رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

ثمن الهروب.. محاولة سرقة تتحول إلى جريمة تنهي حياة شاب في مدينة نصر

المتهمة
المتهمة

في مشهد مأساوي صدم سكان مدينة نصر، وقفت سيدة أمام جهات التحقيق تروي تفاصيل واقعة بدأت بمحاولة تهرب من دفع ثمن مشتريات، وانتهت بجريمة أودت بحياة شاب في مقتبل العمر. 

كلماتها جاءت مرتبكة ومثقلة بالندم، بعدما تحولت لحظة طيش إلى مأساة إنسانية لن تُمحى آثارها بسهولة.

تعود أحداث الواقعة إلى بلاغ تلقته مديرية أمن القاهرة يفيد بوقوع حادث تصادم ووجود متوفى بدائرة قسم شرطة مدينة نصر أول وعلى الفور، انتقلت الأجهزة الأمنية إلى مكان الحادث، حيث تبين أن الضحية شاب يعمل بأحد محال الحلويات الشهيرة بالمنطقة، وقد فارق الحياة متأثرًا بإصاباته البالغة إثر تعرضه للدهس بسيارة مسرعة.

وكشفت التحريات أن المتهمة، وهي ربة منزل تقيم بمنطقة التجمع الأول، توجهت إلى محل الحلويات واشترت كمية من المنتجات باهظة الثمن ووفق ما أظهرته كاميرات المراقبة، استغلت انشغال العامل للحظات، وغادرت المحل مسرعة دون سداد قيمة المشتريات، متجهة إلى سيارتها في محاولة للفرار.

لم يتردد الشاب في اللحاق بها، مدفوعًا بمسؤوليته عن عهدته وخوفه من تحمله ثمن البضاعة من راتبه البسيط؛ ركض خلف السيارة محاولًا استيقافها، لكن ما حدث بعد ذلك حوّل الموقف من واقعة سرقة إلى جريمة مكتملة الأركان.

فبحسب التحقيقات، لم تتوقف السيدة، بل ضغطت على دواسة الوقود بقوة، فاصطدمت بالشاب وأسقطته أرضًا، ثم واصلت السير هربًا من المكان، تاركة إياه غارقًا في دمائه أمام أعين المارة.

نُقل المصاب إلى المستشفى في محاولة لإنقاذه، إلا أن الإصابات التي لحقت به، ما بين كسور متعددة ونزيف داخلي حاد، كانت قاتلة، ليفارق الحياة متأثرًا بها، وسط حالة من الحزن والغضب بين أسرته وزملائه.

الأجهزة الأمنية بدأت على الفور في تفريغ كاميرات المراقبة بمحيط الواقعة، وتتبع خط سير السيارة. وأسفرت الجهود عن تحديد هوية المتهمة ورصد تحركاتها، ليتم ضبطها في وقت وجيز داخل محل إقامتها بالتجمع الأول. 

كما عُثر بحوزتها على السيارة المستخدمة في الحادث، إضافة إلى عبوات الحلويات التي استولت عليها.

وبمواجهتها بالأدلة والمقاطع المصورة، انهارت المتهمة واعترفت بتفاصيل الواقعة، مؤكدة أنها أصيبت بحالة من الذعر بعدما لاحقها العامل، فقررت الهروب سريعًا دون أن تقدّر عواقب فعلتها. 

وأقرت بأنها لم تتخيل أن ينتهي الأمر بفقدان شاب لحياته بسبب تصرف متهور بدافع تجنب دفع مبلغ مالي.

تم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، وأُحيلت المتهمة إلى النيابة العامة التي باشرت التحقيقات في اتهامات القتل العمد المقترن بالسرقة، تمهيدًا لإحالتها إلى المحاكمة.

الواقعة أعادت تسليط الضوء على خطورة الاستهانة بالقانون، وكيف يمكن لقرار لحظي بدافع الخوف أو الطمع أن يتحول إلى مأساة تترك خلفها أسرة مكلومة وحلمًا انطفأ مبكرًا. 

وبين أوراق التحقيقات، تبقى قصة شاب خرج ليؤدي عمله ويصون أمانته، فعاد إلى أسرته جثمانًا، ليصبح رمزًا لقسوة لحظة ونتائجها التي لا تُغتفر.

تم نسخ الرابط