رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

العناية الإلهية تنقذ الزبائن من كارثة حريق مطعم بمدينة السلام

حريق
حريق

شهدت منطقة مدينة السلام بمحافظة محافظة القاهرة حالة من القلق عقب اندلاع حريق مطعم المأكولات السورية، في واقعة كادت أن تتحول إلى مأساة لولا تدخل العناية الإلهية وسرعة استجابة قوات الحماية المدنية التي نجحت في السيطرة على النيران قبل وقوع خسائر بشرية.

بلاغ للأجهزة الأمنية باندلاع حريق مطعم

البداية كانت بتلقي غرفة عمليات النجدة بلاغًا يفيد بتصاعد ألسنة اللهب من مطعم يقع في نطاق مدينة السلام، وعلى الفور تحركت سيارات الإطفاء إلى موقع الحادث، حيث فرضت قوات الأمن كردونًا بمحيط المكان لتأمين المارة وتنظيم الحركة المرورية، فيما باشرت فرق الإطفاء عمليات المكافحة.

وكشفت المعاينة الأولية أن الحريق اندلع على مساحة تُقدر بنحو 40 مترًا مربعًا، وهي كامل مساحة المطعم تقريبًا، ما أدى إلى احتراق محتوياته بشكل شبه كامل.

وامتدت ألسنة اللهب إلى واجهة محل مجاور لبيع الستائر والأقمشة، وهي مواد قابلة للاشتعال بسرعة، ما زاد من خطورة الموقف. 

كما طالت النيران صالة شقة بالطابق الأول بالعقار تُستخدم كمركز تجميل نسائي، قبل أن تتمكن القوات من محاصرة الحريق ومنع توسعه إلى باقي الطوابق.

ورغم شدة النيران وكثافة الأدخنة، لم يسفر الحادث عن وقوع أي إصابات أو حالات اختناق بين الزبائن أو السكان، وهو ما اعتبره الأهالي “لطفًا إلهيًا” خاصة مع وقوع الحريق في وقت كان من الممكن أن يشهد تواجد عدد كبير من المترددين على المطعم والمحال المجاورة.

العقار الذي شهد الحريق يتكون من طابق أرضي وأربعة طوابق علوية، ما كان ينذر بإمكانية امتداد النيران إلى باقي الوحدات السكنية، إلا أن سرعة تعامل قوات الحماية المدنية حالت دون تفاقم الموقف. 

وتم تنفيذ أعمال تبريد دقيقة وتهوية شاملة للمكان، لضمان عدم تجدد الاشتعال مرة أخرى، والتأكد من استقرار الأوضاع بشكل كامل.

انتداب خبراء المعمل الجنائي لمعاينة موقع الحادث

وفي إطار الإجراءات القانونية، قررت جهات التحقيق المختصة انتداب خبراء المعمل الجنائي لمعاينة موقع الحادث، ورفع آثار الحريق، وفحص التوصيلات الكهربائية ومصادر الغاز داخل المطعم، للوقوف على السبب الحقيقي وراء اندلاع النيران. 

ومن المنتظر إعداد تقرير فني مفصل يتضمن نتائج الفحص، تمهيدًا لاستكمال التحقيقات وتحديد المسؤوليات.

كما استمعت الجهات المعنية إلى أقوال عدد من شهود العيان والعاملين بالمكان، للوقوف على توقيت بداية الحريق وما إذا كانت هناك أي مؤشرات سابقة قد تنذر بحدوثه. 

ويجري في الوقت ذاته حصر الخسائر المادية التي لحقت بالمطعم والمحال المجاورة والشقة المتضررة.

الحادث أعاد إلى الواجهة أهمية الالتزام باشتراطات السلامة والحماية المدنية داخل المنشآت التجارية، خاصة في المناطق السكنية المكتظة، لتفادي تكرار مثل هذه الوقائع. 

وبينما يواصل المسؤولون تحقيقاتهم لكشف ملابسات الحريق، يبقى الأهم أن الواقعة انتهت دون ضحايا، في مشهد وصفه الأهالي بأنه نجاة حقيقية من كارثة كانت وشيكة.

تم نسخ الرابط