لمنع عودة خطر 2014. العراق يوضح أسباب نقل 4500 عنصر من داعش من سوريا إلى السجون العراقية
قرار أمني استراتيجي أعاد فتح النقاش داخل العراق وخارجه، الحكومة العراقية كشفت تفاصيل نقل آلاف من عناصر تنظيم داعش من السجون السورية إلى داخل الأراضي العراقية، في خطوة وصفت بأنها استباقية لمنع أي تهديد محتمل للأمن الوطني.
رواية رسمية ركزت على الحسابات الدقيقة والإجراءات الصارمة، مقابل تحذيرات من مخاطر ترك هؤلاء في بيئة غير مستقرة.
حسابات أمنية دقيقة وراء القرار
تصريحات رسمية صدرت عن الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية صباح النعمان أكدت أن عملية نقل عناصر داعش لم تكن عشوائية أو مفاجئة.
القرار جاء نتيجة تقييم أمني شامل للأوضاع في السجون السورية، خاصة في ظل حالة عدم الاستقرار وتكرار محاولات الهروب والتمرد.
الحكومة العراقية رأت أن بقاء هؤلاء يشكل قنبلة موقوتة قد تنفجر في أي لحظة، ما ينعكس سلباً على أمن العراق والمنطقة.
منع تسرب الإرهابيين أولوية قصوى
مخاوف حقيقية دفعت بغداد للتحرك سريعاً، تسرب عناصر داعش من السجون السورية كان سيعني إعادة إحياء التنظيم بخلايا نشطة وخطيرة.
نقل أكثر من 4500 إرهابي إلى السجون العراقية جاء كخطوة استباقية لضمان السيطرة الكاملة عليهم ومنع أي سيناريو مشابه لأحداث عام 2014، حين تمكن التنظيم من السيطرة على مساحات واسعة من العراق.
سجون عراقية محكمة وإجراءات صارمة
تأكيدات حكومية شددت على أن جميع السجون التي أودع فيها عناصر داعش تخضع لسيطرة وزارة العدل العراقية بشكل كامل.
إجراءات أمنية مشددة طُبقت داخل هذه المرافق، سواء في سجون الأحكام الثقيلة أو الخفيفة.
انضباط أمني كامل سُجل دون أي خرق أو حادث، في رسالة واضحة للداخل والخارج بأن العراق يمتلك القدرة على إدارة هذا الملف الحساس.
تنسيق دولي ومشاركة أميركية
عملية النقل جرت بتنسيق مباشر بين السلطات العراقية والتحالف الدولي، مشاركة القوات الأميركية، وفق ما أعلنته القيادة الوسطى الأميركية “سنتكوم”، شملت نقل عدد من قيادات داعش من الحسكة السورية إلى مواقع آمنة داخل العراق.
هؤلاء كانوا من القيادات التي شاركت في عمليات التنظيم عام 2014، ما يعكس حساسية العملية وأهميتها.
دعوات متكررة للدول الأجنبية
الحكومة العراقية، عبر رئيس الوزراء ووزير الخارجية، وجهت دعوات متواصلة للدول الأجنبية لسحب رعاياها من بين عناصر داعش.
بغداد أكدت أن هذا الملف يمثل مسؤولية دولية مشتركة، وهو موقف سبق أن دعت إليه الأمم المتحدة.
ضعف الاستجابة الدولية لا يزال يشكل عبئاً أمنياً وسياسياً، خاصة مع استمرار وجود عوائل الإرهابيين في سوريا.
العراق يحذر من استمرار الخطر الإقليمي
تحذيرات رسمية شددت على أن بقاء هذا الملف دون حل جذري سيبقي المنطقة أمام مخاطر أمنية مفتوحة.
أمل عراقي عبّرت عنه التصريحات الرسمية يتمثل في تحرك دولي جاد خلال الفترة المقبلة لإنهاء هذا الملف المعقد، ومنع استخدامه كورقة ضغط أو تهديد مستقبلي.



