بعد تجديد الثقة.. أبرز الملفات على طاولة وزير التموين في الولاية الجديدة
بعد موافقة مجلس النواب على التعديل الوزاري وتجديد الثقة في الدكتور شريف فاروق وزيرًا للتموين والتجارة الداخلية، تتجه الأنظار إلى أجندة عمل مكثفة تنتظر الوزارة خلال المرحلة المقبلة.
وجاء القرار تقديرًا لما تحقق خلال الفترة الماضية من خطوات لدعم الأمن الغذائي وضبط الأسواق، لكنه يضع الوزير أمام تحديات أكبر في ظل أوضاع اقتصادية دقيقة تتطلب حلولًا سريعة ومستدامة.
أولوية تأمين الغذاء
ويمثل ملف تأمين الغذاء الأكثر إلحاحًا في الحفاظ على مخزون آمن من السلع الاستراتيجية، خاصة القمح والسكر والزيت، حيث نجحت الوزارة خلال الفترة السابقة في تكوين احتياطي مطمئن خفّف من آثار التقلبات العالمية، إلا أن استمرار هذا النهج يحتاج إلى تنويع مصادر الاستيراد، وزيادة الاعتماد على الإنتاج المحلي، وتطوير منظومة التخزين والصوامع لتقليل الفاقد.
منظومة الدعم
ومن المتوقع أن تشهد الولاية الجديدة استكمال تحديث بطاقات التموين لضمان وصول الدعم إلى مستحقيه الحقيقيين، ويشمل ذلك تنقية القواعد، وتوسيع قائمة السلع المدعمة، وربط الدعم بمؤشرات العدالة الاجتماعية، بما يحقق توازنًا بين حماية الفئات الأولى بالرعاية وترشيد الإنفاق العام.
ضبط الأسواق
يظل دور وزارة التموين في مواجهة الاحتكار والتلاعب بالأسعار اختبارًا يوميًا للوزارة، حيث إن الخطة المرتقبة تعتمد على تكثيف الحملات الرقابية، وتفعيل دور جهاز حماية المستهلك، وإحكام الرقابة على سلاسل التوريد، مع فرض عقوبات رادعة على المخالفين لضمان استقرار الأسعار ومنع الممارسات الضارة بالمواطن.
منافذ أكثر وأسعار أقل
التوسع في المنافذ الحكومية ومعارض البيع المباشر سيكون أحد المسارات الرئيسية لـ وزارة التموين، حيث إن تجربة "أهلاً رمضان" وأسواق اليوم الواحد أثبتت قدرتها على خفض الأسعار عبر تقليل حلقات التداول، ومن المنتظر تعميم هذه المبادرات طوال العام، مع إشراك القطاع الخاص في توفير سلع بجودة مناسبة وهوامش ربح عادلة.
التحول الرقمي
الوزارة تتجه إلى رقمنة الخدمات التموينية بشكل كامل، من استخراج البطاقات إلى صرف المقررات، بهدف تقليل الاحتكاك المباشر ومنع التلاعب. تطوير قواعد البيانات وربطها بباقي الجهات الحكومية سيمنح صانع القرار رؤية أدق لاحتياجات السوق.
شراكة من أجل الاستقرار
أكد الوزير أن المرحلة المقبلة ستعتمد على شراكة أوسع مع المنتجين والتجار الجادين لزيادة المعروض المحلي، وجذب استثمارات في قطاع التجارة الداخلية والمناطق اللوجستية، بما ينعكس على توافر السلع وتحسين مستوى المعيشة.






