رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

نهاية دامية لخلاف قديم.. كشف غموض مقتل شاب وإلقاء جثمانه في مصرف مائي بـالعياط

المجني عليه
المجني عليه

كشفت الأجهزة الأمنية ملابسات جريمة قتل مروعة شهدتها إحدى قرى مركز العياط، بعدما اعترف المتهم بإنهاء حياة شاب إثر خلافات نشبت بينهما، ثم التخلص من جثمانه بإلقائه في مصرف مائي في محاولة لإخفاء معالم جريمته وإبعاد الشبهات عنه.

بدأت خيوط الواقعة عندما تلقت الأجهزة المعنية بلاغًا من أسرة الشاب يفيد بتغيبه في ظروف غامضة، حيث خرج من منزله كعادته ولم يعد، ما أثار قلق ذويه الذين أطلقوا عمليات بحث موسعة بين الأقارب والمعارف دون جدوى. 

ومع مرور الوقت، حررت الأسرة محضرًا رسميًا بغيابه، مطالبة بسرعة كشف ملابسات اختفائه.

على الفور، كثفت فرق البحث تحرياتها، وبدأت في فحص دائرة علاقات المجني عليه، والوقوف على آخر الأشخاص الذين تواصلوا معه قبل اختفائه، كما تم تفريغ كاميرات المراقبة في محيط الأماكن التي اعتاد التردد عليها، إلى جانب الاستماع لأقوال عدد من شهود العيان الذين ربما شاهدوا تحركاته في يوم الواقعة.

وخلال أعمال البحث، توصلت التحريات إلى وجود خلافات سابقة بين المجني عليه وأحد أبناء القرية، حيث أشارت المعلومات إلى تصاعد حدة التوتر بينهما خلال الفترة الأخيرة. 

وبمواجهته بما أسفرت عنه التحريات، تضاربت أقواله في البداية، إلا أنه ومع تضييق الخناق عليه ومناقشته بالأدلة والقرائن، أقر بارتكاب الجريمة.

وأوضح المتهم في اعترافاته أن مشادة كلامية نشبت بينه وبين المجني عليه تطورت إلى مشاجرة، دفعته في لحظة غضب إلى التعدي عليه، ما أسفر عن وفاته. 

وأضاف أنه عقب اكتشافه خطورة ما حدث، قرر التخلص من الجثمان بإلقائه في أحد المصارف المائية القريبة من القرية، ظنًا منه أن المياه ستطمس آثار الجريمة وتؤخر اكتشافها.

وبإرشاده، انتقلت قوة أمنية إلى المكان المشار إليه، حيث تم العثور على الجثمان وانتشاله، وسط إجراءات مشددة لتأمين الموقع وجمع الأدلة. 

وأمرت جهات التحقيق المختصة بنقل الجثمان إلى مصلحة الطب الشرعي لتشريحه وبيان سبب الوفاة بدقة، والتصريح بالدفن عقب الانتهاء من الإجراءات اللازمة.

كما قررت النيابة حبس المتهم على ذمة التحقيقات، وطلبت تحريات تكميلية من المباحث حول ملابسات الواقعة، ودوافعها الحقيقية، وبيان ما إذا كان هناك أشخاص آخرون قد شاركوا في الجريمة أو ساعدوا في إخفاء معالمها.

الواقعة تركت حالة من الحزن والذهول بين أهالي القرية، خاصة أن الجريمة جاءت نتيجة خلافات كان من الممكن احتواؤها بعيدًا عن العنف. 

وتؤكد هذه الحادثة مجددًا أن لحظات الغضب غير المحسوبة قد تقود إلى عواقب مأساوية، تدمر حياة أطراف عدة، وتترك جراحًا لا تندمل في نفوس الأسر والمجتمعات.

تم نسخ الرابط