سقوط المتهم بالإساءة لوالدي النبي محمد بعد موجة غضب شعبي عارمة
أعلنت وزارة الداخلية عن اتخاذ إجراءات قانونية بحق صاحب أحد الحسابات على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد نشره محتوى تضمن إساءات لوالدي النبي محمد صلى الله عليه وسلم، أثارت موجة واسعة من الجدل والاستياء بين المتابعين.
وأوضحت الوزارة في بيان رسمي أن الجهات المختصة رصدت تداول منشورات مسيئة تمس رموزًا دينية وتحمل معلومات غير صحيحة، ما استدعى التحرك الفوري للتحقق من الواقعة واتخاذ اللازم.
ووفقًا للبيان، باشرت الأجهزة المعنية عمليات الفحص والتتبع الفني لتحديد هوية صاحب الحساب، حيث تبين أنه يقف وراء نشر عبارات اعتُبرت مسيئة ومخالفة للقوانين المنظمة لاستخدام مواقع التواصل الاجتماعي. وتم ضبط المتهم واتخاذ الإجراءات القانونية حياله، تمهيدًا لعرضه على جهات التحقيق المختصة.
وأكدت وزارة الداخلية أن حرية التعبير مكفولة في إطار الدستور والقانون، إلا أنها شددت في الوقت ذاته على أن تلك الحرية لا تعني السماح بنشر محتوى يتضمن إساءة للمعتقدات الدينية أو إثارة الفتن بين أفراد المجتمع. وأشارت إلى أن القانون يجرّم تعمد نشر أخبار أو معلومات كاذبة من شأنها تكدير السلم العام أو المساس بالقيم الدينية والاجتماعية.
القضية أثارت تفاعلًا واسعًا على منصات التواصل، حيث عبّر عدد كبير من المستخدمين عن رفضهم لأي إساءة تمس الرموز الدينية، مطالبين بتطبيق القانون بحزم على كل من يتجاوز حدود الاحترام. في المقابل، دعا آخرون إلى ضرورة تحري الدقة قبل نشر أو إعادة تداول أي محتوى قد يحمل معلومات غير موثوقة أو يثير مشاعر الغضب لدى فئات من المجتمع.
ويرى مختصون في الشأن القانوني أن مثل هذه الوقائع تسلط الضوء على أهمية الوعي الرقمي والمسؤولية الفردية عند استخدام المنصات الإلكترونية، خاصة في ظل الانتشار السريع للمحتوى وإمكانية وصوله إلى شريحة واسعة من الجمهور خلال وقت قصير. فالكلمة المنشورة على الإنترنت قد تترتب عليها تبعات قانونية واجتماعية جسيمة، إذا تضمنت إساءة أو تحريضًا أو معلومات مضللة.
كما شدد خبراء في الإعلام الرقمي على ضرورة تعزيز ثقافة الحوار واحترام الاختلاف، مؤكدين أن معالجة القضايا الدينية أو الفكرية ينبغي أن تتم من خلال نقاشات علمية رصينة، بعيدًا عن أساليب الاستفزاز أو الطرح غير المستند إلى مصادر موثوقة. وأوضحوا أن المنصات الاجتماعية، رغم ما توفره من مساحة للتعبير، تظل خاضعة للقوانين التي تحمي المجتمع من خطاب الكراهية والتضليل.
وتأتي هذه الواقعة في سياق جهود متواصلة تبذلها الجهات المعنية لمتابعة المحتوى المنشور عبر الفضاء الإلكتروني، والتصدي لأي ممارسات من شأنها تهديد الاستقرار المجتمعي أو الإساءة إلى الثوابت الدينية. واختتمت وزارة الداخلية بيانها بالتأكيد على استمرار حملاتها لرصد المخالفات الإلكترونية، داعية المواطنين إلى الالتزام بالقيم الأخلاقية والقانونية عند استخدام وسائل التواصل، والإبلاغ عن أي محتوى مسيء أو مخالف حفاظًا على أمن المجتمع وسلامته.



