رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

مجلس الدولة يفتح الباب أمام إعادة النظر في قرارات المعاش المبكر

أرشيفية
أرشيفية

انتهت الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بمجلس الدولة إلى مبدأ قانوني جديد، يقضي بجواز سحب قرارات إنهاء خدمة العاملين المحالين إلى المعاش المبكر، وذلك في حال توافر مبررات قانونية تستوجب إعادة النظر في تلك القرارات.

وأوضحت الفتوى، الصادرة ردًا على استفسار قانوني، أن الجهة الإدارية المختصة يجوز لها سحب قرارات إنهاء الخدمة التي صدرت بحق بعض العاملين بإحدى الجهات التابعة لوزارة الموارد المائية والري، بعد قبول طلباتهم بالإحالة إلى المعاش المبكر وفقًا لقانون الخدمة المدنية، متى ثبت وجود أسباب قانونية تبرر ذلك.

وأكدت الجمعية العمومية أن اختصاصها يقتصر على إبداء الرأي القانوني دون التطرق لوقائع كل حالة على حدة، مشيرة إلى أن الأصل أن لكل حالة ظروفها الخاصة، إلا أن المبدأ العام الذي انتهت إليه يتمثل في إمكانية سحب قرار إنهاء الخدمة متى قامت المبررات القانونية.

وأضافت الفتوى أن القرارات الإدارية لا تتمتع بالحصانة المطلقة، وإنما يجوز سحبها أو تصحيحها حال ثبوت عدم سلامة الأساس الذي بُنيت عليه، شريطة الالتزام بالضوابط القانونية وحماية المراكز القانونية المستقرة.

واستنادًا إلى هذا الرأي، أصدر الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة كتابًا دوريًا لتعميم الفتوى على مختلف الجهات الإدارية، مع التأكيد على ضرورة دراسة كل حالة بشكل منفصل قبل اتخاذ أي قرار.

القضاء الإداري يُنصف أستاذة بجامعة حلوان.. وإلزام الجامعة بمنحها إجازة لمرافقة زوجها بالخارج

وفي وقت سابق أصدرت محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة حكمًا قضائيًا بإلزام جامعة حلوان بمنح إحدى عضوات هيئة التدريس بكلية الصيدلة إجازة خاصة بدون مرتب لمرافقة زوجها العامل خارج البلاد، وذلك بعد امتناع الجامعة عن الاستجابة لطلبها المقدم في هذا الشأن.

تفاصيل الدعوى

تعود وقائع القضية إلى تقدم أستاذة مساعدة بقسم الكيمياء الصيدلية بكلية الصيدلة بجامعة حلوان بطلب للحصول على إجازة خاصة بدون مرتب لمرافقة زوجها الذي يعمل بالمملكة العربية السعودية، خلال الفترة من 8 ديسمبر 2024 وحتى 13 يناير 2026، مستوفية المستندات الدالة على ذلك.

إلا أن الجامعة لم تصدر قرارًا بالموافقة أو الرفض، ما اعتبرته المدعية قرارًا سلبيًا دفعها لإقامة دعوى أمام محكمة القضاء الإداري للطعن عليه.

المحكمة: الإجازة حق قانوني حال استيفاء الشروط

وأكدت المحكمة في حيثيات حكمها أن المشرع قرر حق الزوج أو الزوجة في الحصول على إجازة لمرافقة الطرف الآخر العامل أو الدارس بالخارج، متى توافرت الشروط القانونية المقررة، مشيرة إلى أن جهة الإدارة لا تملك سلطة تقديرية مطلقة في رفض هذا النوع من الطلبات.

وأوضحت أن دور جهة الإدارة يقتصر على التحقق من استيفاء الشروط والمستندات فقط، دون جواز الامتناع عن إصدار القرار.

الهدف من الإجازة

وشددت المحكمة على أن الغاية الأساسية من هذا النوع من الإجازات هي الحفاظ على استقرار الأسرة ولمّ شملها، مؤكدة أنه لا يجوز حرمان الموظف أو عضو هيئة التدريس من هذا الحق طالما توافرت الاشتراطات القانونية وسفر الزوج للعمل بالخارج.

منطوق الحكم

وانتهت المحكمة إلى قبول الدعوى شكلًا، وفي الموضوع بإلغاء القرار السلبي الصادر من جامعة حلوان، مع إلزامها بمنح المدعية إجازة خاصة بدون مرتب لمرافقة زوجها بالمملكة العربية السعودية، وما يترتب على ذلك من آثار قانونية، مع إلزام الجامعة بالمصروفات.

 

مجلس الدولة: احتساب إجازة رعاية الطفل ضمن مدة التكليف للطبيبات

وفي وقت سابق انتهت الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بمجلس الدولة إلى جواز احتساب مدة الإجازة بدون أجر لرعاية الطفل ضمن مدة التكليف للطبيبات، بما يحقق التوازن بين واجبات الوظيفة وحقوق المرأة العاملة.

تفاصيل الفتوى

تقدمت وزارة الصحة والسكان بطلب إلى الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع، بشأن إمكانية احتساب إجازة بدون مرتب لمدة عام حصلت عليها طبيبة لرعاية طفلها ضمن مدة التكليف من عدمه.

وجاء في الفتوى أن قانون تكليف الأطباء والصيادلة وأطباء الأسنان وهيئات التمريض والفنيين الصحيين ينص على التزام المكلف باستلام العمل خلال 15 يومًا من تاريخ الإخطار، وأداء مدة التكليف المحددة قانونًا.

وأكدت الجمعية العمومية أنه لا يوجد نص قانوني يمنع احتساب مدة إجازة رعاية الطفل ضمن مدة التكليف، وبالتالي يجوز إدخال هذه المدة ضمن فترة التكليف للطبيبات.

دعم حقوق المرأة العاملة

وشددت الفتوى على ضرورة دعم التوازن بين واجبات الوظيفة وحقوق المرأة العاملة، وحماية الطبيبات من أي ضرر نتيجة تمتعهن بحق قانوني في إجازة رعاية الطفل، مع احتساب هذه المدة ضمن مدة التكليف، بما يعزز مبدأ تكافؤ الفرص والحفاظ على حقوق الموظفات.

تم نسخ الرابط