رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

أول استجواب برلماني للحكومة بسبب إهدار المال العام بالتأمينات الرقمية في مصر

النائب أحمد فرغلي
النائب أحمد فرغلي ، عضو مجلس النواب

تقدم النائب أحمد فرغلي، عضو مجلس النواب، باستجواب رسمي إلى رئيس المجلس، موجهًا إلى رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، ووزيرة التضامن الاجتماعي الدكتورة مايا مرسي، ورئيس الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي اللواء جمال عوض، بشأن ما وصفه بإهدار المال العام وسوء إدارة مشروع التحول الرقمي بالهيئة، وما ترتب عليه من تعطيل مصالح ملايين المواطنين من أصحاب المعاشات والمؤمن عليهم.

أول استجواب برلماني للحكومة بسبب إهدار المال العام بالتأمينات الرقمية في مصر


وأوضح فرغلي في استجوابه أن منظومة التأمينات الاجتماعية الجديدة (CRM)، التي بدأ تشغيلها في فبراير 2026، شهدت تعثرًا كبيرًا في تقديم الخدمات الأساسية، ما أدى إلى تأخير وإنهاء إجراءات صرف المعاشات والتسجيل والتسويات، معتبرًا أن المواطن أصبح هو المتضرر الأول من هذا الإخفاق الفني والإداري.
وأشار إلى أن تكلفة المشروع بلغت نحو مليار و400 مليون جنيه، إلى جانب نفقات إضافية مستمرة لمعالجة الأعطال، رغم استمرار المشكلات التشغيلية. واعتبر أن ذلك يمثل عبئًا إضافيًا على المال العام دون تحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع.
وأضاف أن الأزمة لم تعد مجرد خلل تقني، بل تحولت إلى قضية رأي عام تمس حياة ملايين المواطنين، خاصة مع استمرار تعطيل خدمات رئيسية مثل منحة الزواج، ومنحة الأبناء، وتسويات المعاشات، وخدمات التغطية التأمينية، مما أثر على مصادر دخل شرائح واسعة من المجتمع.
كما انتقد الاستجواب ما وصفه بغياب التخطيط المسبق وإدارة المخاطر، وإيقاف النظام القديم قبل التأكد من جاهزية النظام الجديد، إضافة إلى تضارب التصريحات الرسمية بشأن حلول الأزمة وآليات التعويض.
ولفت إلى أن الهيئة القومية للتأمينات تدير أموالًا ضخمة تقدر بعشرات المليارات سنويًا، ما يجعل كفاءة النظام الرقمي عنصرًا أساسيًا لضمان استقرار المنظومة المالية والاجتماعية، محذرًا من أن استمرار الاضطراب قد يهدد انتظام الخدمة التأمينية.
وتناول الاستجواب أيضًا ما اعتبره تجاهلًا لخبرات فنية وطنية قادرة على تقديم بدائل أكثر كفاءة، مقابل الاعتماد على منظومة لم تثبت جاهزيتها التشغيلية الكاملة، ما أدى إلى تفاقم الأزمة.
واختتم النائب استجوابه بالتأكيد على تحميل الحكومة المسؤولية السياسية الكاملة عن ما وصفه بإهدار المال العام، وتعطيل مصالح المواطنين، مطالبًا مجلس الوزراء بمناقشة عاجلة واتخاذ إجراءات رقابية ودستورية لمحاسبة المسؤولين وكشف أوجه القصور في المشروع.

تم نسخ الرابط