«مصر الخضراء» على طاولة البرلمان.. سليمان وهدان يطرح 4 حلول عاجلة لمواجهة التلوث
أكد النائب سليمان وهدان، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الجبهة الوطنية بمجلس النواب، أن ملف زيادة المساحات الخضراء ومواجهة التلوث لم يعد مجرد ترف جمالي، وإنما أصبح قضية أمن قومي وصحي تمس حياة المواطن بشكل يومي على مستوى الجمهورية، خاصة في المحافظات ذات الكثافة السكانية المرتفعة، وفي مقدمتها القاهرة والجيزة والإسكندرية.
وقال وهدان، إن تداعيات الاحتباس الحراري وتدهور جودة الهواء تفرض على الدولة وضع خطة قومية عاجلة تستهدف تحويل كل مساحة متاحة إلى رئة خضراء، والعمل على تحويل المناطق الشعبية من بؤر للتلوث إلى مساحات خضراء توفر بيئة أفضل للأجيال القادمة.
التشجير أولوية في خطط التنمية المحلية
وطالب رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الجبهة الوطنية الحكومة بإدراج ملف التشجير وزيادة المساحات الخضراء كأولوية قصوى ضمن خطط التنمية المحلية في موازنة العام المالي الجديد.
وأشار إلى أن نقص الأراضي الفارغة داخل المدن القديمة يستدعي البحث عن أفكار غير تقليدية لاستحداث مسطحات خضراء، دون انتظار توفير توسعات عمرانية أو أراضٍ جديدة، بما يتيح زيادة الرقعة الخضراء في المناطق الأكثر احتياجًا.
«الممرات الخضراء الذكية»
وطرح النائب سليمان وهدان 4 آليات عاجلة للتنفيذ على مستوى جميع المحافظات، تبدأ بمقترح «الممرات الخضراء الذكية»، من خلال تشجير جميع المحاور والطرق الرئيسية والفرعية بأشجار ظل وأشجار مثمرة قليلة استهلاك المياه.
ويتضمن المقترح إنشاء شبكات ري بالتنقيط تعمل بالطاقة الشمسية، وتزويدها بحساسات للرطوبة، بهدف ترشيد استهلاك المياه وتقليل فاتورة الكهرباء، بما يحقق الاستفادة من المساحات المتاحة مع خفض تكاليف التشغيل.
«حدائق الجيب» في الفراغات غير المستغلة
وتشمل الآلية الثانية إطلاق مشروع «حدائق الجيب»، من خلال حصر جميع الفراغات البينية التي تقل مساحتها عن 500 متر بين العقارات، وكذلك المساحات الموجودة أسفل الكباري وبجوار الأسوار الحكومية.
ويقترح تحويل هذه المساحات خلال 6 أشهر إلى حدائق صغيرة مزودة بمقاعد وألعاب للأطفال، على أن تسند إدارتها إلى جمعيات أهلية تحت إشراف الأحياء، بما يضمن الاستفادة من المساحات غير المستغلة وتحويلها إلى متنفسات للمواطنين.
«السطح الأخضر المنتج»
وتتضمن الآلية الثالثة إطلاق «مبادرة السطح الأخضر المنتج»، من خلال إلزام المباني الحكومية والمدارس والجامعات، مع تشجيع المواطنين، على تحويل الأسطح والأراضي غير المستغلة إلى مسطحات خضراء وحدائق منتجة.
واقترح وهدان تقديم حزمة من الحوافز لتشجيع المشاركة في المبادرة، تشمل إعفاءً ضريبيًا بنسبة 50% لمدة 3 سنوات، إلى جانب تقديم تسهيلات في تراخيص استخدام الطاقة الشمسية.
«بنوك الأكسجين المجتمعية»
أما الآلية الرابعة فتتمثل في إطلاق مبادرة «بنوك الأكسجين المجتمعية»، من خلال إقامة شراكة بين المحافظات والقطاع الخاص، تتولى بموجبها كل شركة أو مصنع تبني زراعة ورعاية شارع أو ميدان بالكامل لمدة 5 سنوات.
ويحصل الطرف الراعي، وفق المقترح، على لوحة تحمل اسم الرعاية، إلى جانب تخفيض في رسوم التراخيص، بما يضمن توفير مصادر تمويل مستدامة لأعمال التشجير والرعاية والحفاظ على المساحات الخضراء لفترات طويلة.
خفض درجات الحرارة وخلق فرص عمل
وأوضح سليمان وهدان أن تطبيق هذه المقترحات من شأنه تحقيق عدد من المكاسب، من بينها خفض درجات الحرارة بنحو 3 درجات، وتقليل معدلات التلوث وأمراض الجهاز التنفسي، فضلًا عن خلق 100 ألف فرصة عمل مباشرة في مجالات التشجير والصيانة.
وأضاف أن التوسع في المساحات الخضراء يمكن أن يسهم كذلك في رفع القيمة العقارية، إلى جانب ترسيخ ثقافة المشاركة المجتمعية في حماية البيئة، وتحويل المواطنين والقطاع الخاص إلى شركاء في الحفاظ على البيئة وتحسين جودة الحياة.
إشادة باهتمام الرئيس بملف البيئة
ووجه وهدان التحية والتقدير للرئيس عبد الفتاح السيسي على اهتمامه الكبير بملف زيادة المساحات الخضراء ومواجهة التلوث.
وطالب الحكومة بتنفيذ التكليفات الرئاسية المتعلقة بهذا الملف بأسرع وقت ممكن، مع وضع توقيتات زمنية محددة للتنفيذ، بما يضمن استكمال خطة «مصر الخضراء» في مختلف ربوع الجمهورية.