتشاف تدخين الابن يجب تجنب الصراخ أو التهديد أو الإهانة، لأن ردود الفعل العنيفة قد تدفعه إلى الكذب أو إخفاء الأمر بدلًا من طلب المساعدة.
البحث عن سبب التدخين
من المهم معرفة الدافع الحقيقي وراء التدخين سواء كان الفضول أو تقليد الأصدقاء أو محاولة إثبات الذات أو الهروب من ضغوط نفسية أو أسرية.
فتح باب الحوار
ينصح بالجلوس مع المراهق في وقت مناسب والاستماع إليه دون إصدار أحكام مسبقة، مع التأكيد على أن الهدف هو مساعدته وليس معاقبته.
توضيح الأضرار الصحية
يجب شرح تأثير التدخين على الرئتين والقلب واللياقة البدنية والتركيز بطريقة بسيطة تعتمد على الحقائق بعيدًا عن التخويف المبالغ فيه.
إبعاد مصادر التشجيع
يساعد تقليل الاحتكاك برفاق السوء وتشجيع المراهق على ممارسة الرياضة أو الانضمام إلى أنشطة مفيدة في تقليل فرص العودة إلى التدخين.
تشجيعه على اتخاذ القرار
من الأفضل إشراك المراهق في وضع خطة للإقلاع عن التدخين حتى يشعر بأن القرار نابع منه وليس مفروضًا عليه.
تقديم الدعم المستمر
الإقلاع عن التدخين يحتاج إلى متابعة وتشجيع مستمر، مع الإشادة بأي تقدم يحققه المراهق وعدم التركيز فقط على الانتكاسات.
خطوة مهمة نحو العلاج
إذا استمر المراهق في التدخين بصورة منتظمة أو ظهرت عليه مؤشرات الاعتماد على النيكوتين أو لم تنجح محاولات الإقلاع رغم دعم الأسرة، فمن الضروري اللجوء إلى طبيب متخصص أو أخصائي نفسي.
ويساعد التدخل المبكر في وضع خطة علاجية مناسبة تقلل فرص تفاقم المشكلة وتزيد من احتمالات الإقلاع الناجح.

