رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

ترامب من فطور الصلاة الوطني: أنقذت الدين في أمريكا ولا أضمن دخول الجنة

ترامب خلال صلاة الفطور
ترامب خلال صلاة الفطور الوطني

شهد فطور الصلاة الوطني في الولايات المتحدة خطابًا لافتًا للرئيس الأميركي دونالد ترامب، حمل مزيجًا من السخرية والتصريحات السياسية والدينية، في أسلوبه الخطابي المعتاد الذي يتسم بالتشعب والانتقال السريع بين القضايا والأشخاص. 

كلمات ترامب أثارت تفاعلًا واسعًا، بعدما جمع فيها بين المزاح حول مصيره الأخروي، والإشادة بحلفائه، والهجوم الحاد على خصومه السياسيين، مع تأكيده المتكرر على ما وصفه بدوره في إعادة الاعتبار للدين داخل المجتمع الأميركي.

مزاح ديني ورسائل سياسية

افتتح الرئيس دونالد ترامب كلمته بممازحة الحضور، قائلًا إنه لا يعتقد أن هناك ما يمكنه فعله لضمان دخوله الجنة. 

عبارة ترامب جاءت بصيغة اعتاد استخدامها في مناسبات عدة، مؤكدًا أنه لا يرى نفسه مؤهلًا لذلك. حديثه لم يتوقف عند هذا الحد، إذ انتقل سريعًا إلى الدفاع عن إنجازاته، معتبرًا أن ما قدمه للدين في الولايات المتحدة يفوق ما قدمه أي رئيس سابق، على حد تعبيره. 

ترامب شدد على أن الدين عاد ليحظى بحضور قوي ورواج واسع في المجتمع الأميركي خلال فترته.

إشادة بقيادات جمهورية

الخطاب تضمن إشادة واضحة برئيس مجلس النواب مايك جونسون، حيث وصفه ترامب بأنه شخصية موهوبة تدير أغلبية ضيقة داخل الكونجرس. 

رواية ترامب تضمنت مواقف طريفة، مشيرًا إلى اتصالات متأخرة يتلقاها من جونسون في ساعات الفجر الأولى، طالبًا تدخله لإقناع عدد محدود من النواب الجمهوريين الذين يحتاجون، بحسب وصفه، إلى قدر من الاهتمام والود. 

كما خص النائب الجمهوري تشيب روي بذكر اسمه، في إطار ساخر يعكس طبيعة علاقتهما داخل الحزب.

دفاع عن وزيرة الأمن الداخلي

موقف داعم ظهر بوضوح تجاه وزيرة الأمن الداخلي كريستي نوم، التي تواجه انتقادات حادة على خلفية أحداث شهدتها وزارتها، من بينها إطلاق نار نفذه عناصر من إدارة الهجرة والجمارك على متظاهرين في مينيسوتا. 

ترامب أكد أن منصبها غير مهدد، رافضًا فكرة إعفائها من مهامها، ومعتبرًا أن الهجوم عليها غير مبرر. تصريحاته عكست تمسكه بفريقه، رغم تصاعد الضغوط السياسية والإعلامية.

قضايا أمنية وسياسية متعددة

الخطاب لم يخلُ من التطرق إلى ملفات خارجية وأمنية، حيث تحدث ترامب عن مديرة الاستخبارات الوطنية تولسي جابارد، في ظل الجدل المثار حول وجودها خلال مداهمة نفذها مكتب التحقيقات الفيدرالي في ولاية جورجيا.

ترامب برر الأمر بالإشارة إلى طلب صادر عن المدعية العامة. 

كما أشار إلى تطورات تتعلق بإيران، مؤكدًا وجود مفاوضات جارية، وتحدث عن العلاقات مع فنزويلا واصفًا إياها بالجيدة. 

الرئيس الأميركي تطرق كذلك إلى رئيس السلفادور نجيب بوكيلي، مشيدًا بما وصفه بالعمل الإنساني في إدارة سجن سيكوت المثير للجدل.

هجوم على الديمقراطيين

العودة إلى الطابع الديني حضرت مجددًا في حديث ترامب، لا سيما عند تناوله مسألة الصلاة والطقوس الدينية، في سياق ساخر مع مايك جونسون. 

إلا أن نبرة الخطاب تحولت إلى هجومية عند الحديث عن الديمقراطيين، حيث وجه لهم انتقادات مباشرة، معتبرًا أنهم يفتقرون إلى الإيمان، ومشككًا في إمكانية تصويت شخص مؤمن لصالحهم. 

تصريحات ترامب عكست استمرار توظيف الخطاب الديني في الصراع السياسي الأميركي.

رسالة انتخابية مبطنة

قراءة خطاب فطور الصلاة الوطني تكشف رسائل سياسية واضحة، تتجاوز إطار المناسبة الدينية. 

كلمات ترامب حملت تأكيدًا على تحالفاته داخل الحزب الجمهوري، ودفاعًا عن إدارته، وهجومًا على خصومه، في مشهد يعكس ملامح خطاب انتخابي مبكر، يعيد فيه الرئيس الأميركي تقديم نفسه بوصفه حامي الدين والقيم المحافظة في الولايات المتحدة.

تم نسخ الرابط