رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

بسبب العقوبات الأمريكية.. كوبا تعلق مدفوعات فيزا وماستركارد اعتبارا من الجمعة

كوبا
كوبا

أعلن البنك المركزي الكوبي، أمس الأربعاء، تعليق المدفوعات عبر بطاقات "فيزا" و"ماستركارد" في كوبا، بعد قرار بنك أجنبي يتولى معالجة هذه المعاملات في الجزيرة إنهاء علاقته مع شركة الخدمات المالية الحكومية الكوبية. بحسب ما نقلته وكالة الأنباء الألمانية.

وأوضح البنك المركزي أن المصرف، الذي لم يكشف عن هويته، سيتوقف عن التعامل مع شركة "فينسيميكس" الكوبية المسؤولة عن إدارة معاملات البطاقات اعتبارا من 6 يونيو الجاري.

ويأتي هذا القرار عقب عقوبات جديدة فرضتها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على مجموعة "جايسا" المرتبطة بالمؤسسة العسكرية الكوبية، والتي تعد شركة "فينسيميكس" جزءا منها. وبموجب هذه الإجراءات، قد تتعرض البنوك والشركات الأجنبية التي تواصل التعامل مع المجموعة لعقوبات أمريكية اعتبارا من يوم الجمعة.

الانسحاب من المنشآت الفندقية

وكانت أربع شركات لإدارة الفنادق من إسبانيا وكندا وإندونيسيا قد أعلنت بالفعل خططا للانسحاب من منشآت فندقية كانت تديرها بالشراكة مع المجموعة الكوبية.

وحمل البنك المركزي الكوبي السياسة الأمريكية تجاه الجزيرة مسؤولية هذا القرار، مشيرا إلى أن البنك الأجنبي أبلغ شركة "فينسيميكس" بأنه لن يكون قادرا قانونيا على الاستمرار في تنفيذ الاتفاقات المبرمة بينهما بعد دخول العقوبات حيز التنفيذ.

وبذلك ستقتصر المدفوعات بالعملات الأجنبية في كوبا على النقد، والبطاقات المحلية مسبقة الدفع، وبطاقات الدفع الصادرة عن نظام "مير" الروسي و"يونيون باي" الصيني.

أزمة اقتصادية

وتواجه كوبا منذ سنوات أزمة اقتصادية حادة تفاقمت بفعل العقوبات الأمريكية ونقص العملات الأجنبية وتراجع عائدات السياحة، ما أدى إلى نقص في السلع الأساسية والوقود وارتفاع معدلات التضخم. وخلال السنوات الأخيرة سعت الحكومة الكوبية إلى توسيع استخدام وسائل الدفع الإلكترونية والبطاقات المصرفية لتقليل الاعتماد على النقد وتحسين تدفق المعاملات المالية، خصوصا في قطاعي السياحة والتجارة الخارجية.

يعكس القرار الأخير اتساع تأثير العقوبات الأمريكية خارج الحدود المباشرة للولايات المتحدة، إذ تدفع المخاوف من التعرض لعقوبات ثانوية العديد من البنوك والشركات الأجنبية إلى إنهاء علاقاتها مع المؤسسات الكوبية، وهو ما يزيد من عزلة النظام المالي في الجزيرة ويصعب عمليات التحويل والتعاملات التجارية الدولية.

تم نسخ الرابط