رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

«أين كود أمان المعسكرات؟».. تحرك برلماني بعد غرق لاعبي طلخا لحماية الناشئين

مجلس النواب
مجلس النواب

تقدم النائب الدكتور محمد عبد الحميد، عضو مجلس النواب، بسؤال برلماني إلى المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، لتوجيهه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزراء الشباب والرياضة، والتربية والتعليم والتعليم الفني، والتنمية المحلية، والبيئة، بشأن حادث غرق لاعبين من فريق طلخا مواليد 2011 بمصيف جمصة، أثناء معسكر رياضي، والذي أسفر عن وفاة لاعبين وإنقاذ الثالث.

مراجعة منظومة تأمين معسكرات الناشئين

وأشار الدكتور محمد عبد الحميد إلى أن ما حدث لا يمكن التعامل معه باعتباره حادثًا فرديًا، وإنما يمثل إنذارًا بضرورة مراجعة منظومة تأمين معسكرات الناشئين والأكاديميات الرياضية، خاصة في ظل تزايد إقامة المعسكرات الصيفية في المدن الساحلية، دون وجود ضوابط ملزمة وكافية لحماية الأطفال.

وأكد أن رواية الجهاز الفني كشفت عن خروج اللاعبين دون إشراف مباشر، إلى جانب غياب آليات رقابة فعالة على تحركاتهم، وهو ما يعكس، بحسب تعبيره، وجود ثغرة تشريعية وتنظيمية قد تعرض حياة الناشئين للخطر.

«ميثاق أمان الناشئ الرياضي»

وطالب النائب الدكتور محمد عبد الحميد بتحويل هذه المأساة إلى نقطة انطلاق لإصدار ما وصفه بـ«ميثاق أمان الناشئ الرياضي»، بما يلزم جميع الأندية والمراكز والأكاديميات الرياضية بتطبيق معايير واضحة قبل اعتماد أي معسكر للناشئين.

وطرح النائب عددًا من التساؤلات حول منظومة الأمان داخل المعسكرات الرياضية، قائلًا: «أين كود أمان المعسكرات الرياضية؟ وهل لدى الوزارة كود ملزم يحدد نسبة الإشراف بالنسبة لعدد اللاعبين، ومواصفات السكن، وحظر النزول إلى البحر، وخطط الطوارئ؟».

كما تساءل عن أسباب عدم ربط ترخيص أي معسكر رياضي باعتماد هذا الكود، إلى جانب مصير التأمين الإجباري ضد الحوادث للناشئين.

بوليصة تأمين لكل لاعب

وطالب عبد الحميد ببحث إلزام كل نادٍ وأكاديمية بإصدار بوليصة تأمين لكل لاعب خلال المعسكرات والبطولات، بحيث تغطي تكاليف العلاج والتعويض، أسوة بما يتم تطبيقه في الرحلات المدرسية.

كما طرح تساؤلًا بشأن إمكانية إنشاء «جهاز التتبع الإلكتروني للمعسكرات»، متسائلًا: «هل يمكن إطلاق منصة رقمية تبلغ من خلالها الأندية عن مكان المعسكر، وعدد اللاعبين، وأسماء المشرفين قبل 48 ساعة، بما يمكن المحافظة والوزارة من المتابعة وإجراء التفتيش المفاجئ؟».

أخصائي سلامة ضمن الجهاز الفني

وتساءل النائب أيضًا عن دور «لجنة السلامة النفسية والبدنية» داخل كل نادٍ، وما إذا كان سيتم إلزام الأندية بتعيين أخصائي سلامة مدرب على الإنقاذ والإسعافات الأولية ضمن الجهاز الفني لأي فريق ناشئين.

كما طرح تساؤلات حول الإجراءات القانونية الرادعة في حالات مخالفة ضوابط السلامة، وما إذا كانت هناك نية لتعديل قانون الرياضة لتجريم مخالفة ضوابط معسكرات الناشئين، وتحميل المسؤولية الجنائية والإدارية لرئيس البعثة ومجلس إدارة النادي.

«دماء أبنائنا ليست رخيصة»

وأكد الدكتور محمد عبد الحميد أن «دماء أبنائنا ليست رخيصة»، مشددًا على أن الاستثمار في الرياضة يبدأ بحماية اللاعب أولًا، ومطالبًا بسرعة تشكيل لجنة تحقيق موسعة، وإعلان نتائج التحقيق للرأي العام، إلى جانب إصدار قرارات عاجلة تمنع تكرار مثل هذه المأساة.

وتقدم النائب بخالص العزاء إلى أسرتي اللاعبين الراحلين أحمد وعبد الله، داعيًا للمصاب بالشفاء العاجل، ومؤكدًا ضرورة اتخاذ جميع الإجراءات والتدابير التي تضمن عدم تكرار مثل هذه الكوارث الخطيرة.

تم نسخ الرابط