فندق فاخر على أرض الآثار.. صفقة "بيك الباتروس" تثير علامات استفهام كبيرة
كشفت مصادر مطلعة بوزارة السياحة والآثار عن تقديم "مجموعة بيك الباتروس للفنادق" عرضاً رسمياً للاستثمار في أرض مخصصة لمخازن الآثار المغلقة بالمتحف القومي للحضارة المصرية بالفسطاط، بهدف إنشاء فندق "بوتيك" فاخر، وهو المشروع الذي يرى فيه البعض فرصة لتعظيم الاستفادة من الأصول العامة ودعم السياحة الثقافية، بينما يثير مخاوف حول قدسية المكان وحرمة المخازن الأثرية والتفاصيل بين السطور.
وتصل التكلفة الاستثمارية التقديرية للمشروع إلى نحو 4 مليارات و24 مليون جنيه مصري، حيث أبدت المجموعة التزامها التام بتمويل جميع أعمال الإنشاءات والتجهيزات دون تحميل الخزانة العامة للدولة أي أعباء مالية.
استثمار أم مساس بالأثريات؟ "
يتضمن المقترح الفندقي طاقة استيعابية تتراوح بين 180 و200 غرفة فاخرة، إضافة إلى باقة متكاملة من المرافق والخدمات، من أبرزها:
مطاعم عالمية ومرافق ترفيهية: تشمل مطاعم، وبارات، ونادياً ليلياً (ديسكو) يُقام داخل مبنى زجاجي هرمي الشكل.
حديقة نباتية أثرية: تصميم حديقة داخلية (Atrium) تدمج البُعد الأثري بالطبيعة.
خدمات الفعاليات والبنية التحتية: إنشاء قاعات مؤتمرات ومسارح داخلية وخارجية، مع استغلال موقف السيارات السفلي للمتحف عبر تخصيص مداخل منفصلة تضمن استقلالية الفندق.
العرض المالي وشروط التعاقد:
ويمتد عقد الحق في الاستغلال المقترح لـ 25 عاماً، حيث يلتزم المستثمر بسداد نسبة سنوية للجهة المالكة من صافي الإيرادات بمتوسط 11% على مدار فترة العقد؛ تبدأ بـ 5% في السنوات الأولى وتتصاعد تدريجياً حتى تصل إلى 15% في المراحل الأخيرة.
كما أبدت المجموعة استعدادها لتقديم حد ائتماني سنوي يضمن للجهة المالكة استيفاء حصتها الحتمية، ويبدأ هذا الحد من 60 مليون جنيه قابل للزيادة التدريجية، ليُستخدم حصراً لتغطية أي فارق في حال انخفاض عائد الحصة المستهدفة.

