رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

تحرك برلماني لإنشاء «إنذار مبكر» ضد الإغراق لحماية الصناعة المصرية

النائب عيد حماد
النائب عيد حماد

طالب النائب عيد حماد، عضو مجلس النواب، بتطوير منظومة الرقابة على الواردات لمواجهة مخاطر الإغراق السلعي وحماية الصناعة الوطنية، مؤكدًا ضرورة تحقيق التوازن بين انفتاح السوق المصرية والحفاظ على قدرة المنتج المحلي على المنافسة.

وقال حماد إن دخول سلع مستوردة إلى السوق بأسعار منخفضة بصورة تضر بالمنتجات المحلية قد يفرض ضغوطًا على المصانع المصرية، وينعكس على معدلات الإنتاج والاستثمار وفرص العمل، مشددًا في الوقت نفسه على أن أدوات الحماية يجب أن تستهدف الممارسات التجارية الضارة، وليس التجارة المشروعة أو المنافسة الطبيعية.

4 آليات جديدة لمواجهة الإغراق

وتقدم النائب إلى الحكومة بأربع آليات مقترحة لتطوير أدوات حماية الصناعة الوطنية، تبدأ بإنشاء نظام إنذار مبكر للإغراق السلعي يعتمد على تحليل بيانات الواردات والأسعار والكميات، لرصد أي زيادات مفاجئة في حجم الواردات أو انخفاضات غير معتادة في الأسعار، وإخطار الجهات المختصة لاتخاذ إجراءات الفحص والتحقيق.

منصة إلكترونية لبلاغات المصانع

وتتضمن الآلية الثانية إطلاق منصة إلكترونية لحماية المنتج المصري، تتيح للمصانع تقديم بلاغات مدعومة بالبيانات حول السلع المستوردة التي قد تلحق ضررًا بالسوق المحلي، مع وضع مدد زمنية واضحة لفحص الشكاوى وإبلاغ أصحابها بالنتائج.

خريطة للقطاعات الأكثر تعرضًا للضغط

ويقترح حماد كذلك إعداد خريطة دورية للقطاعات الأكثر تعرضًا لضغوط الواردات، على أن تستند إلى مؤشرات تشمل حجم الإنتاج المحلي والواردات وفجوات الأسعار، بما يسمح بتوجيه أدوات الحماية التجارية إلى القطاعات التي تحتاج إليها وفقًا للبيانات.

تشديد الفحص على الواردات عالية المخاطر

وتتمثل الآلية الرابعة في تعزيز الفحص القائم على المخاطر بالمنافذ الجمركية، مع تكثيف الرقابة على السلع التي تظهر بشأنها مؤشرات غير طبيعية، بالتوازي مع تسريع إجراءات الإفراج عن الواردات المطابقة للمواصفات والتي لا تمثل ضررًا على الصناعة المحلية.

حماد: حماية الصناعة تدعم الاستثمار وفرص العمل

وأكد عضو مجلس النواب أن تطبيق هذه الآليات يمكن أن يسهم في حماية الاستثمارات الصناعية القائمة، وتشجيع المصانع على التوسع، والحفاظ على فرص العمل، وزيادة الإنتاج المحلي، فضلًا عن تعزيز قدرة الشركات المصرية على المنافسة.

وأشار إلى أن زيادة الإنتاج المحلي يمكن أن تساعد كذلك في تقليل الاعتماد على استيراد بعض السلع التي توجد إمكانية لإنتاج بدائل لها داخل مصر، بما يدعم ترشيد استخدام العملة الأجنبية.

«حماية المنتج المصري لا تعني غلق السوق»

وشدد حماد على أن حماية الصناعة الوطنية لا تعني إغلاق السوق أمام الواردات، وإنما تستهدف ضمان المنافسة العادلة وتكافؤ الفرص بين المنتج المحلي والمستورد.

وأكد أن تحقيق هذا التوازن يسمح للصناعة المصرية بالنمو ورفع جودة منتجاتها وزيادة قدرتها على المنافسة، ليس فقط داخل السوق المحلية، وإنما أيضًا في الأسواق الخارجية.

تم نسخ الرابط