رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

زلزال قضائي.. إلغاء "صندوق ترامب الملياري" يشعل الجدل في واشنطن

ترامب
ترامب

شهدت الساحة القضائية والسياسية في الولايات المتحدة تطوراً لافتاً، بعد إعلان القائم بأعمال المدعي العام تود بلانش، التراجع عن المضي في إنشاء صندوق بقيمة 1.8 مليار دولار كان مخصصاً لتعويض بعض حلفاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في خطوة وصفها بأنها نهائية وغير قابلة للتراجع.

وفي الوقت نفسه، أثار الإبقاء على اتفاق منفصل يمنع مصلحة الضرائب الأمريكية من تدقيق حسابات ترامب وأفراد عائلته والكيانات المرتبطة به جدلاً واسعاً داخل الأوساط السياسية والقانونية في واشنطن. بحسب ما ذكرته صحيفة الجارديان البريطانية.

إلغاء الصندوق المثير للجدل

وقال بلانش خلال جلسة استماع أمام لجنة المخصصات في مجلس النواب إن الحكومة “لن تمضي قدماً في إنشاء الصندوق”، موضحاً أن فكرة إنشائه جاءت في سياق ما وصفه باستخدام مؤسسات الدولة كسلاح سياسي، لكنه أكد أن الإدارة الحالية اختارت عدم الاستمرار في هذا المسار.

تسوية قضائية 

ويأتي هذا التطور في إطار تسوية قضائية مرتبطة بدعوى رفعها ترامب ضد مصلحة الضرائب الأمريكية بقيمة 10 مليارات دولار، بعد تسريب إقراراته الضريبية، وهي الدعوى التي اعتبرت فرص نجاحها محدودة قبل التوصل إلى اتفاق تسوية بين الأطراف.

وبحسب تفاصيل القضية، فقد أثار مقترح إنشاء صندوق بقيمة 1.8 مليار دولار لتمويل تعويضات محتملة جدلاً واسعاً في الكونجرس، حيث واجه انتقادات من نواب ديمقراطيين وجمهوريين على حد سواء، بسبب ضعف آليات الرقابة عليه وإمكانية صرفه دون قيود واضحة.

جدل حول الإعفاء من التدقيق الضريبي

وفي المقابل، أكد بلانش أن الاتفاق الذي يمنح حماية من التدقيق الضريبي لترامب وعائلته سيظل سارياً، وهو ما وصفه مسؤولون سابقون في مصلحة الضرائب بأنه غير مسبوق في تاريخ المؤسسة، حيث لا توجد حالة مماثلة من حيث نطاق الحصانة الممنوحة.

وقال دانيال ويرفيل، المفوض السابق لمصلحة الضرائب، إن تطبيق القواعد الضريبية يجب أن يكون متساوياً بين جميع المواطنين، سواء كانوا في مواقع رسمية أو خارجها، في إشارة إلى الجدل المثار حول الاتفاق.

مخاوف دستورية

وتزايدت الانتقادات القانونية والسياسية بشأن الاتفاق، وسط تحذيرات من احتمال تعارضه مع “بند المكافآت” في الدستور الأمريكي، الذي يمنع شاغلي المناصب العامة من تحقيق منفعة مالية مباشرة أو غير مباشرة من مواقعهم.

ويرى معارضون أن سداد التزامات ضريبية محتملة أو منح حصانات خاصة قد يرقى إلى مستوى المنفعة المالية غير المشروعة.

تدخل قضائي وتعقيدات مستمرة

وفي تطور قضائي موازٍ، تدخلت محكمة فيدرالية في ولاية فيرجينيا لمنع أي خطوات تنفيذية تتعلق بالصندوق مؤقتاً، فيما أعادت محكمة أخرى في فلوريدا فتح ملف القضية للتحقيق في مدى وجود مخالفات إجرائية وقانونية في الاتفاق.

ورغم تراجع الحكومة عن إنشاء الصندوق، تشير تقديرات قانونية إلى أن الباب قد يظل مفتوحاً أمام تقديم دعاوى فردية للحصول على تعويضات، وهو ما قد يعيد الملف إلى الواجهة في مرحلة لاحقة، وسط استمرار الجدل السياسي والقانوني حوله.

تم نسخ الرابط