رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

النيابة تتحرك ضد صبري نخنوخ.. إجراءات احترازية تشمل منع السفر والتحفظ على الأموال

صبري نخنوخ
صبري نخنوخ

شهدت قضية واقعة التعدي والبلطجة التي هزت منطقة التجمع الخامس تطورًا جديدًا، بعدما أصدرت النيابة العامة قرارات موسعة بالتحفظ على أموال وممتلكات المتهمين في القضية، وفي مقدمتهم صبري نخنوخ، إلى جانب اتخاذ إجراءات احترازية بمنعهم من السفر وإدراجهم على قوائم ترقب الوصول، وذلك على خلفية التحقيقات المتعلقة بشبهات غسل أموال متحصلة من أنشطة إجرامية.

وتأتي هذه الخطوات في إطار التحقيقات المتشعبة التي تباشرها النيابة العامة، والتي لم تقتصر على الوقائع الجنائية محل الاتهام فحسب، بل امتدت إلى تتبع المسارات المالية والعوائد الاقتصادية المرتبطة بالمتهمين، للكشف عن مصادر الأموال وطبيعة الأنشطة التي نتجت عنها.

تحريات مالية تكشف مسارات جديدة للتحقيق

وكشفت التحقيقات المالية الموازية التي أجرتها الجهات المختصة عن وجود شبهة ارتباط عدد من الأصول والأموال بعائدات أنشطة إجرامية يجري التحقيق بشأنها، الأمر الذي دفع جهات التحقيق إلى اتخاذ إجراءات عاجلة للحفاظ على تلك الأموال ومنع التصرف فيها لحين انتهاء التحقيقات والفصل النهائي في القضية.

وبحسب ما توصلت إليه التحريات، فإن الجهات المعنية قامت بتتبع حركة الأموال والاستثمارات والأصول المختلفة المرتبطة بالمتهمين، في محاولة لرصد أي عمليات مالية قد تكون استهدفت إخفاء المصدر الحقيقي للأموال أو إعادة ضخها في أنشطة ومشروعات تبدو مشروعة ظاهريًا.

وفي بيان رسمي، أوضحت النيابة العامة أن قرارات التحفظ شملت نطاقًا واسعًا من الممتلكات والأصول المالية الخاصة بالمتهمين، وذلك في ضوء ما أسفرت عنه أعمال الفحص والتحري.

وتضمنت إجراءات التحفظ الأموال المنقولة والسائلة، والأسهم والصكوك والسندات، والخزائن البنكية والودائع والمحافظ الإلكترونية، فضلًا عن الأصول والعقارات والاستثمارات المختلفة التي يشتبه في ارتباطها بعائدات النشاط الإجرامي محل التحقيق.

كما شمل القرار منع المتهمين من التصرف في تلك الأموال أو نقل ملكيتها أو إجراء أي معاملات من شأنها التأثير على مسار التحقيقات الجارية، وذلك لحين صدور قرارات قضائية نهائية بشأن القضية

وفي إطار تنفيذ قرارات التحفظ، خاطبت النيابة العامة الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات اللازمة، حيث تم إخطار البنوك والمؤسسات المالية والجهات الرقابية المختلفة، إلى جانب مصلحة الشهر العقاري والبورصة المصرية وسائر الجهات ذات الصلة، بقرارات المنع من التصرف في الأموال والأصول المشمولة بالتحفظ.

ويهدف هذا الإجراء إلى ضمان تجميد حركة الأصول محل التحقيق ومنع تهريبها أو التصرف فيها بأي صورة قد تؤثر على نتائج التحقيقات أو تعرقل جهود أجهزة العدالة في الوصول إلى الحقيقة.

منع المتهمين من السفر وترقب الوصول

ولضمان استمرار خضوع المتهمين لإجراءات التحقيق وعدم مغادرة البلاد خلال الفترة المقبلة، أصدرت النيابة العامة قرارًا بإدراجهم على قوائم الممنوعين من السفر وترقب الوصول.

ويُعد هذا الإجراء من التدابير القانونية الاحترازية التي تُتخذ في القضايا ذات الطبيعة المعقدة، خاصة عندما تكون التحقيقات مرتبطة بجرائم مالية أو شبهات غسل أموال تتطلب متابعة دقيقة وتحقيقات ممتدة قد تستغرق فترات زمنية طويلة.

شبهة غسل أموال عبر وسائل متعددة

ووفقًا لما ورد في بيان النيابة العامة، فإن التحريات أشارت إلى لجوء المتهم صبري نخنوخ وآخرين إلى استخدام عدة وسائل وأساليب بهدف غسل الأموال المتحصلة من النشاط الإجرامي محل التحقيق.

وتتمثل جوهر شبهة غسل الأموال في محاولة إخفاء الطبيعة الحقيقية للأموال غير المشروعة وإبعادها عن مصدرها الأصلي، بما يصعب عملية تتبعها أو ربطها بالنشاط الإجرامي الذي نتجت عنه.

وتعمل جهات التحقيق حاليًا على فحص مختلف المعاملات المالية والتحويلات والاستثمارات والأصول المرتبطة بالمتهمين، للتأكد من مدى ارتباطها بالأموال محل الشبهة والكشف عن أي شبكات أو كيانات استخدمت في تمرير تلك الأموال أو إعادة تدويرها.

وأكدت النيابة العامة أن التحقيقات لا تزال مستمرة في كافة الوقائع والاتهامات المنسوبة إلى المتهمين، مشيرة إلى أن أعمال الفحص والتحري لم تنته بعد، وأن الجهات المختصة تواصل جمع الأدلة ومراجعة المستندات وسماع الشهادات اللازمة لاستكمال ملف القضية.

كما شددت النيابة على أن الإجراءات المتخذة تأتي في إطار تطبيق القانون وملاحقة العائدات الإجرامية، بما يضمن الحفاظ على حقوق الدولة ومنع الاستفادة من الأموال المتحصلة من جرائم محتملة، إلى حين صدور الأحكام والقرارات القضائية النهائية.

اقرأ أيضًا.. هتأكل الفراخ بدل العيش.. نظام تمويني جديد يمنح المواطنين حرية اختيار السلع

تم نسخ الرابط