تقرير الطب الشرعي يحسم الجدل في واقعة «بدلة الرقص» بميت عاصم
تواصلت تداعيات واقعة بدلة الرقص التي شغلت الرأي العام خلال الأيام الماضية، بعد تداول أنباء عن التعدي على شاب وإجباره على ارتداء ملابس نسائية داخل قرية ميت عاصم التابعة لمركز بنها بمحافظة القليوبية.
ومع تصاعد الاهتمام بالقضية، جاء تقرير الطب الشرعي ليكشف تفاصيل مهمة حول الحالة الصحية للمجني عليه وطبيعة الإصابات التي لحقت به.
وبحسب ما تضمنه التقرير الطبي المبدئي الصادر عقب توقيع الكشف الطبي على الشاب داخل مستشفى بنها العام، تبين إصابته بكسر في عظام الأنف، إلى جانب اشتباه بوجود كسر في عظام الفك العلوي من الجهة اليمنى.
كما رصد الأطباء وجود تورم ملحوظ حول العينين اليمنى واليسرى مصحوب باحمرار، نتيجة الاعتداء الذي تعرض له.
وخضع المجني عليه لفحص شامل من خلال عدة تخصصات طبية، حيث تم عرضه على قسم الأنف والأذن والحنجرة لتقييم إصابة الأنف، كما جرى فحصه بقسم جراحة الوجه والفكين للتأكد من سلامة عظام الفك وتحديد مدى وجود كسور أو شروخ تحتاج إلى تدخل طبي.
كذلك شمل الفحص قسم الرمد للاطمئنان على سلامة العينين والتأكد من عدم وجود إصابات تؤثر على الإبصار.
وأكد التقرير، وفق النتائج الأولية، عدم وجود إصابات بالمخ أو الأعصاب، وهو ما اعتبر مؤشرًا إيجابيًا بشأن استقرار حالته الصحية.
كما أوضح أن الإصابات التي تم رصدها لا تستدعي تدخلًا جراحيًا عاجلًا في الوقت الحالي، مع التوصية بمتابعة الحالة طبيًا لضمان التعافي الكامل ومراقبة أي تطورات محتملة.
وأشار التقرير إلى أن طبيعة الإصابات تتفق مع التعرض لاعتداء بدني مباشر، دون أن يتضمن في مرحلته الأولى تحديد الأداة المستخدمة أو زمن حدوث الإصابة بشكل دقيق، وهي أمور عادة ما تُحسم بعد استكمال الفحوصات الفنية وربطها بأقوال الأطراف المعنية في التحقيقات.
وتأتي هذه النتائج في إطار التحقيقات الجارية التي تباشرها جهات التحقيق المختصة، حيث يتم الاستناد إلى التقرير الطبي كأحد الأدلة الفنية المهمة في توصيف الواقعة قانونيًا وتحديد المسؤوليات. ويُنتظر صدور تقرير نهائي أكثر تفصيلًا بعد استكمال جميع الفحوصات اللازمة، خاصة مع استمرار سماع أقوال الشهود والمتهمين.
وتبقى نتائج الطب الشرعي عنصرًا حاسمًا في مسار القضية، إذ تسهم في رسم الصورة الكاملة لما حدث، بعيدًا عن الجدل الدائر، وصولًا إلى تحقيق العدالة وفق ما تثبته الأدلة الرسمية.




