رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

توترات إيران تخفض توقعات النمو إلى 4.5% وتضغط على الاقتصاد المصري

صورة موضوعية
صورة موضوعية

ألقت التوترات الإقليمية، خاصة تداعيات حرب إيران، بظلالها على مسار الاقتصاد المصري، مما دفع مؤسسات دولية إلى مراجعة توقعاتها للنمو خلال العام المالي الجاري، في ظل تصاعد الضغوط على الأسواق الناشئة.


خفض التوقعات وسط تصاعد المخاطر

وخفضت مؤسسة Fitch Solutions، عبر وحدتها البحثية، توقعاتها لنمو الاقتصاد المصري إلى 4.5%، مقارنة بـ5.2% قبل اندلاع الأزمة، في إشارة واضحة إلى تأثير التوترات الجيوسياسية على الأداء الاقتصادي.

وأوضح عبدالله صالح الخبير الاقتصادي، أن هذا التراجع يعكس استمرار الضغوط الناتجة عن الصراع الإقليمي، والذي امتد لأسابيع، مؤثرًا على تدفقات الاستثمار وتكلفة التمويل.


 سيناريو أكثر تحفظًا

ولم تكن هذه التقديرات منفردة، حيث خفضت Oxford Economics توقعاتها أيضًا، فيما أبقى صندوق النقد الدولي على تقديرات أقل تفاؤلًا عند 4.2%.

وتعكس هذه التراجعات تزايد الضغوط الناتجة عن ارتفاع تكاليف الإنتاج، وتقلبات أسعار الصرف، إلى جانب حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية.


التضخم وسعر الصرف في دائرة الضغط

وأشارت التقديرات إلى أن تراجع قيمة الجنيه وارتفاع تكلفة الواردات يضعان الاقتصاد المصري تحت ضغط مزدوج، خاصة مع اعتماد مصر على استيراد السلع الأساسية.

وتوقعت "فيتش" ارتفاع معدل التضخم إلى نحو 14.6% خلال 2026، مقارنة بتوقعات سابقة عند 11.7%، في ظل استمرار الضغوط السعرية وارتفاع تكاليف الطاقة.


السياسة النقدية بين الحذر والمرونة

ورغم التحديات، ساهمت سياسات مرونة سعر الصرف في دعم احتياطيات النقد الأجنبي التي سجلت نحو 52.8 مليار دولار، مع تراجع الجنيه بنحو 10% منذ بداية الأزمة.

كما أشارت التقديرات إلى خروج نحو 5 مليارات دولار من الاستثمارات قصيرة الأجل، في وقت يتداول فيه الدولار بين 50 و55 جنيهًا، ما يزيد من تعقيد المشهد النقدي.

ورجحت التقارير أن يتجه البنك المركزي المصري إلى تباطؤ خفض أسعار الفائدة، مع تقليص محدود لا يتجاوز 100 نقطة أساس خلال الفترة المتبقية من العام.


سيناريوهات النفط تحدد مسار الاقتصاد

وعلى المستوى الإقليمي، خفضت توقعات النمو في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا إلى نحو 1%، وسط ارتباط وثيق بتطورات أسعار الطاقة.

وتشير التقديرات إلى أن السيناريو الأساسي يفترض استقرار نسبي لأسعار النفط، بينما يحمل سيناريو التصعيد مخاطر كبيرة، قد تدفع أسعار خام برنت إلى مستويات تصل إلى 150 دولارًا للبرميل في حال تفاقم الصراع وتعطل الإمدادات.

تم نسخ الرابط