من السداد إلى المستندات.. 5 حالات ترفض فيها طلبات التصالح
حدد قانون التصالح في مخالفات البناء عددًا من الحالات القانونية الواضحة التي تؤدي إلى رفض طلبات التصالح أو اعتبارها كأن لم تكن، وذلك في إطار حرص الدولة على تنظيم العمران، والحفاظ على السلامة العامة، وضمان الالتزام الكامل بالاشتراطات القانونية والتخطيط العمراني السليم.
حالات ترفض فيها طلبات التصالح
وبحسب المادة (12) من القانون، تصدر الجهة الإدارية المختصة قرارًا مسببًا برفض التصالح أو إلغاء قبوله في عدد من الحالات المحددة، والتي يمكن تلخيصها في 5 أسباب رئيسية تؤدي إلى رفض الطلب بشكل نهائي.
وتتمثل الحالة الأولى في رفض اللجنة المختصة طلب التصالح، وعدم تقديم تظلم خلال المواعيد القانونية، أو تأييد لجنة التظلمات لقرار الرفض، وهو ما يعني استنفاد كافة درجات النظر في الطلب دون قبول.
أما الحالة الثانية، فتتعلق بعدم سداد كامل مبلغ مقابل التصالح خلال 60 يومًا من تاريخ إخطار مقدم الطلب بالموافقة، في الحالات التي تتطلب السداد الفوري، وهو ما يؤدي إلى سقوط الطلب بشكل قانوني.
وتشمل الحالة الثالثة التقاعس عن سداد قسطين من الأقساط المستحقة لمقابل التصالح، حيث يُعد الالتزام بالسداد شرطًا أساسيًا لاستمرار إجراءات التصالح وعدم إلغائه.
فيما تتمثل الحالة الرابعة في حدوث تغيير أو تعديل في محل التصالح بعد تقديم الطلب، وهو ما يخل بشروط ومحددات التقديم ويؤدي إلى رفضه أو اعتباره كأن لم يكن.
أما الحالة الخامسة والأخيرة، فهي ثبوت عدم صحة المستندات أو البيانات المقدمة مقارنة بالواقع الفعلي، بما يترتب عليه فقدان الطلب لمشروعيته القانونية ورفضه بشكل نهائي.
وأكد القانون أن قرار الرفض يجب أن يتضمن استكمال الإجراءات القانونية والتنفيذية اللازمة، أو تصحيح الأعمال المخالفة وفقًا لأحكام قانون البناء، مع استئناف الدعاوى والتحقيقات الموقوفة وتنفيذ القرارات القضائية الصادرة بشأن المخالفة.
كما نص القانون على ضرورة إخطار مقدم الطلب بالقرار الصادر بشأنه عبر خطاب موصى عليه بعلم الوصول أو أي وسيلة تحددها اللائحة التنفيذية، بما يضمن الشفافية وإتاحة العلم القانوني الكامل بالقرار.
آليات تقديم طلبات التصالح
وفي سياق متصل، أوضحت المادة (6) من القانون آليات تقديم طلبات التصالح خلال مدة لا تتجاوز 6 أشهر من تاريخ العمل باللائحة التنفيذية، مع إمكانية مدها بقرار من رئيس مجلس الوزراء لمدة لا تتجاوز في مجموعها 3 سنوات، وذلك في إطار التيسير على المواطنين.
كما يمنح تقديم طلب التصالح شهادة رسمية تفيد قيد الطلب، ويترتب عليها وقف الدعاوى والأحكام الخاصة بالمخالفة لحين البت فيها، بينما يُعتبر الطلب كأن لم يكن في حال عدم استكمال المستندات خلال 6 أشهر من تقديمه.
ويأتي هذا الإطار التشريعي في ظل توجه الدولة إلى إنهاء ملف مخالفات البناء بشكل منظم، وتحقيق التوازن بين التيسير على المواطنين والحفاظ على التخطيط العمراني السليم.
