رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

تجازو 74 مليون أونصة.. الصين تواصل تعزيز مخزونها من الذهب للشهر الـ15 على التوالي

الذهب
الذهب

في مشهد يعكس تحولات عميقة داخل أسواق المعادن العالمية وخاصة الذهب، يواصل بنك الشعب الصيني سياسة التوسع في حيازة الذهب للشهر الخامس عشر على التوالي، في خطوة تؤكد رهان بكين على المعدن الأصفر كملاذ استراتيجي بعيدًا عن تقلبات العملات والأسواق المالية.

ويأتي هذا التحرك الصيني في توقيت تشهد فيه أسعار الذهب موجات صعود وهبوط حادة، مدفوعة بتطورات السياسة النقدية الأمريكية وتزايد المخاطر الجيوسياسية حول العالم.

زيادة تدريجية في الاحتياطيات

وظهرت البيانات الرسمية الصادرة عن البنك المركزي الصيني أظهرت ارتفاع إجمالي حيازات الذهب إلى 74.19 مليون أونصة تروي بنهاية يناير الماضي، مقابل 74.15 مليون أونصة في ديسمبر، ورغم أن الزيادة تبدو محدودة من حيث الكمية، فإنها تعكس استمرار نهج الشراء المنتظم الذي تتبعه الصين منذ أكثر من عام، بهدف تنويع مكونات الاحتياطي الأجنبي وتقليل الاعتماد على الأصول المقومة بالدولار.

وعلى صعيد القيمة، قفزت تقديرات احتياطي الذهب إلى نحو 369.6 مليار دولار، مقارنة بـ319.4 مليار دولار في الشهر السابق، مستفيدة من الارتفاعات القياسية التي سجلتها الأسعار خلال الأسابيع الأولى من العام، هذا الارتفاع في القيمة يعكس التأثير المزدوج لزيادة الكميات وارتفاع سعر الأونصة في الأسواق العالمية.

الذهب بين الملاذ الآمن والمضاربات

ينظر إلى الذهب تقليديًا كأداة تحوط ضد الاضطرابات السياسية والاقتصادية، إلا أن يناير الماضي شهد موجة مضاربات غير مسبوقة دفعت السعر إلى مستويات تاريخية لامست 5600 دولار للأونصة، هذه القفزة جاءت بدعم من توترات دولية ومخاوف من تباطؤ الاقتصاد العالمي، ما عزز شهية المستثمرين نحو الأصول الآمنة.

لكن المشهد تبدل سريعًا مع نهاية الشهر، بعدما أدت أنباء تتعلق بترشيح كيفن وارش لرئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي إلى تغيير توقعات السياسة النقدية، ليتعرض الذهب لعملية تصحيح عنيفة هبطت بالسعر إلى حدود 4403 دولارات للأونصة في غضون أيام قليلة.

استراتيجية صينية طويلة المدى

سياسة الشراء الحالية لا تعد جديدة بالكامل، حيث إن بنك الشعب الصيني كان قد أوقف برنامجًا مماثلًا في مايو 2024 بعد سلسلة امتدت 18 شهرًا، قبل أن يستأنف العمليات مجددًا بعد ستة أشهر، ويرى محللون أن بكين تتعامل مع الذهب كغطاء استراتيجي في مواجهة تقلبات الدولار والصراعات التجارية، وليس كأصل استثماري قصير الأجل.

تم نسخ الرابط