«نريد إنهاء مفاجآت ما قبل الدراسة».. 4 مقترحات برلمانية لضمان جاهزية المدارس طوال العام
طالب الدكتور محمد سليم، وكيل لجنة الشؤون الأفريقية بمجلس النواب، الحكومة باتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لمعالجة أوجه القصور في استعدادات المدارس لانطلاق العام الدراسي، مؤكدًا أن ما كشفته جولات المحافظين خلال الأيام الماضية من وجود مدارس بلا مقاعد، وفصول مرتفعة الكثافة، وحمامات غير صالحة للاستخدام، يمثل «جرس إنذار» يستوجب وقفة جادة.
ربط جاهزية المدارس بمنظومة متابعة مستمرة
وقال محمد سليم، في تصريحات له اليوم، إن ربط جاهزية المدارس بجولات استثنائية قبل بدء الدراسة بأيام يعكس نهج «إطفاء الحرائق»، مؤكدًا أن هذا الأسلوب لم يعد كافيًا للتعامل مع ملف بحجم وأهمية التعليم.
وأضاف أن «التعليم أمن قومي»، مشددًا على أن الطلاب لا يجب أن يتحملوا نتائج أي تقصير إداري أو تأخر في أعمال الصيانة، مؤكدًا أن ملف صيانة المدارس لا يمكن أن يظل خاضعًا لاجتهادات فردية أو زيارات موسمية.
وأوضح أن المطلوب هو إنشاء منظومة مؤسسية مستدامة تعمل على مدار العام، وفق معايير واضحة، مع تحديد المسؤوليات وآليات المتابعة والمحاسبة، بما يضمن التعامل مع أوجه القصور قبل تفاقمها.
4 آليات لضمان استدامة صيانة المدارس
وطرح وكيل لجنة الشؤون الأفريقية بمجلس النواب 4 آليات جديدة لضمان استدامة أعمال الصيانة داخل مدارس التعليم قبل الجامعي، بما يسهم في رفع مستوى الجاهزية والحد من الأعطال والمشكلات التي تظهر مع بداية كل عام دراسي.
«بروتوكول التسليم والتسلم المسؤول»
يقترح محمد سليم إلزام كل مدير مدرسة بتسليم المدرسة إلى الإدارة التعليمية في يونيو، بعد إغلاقها وتأمينها، ثم استلامها في أغسطس بعد التأكد من جاهزيتها الكاملة.
وشدد على ضرورة توثيق عملية التسليم والتسلم إلكترونيًا من خلال محضر رسمي، مع ترتيب المسؤولية الإدارية والقانونية في حال ثبوت وجود تقصير أو عجز متعمد.
«شهادة صلاحية المدرسة الإلكترونية»
كما اقترح إنشاء منصة قومية لا تسمح ببدء الدراسة في أي مدرسة إلا بعد استيفاء 20 بندًا يتعلق بالأمن والسلامة والصيانة، مع توثيق حالة المدرسة بالصور ومقاطع الفيديو.
ويتضمن المقترح اعتماد حالة المدرسة من لجنة فنية مستقلة، إلى جانب إتاحة نتائج التقييم للرأي العام، بما يعزز الشفافية ويضمن وجود رقابة واضحة على مدى جاهزية المدارس قبل استقبال الطلاب.
«صندوق الصيانة الذاتية للمدارس»
وتضمن المقترحات كذلك تخصيص نسبة ثابتة قدرها 3% من ميزانية كل مدرسة في حساب مستقل مخصص لأعمال الصيانة البسيطة، ومنها الدهانات والسباكة والكهرباء.
ويقترح أن تتم إدارة الصندوق بمشاركة مجلس الأمناء وتحت الرقابة المالية، بما يسمح بالتعامل السريع مع الأعطال البسيطة دون انتظار إجراءات أو موافقات مطولة قد تؤدي إلى تفاقم المشكلة.
شركات صيانة متخصصة بالمناطق التعليمية
كما اقترح التعاقد مع شركات صيانة متخصصة بعقود سنوية على مستوى الإدارات التعليمية، تتولى المرور الدوري على المدارس كل شهرين، وحصر الأعطال وإصلاحها خلال مدة زمنية محددة.
وشدد على أهمية وضع معايير واضحة للجودة، مع تطبيق غرامات في حال التأخر في تنفيذ أعمال الصيانة، بما يضمن الالتزام بالجداول الزمنية ومستويات الجودة المطلوبة.
برلماني: نريد إنهاء «مفاجآت» ما قبل الدراسة
وأكد محمد سليم أن تطبيق هذه الآليات من شأنه الحد من ظاهرة «المفاجآت» التي تظهر مع اقتراب بدء العام الدراسي، فضلًا عن خفض تكلفة أعمال الصيانة الطارئة، وحماية الطلاب، ورفع كفاءة الإنفاق الحكومي.
وأشار إلى أن وجود آلية صيانة مستدامة من شأنه أيضًا تمكين مديري المدارس من التعامل السريع مع الأعطال البسيطة، بدلًا من انتظار تعليمات أو موافقات من مستويات إدارية أعلى، بما يساهم في الحفاظ على جاهزية المنشآت التعليمية على مدار العام.
مطالبة باجتماع عاجل لمجلس المحافظين
وطالب وكيل لجنة الشؤون الأفريقية بمجلس النواب رئيس مجلس الوزراء بعقد اجتماع عاجل لمجلس المحافظين، لإلزام كل محافظ بتقديم تقرير ميداني مصور عن موقف المدارس التابعة لمحافظته، إلى جانب وضع خطة عاجلة للتعامل مع أوجه العجز والقصور القائمة.
وشدد على ضرورة الانتهاء من خطة الإنقاذ خلال 10 أيام، بما يضمن جاهزية المدارس واستقبال الطلاب في بيئة آمنة ومناسبة، وعدم ترك أي مشكلات تتعلق بالمقاعد أو الكثافة أو المرافق الأساسية إلى ما بعد بدء الدراسة.
وأكد محمد سليم أن التعامل مع ملف جاهزية المدارس يجب ألا يقتصر على التحركات الموسمية التي تسبق انطلاق العام الدراسي، وإنما يتطلب منظومة دائمة للمتابعة والصيانة والتقييم، تعمل طوال العام وتضمن التدخل المبكر عند ظهور أي مشكلة.
وقال: «لن نحمي مستقبل الملايين من التلاميذ بجولات قبل الدراسة.. نحميهم بمنظومة تعمل 365 يومًا في السنة».