رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

بعد ضبط صبري نخنوخ.. هل يُبطل التفتيش في غياب المتهم الأحراز المضبوطة؟.. خبير قانوني يوضح

صبري نخنوخ
صبري نخنوخ

أثار إعلان النيابة العامة ضبط أسلحة وذخائر ومضبوطات أخرى داخل منزل المتهم صبري نخنوخ، عقب القبض عليه في القضية المعروفة إعلاميًا بواقعة التعدي والبلطجة بالتجمع الخامس، تساؤلات عديدة حول مدى قانونية تفتيش منزل المتهم بعد ضبطه، وما إذا كان غيابه أثناء تنفيذ إذن التفتيش يمكن أن يؤثر على سلامة الإجراءات أو يبطل الأحراز المضبوطة.

وفي هذا السياق، قال المستشار ضياء الدين الجارحي، المحامي بالنقض، إن تنفيذ أوامر تفتيش منازل المتهمين بعد القبض عليهم يعد من المسائل التي ينظمها القانون بشكل واضح، مؤكدًا أن القبض على المتهم قبل تنفيذ إذن التفتيش لا يؤدي في حد ذاته إلى بطلان إجراءات التفتيش، طالما أن الإذن صدر بصورة قانونية من النيابة العامة المختصة وتم تنفيذه خلال المدة المحددة له بواسطة مأمور الضبط القضائي المختص.

وأوضح الجارحي، في تصريحات لموقع "تفصيلة" أن القانون لا يشترط حضور المتهم شخصيًا أثناء تفتيش مسكنه حتى يكون الإجراء صحيحًا، كما أن عدم وجود أحد من ذويه لا يؤدي إلى بطلان التفتيش إذا تعذر حضورهم، بشرط إثبات جميع الإجراءات وظروف التنفيذ بمحضر رسمي.

وأضاف أن هناك ضوابط أساسية يجب توافرها لصحة التفتيش، من بينها أن يكون الإذن صادرًا من النيابة العامة ومسببًا قانونًا، وأن يتم التنفيذ بواسطة الجهة المختصة، مع إثبات غياب المتهم حال عدم وجوده وتوثيق جميع المضبوطات التي يتم العثور عليها داخل المسكن.

هل تعني المضبوطات إدانة صاحب المنزل؟

وأشار المحامي بالنقض إلى أن العثور على أسلحة أو ذخائر أو أي أحراز داخل منزل متهم لا يعني بالضرورة ثبوت ملكيتها له أو مسؤوليته الجنائية عنها بصورة قاطعة، موضحًا أن هذه المسألة تخضع لتحقيقات موسعة تهدف إلى تحديد صاحب الحيازة الفعلية للمضبوطات.

وأضاف أن التحقيقات قد تكشف في بعض القضايا أن المضبوطات تخص أشخاصًا آخرين يقيمون بالمكان أو يترددون عليه، أو أن العقار مؤجر للغير بعقد قانوني، أو أن متهمين آخرين أقروا خلال التحقيقات بملكية تلك الأحراز ومسؤوليتهم عنها.

الأدلة لا تتوقف عند مكان الضبط

وأكد الجارحي، أن إثبات المسؤولية الجنائية لا تعتمد فقط على مكان العثور على المضبوطات، وإنما تستند إلى منظومة متكاملة من الأدلة تشمل أقوال المتهمين والشهود، والتحريات الأمنية، والعقود والمستندات الرسمية، والأدلة الفنية والبصمات، فضلًا عن محتوى الهواتف المحمولة وكاميرات المراقبة وغيرها من وسائل الإثبات.

واختتم حديثه بالتأكيد على أن وجود مضبوطات داخل مسكن معين يعد عنصرًا من عناصر الاستدلال والتحقيق، لكنه لا يمثل بمفرده دليلًا نهائيًا على الإدانة، إذ يبقى الفصل في مدى ارتباط المتهم بتلك المضبوطات من اختصاص جهات التحقيق والمحكمة وفقًا لما تسفر عنه التحقيقات والأدلة المطروحة في القضية، مشيرًا إلى أن أحكام محكمة النقض استقرت على أن غياب المتهم وقت تنفيذ إذن التفتيش لا يترتب عليه بطلان الإجراء متى تم وفقًا للقانون.

تم نسخ الرابط