بأغلبية 215 صوتاً.. مجلس النواب الأمريكي يقر قانوناً يحد من صلاحيات ترامب العسكرية ضد إيران
أقر مجلس النواب الأمريكي، اليوم الخميس، مشروع قانون يهدف إلى الحد من صلاحيات الرئيس دونالد ترامب في شن عمليات عسكرية ضد إيران، وذلك بأغلبية 215 صوتاً مقابل 208 أصوات، بحسب ما أوردته قناة القاهرة الإخبارية.
وبحسب شبكة "سي إن إن" الإخبارية الأمريكية، شهد التصويت انقساماً داخل الحزب الجمهوري، إذ لم يقتصر دعم المشروع على الديمقراطيين الذين قادوا التحرك برئاسة النائب جريجوري ميكس، بل انضم أربعة نواب جمهوريين إلى المعسكر المؤيد، وهم توماس ماسي، وبرايان فيتزباتريك، وتوم باريت، ووارن ديفيدسون، في خطوة تعكس تنامي المخاوف داخل الحزب من انفراد الرئيس بقرارات الحرب.
مواجهة بين ترامب والكونجرس
ويُعد هذا التحرك أحدث حلقات المواجهة بين الكونجرس وإدارة ترامب، كما تزامن مع اعتراض عدد من أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين على مشروعات أخرى، من بينها صندوق «مكافحة التسلح» المثير للجدل، وإلغاء تمويل تأمين قاعات احتفالات خاصة بالرئيس، في مؤشر على سعي المشرعين إلى تعزيز دورهم الرقابي على الميزانية والسياسة الخارجية.
في المقابل، دافع رئيس مجلس النواب الأمريكي، الجمهوري مايك جونسون، عن موقف الإدارة، محذراً من أن تقييد صلاحيات الرئيس قد يضعف الموقف التفاوضي للولايات المتحدة ويقيد صلاحيات القائد الأعلى للقوات المسلحة.
وبينما اعتبر جونسون أن العملية العسكرية حققت أهدافها، رأى جريجوري ميكس أن الضغوط المتزايدة داخل الدوائر الانتخابية نتيجة التضخم وارتفاع أسعار الوقود بدأت تؤثر على قدرة المدافعين عن سياسات ترامب داخل الكونجرس.
وعلى الصعيد الرقابي، أطلق المفتشون العامون في وزارتي الدفاع والخارجية الأمريكيتين مراجعة مشتركة للعمليات العسكرية ضد إيران، مؤكدين أن الحرب تجاوزت فعلياً سقف الستين يوماً المنصوص عليه في «قانون صلاحيات الحرب».
ورغم تأكيد الإدارة الأمريكية أن مهلة الستين يوماً أُعيد احتسابها عقب إعلان وقف إطلاق النار في أبريل الماضي، ترى الجهات الرقابية أن استمرار القوات الأمريكية في أعمال عدائية دون موافقة الكونجرس يمثل مخالفة صريحة للقوانين المنظمة لصلاحيات الحرب.


