رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

بعد تسجيل حالات جديدة في الهند.. لماذا فيروس «نيباه» من أخطر الفيروسات في العالم؟

فيروس نيباه
فيروس نيباه

رغم مرور سنوات على جائحة كوفيد-19، لا تزال دروس تلك المرحلة ماثلة في الأذهان، وفي مقدمتها أن الوقاية المبكرة تظل خط الدفاع الأول ضد أي وباء محتمل. 

ومع تسجيل حالتين فقط من فيروس «نيباه» في ولاية البنغال الغربية بالهند، عادت المخاوف لتخيّم على دول آسيوية عدة، ما دفع سلطات المطارات إلى تشديد إجراءات الفحص الصحي تحسبًا لأي تفشٍ جديد  فما هو فيروس نيباه؟ ولماذا يُصنّف ضمن أخطر الفيروسات عالميًا؟


ما هو فيروس نيباه؟


فيروس نيباه هو مرض فيروسي حيواني المنشأ، ينتقل من الحيوانات إلى البشر، ويمكن أن ينتقل أيضًا عبر الطعام الملوث أو من شخص إلى آخر. 

تم اكتشافه لأول مرة عام 1998 خلال تفشٍ بين مربي الخنازير في ماليزيا، ثم ظهرت حالات لاحقًا في سنغافورة عام 1999. ومنذ عام 2001، سُجلت تفشيات متكررة في الهند وبنغلاديش، حيث تظهر حالات جديدة بشكل شبه سنوي.


الأعراض المبكرة


يوضح الدكتور شري سريفاستافا، استشاري أول الطب الباطني  أن فترة حضانة الفيروس تتراوح بين 5 و14 يومًا، وقد تمتد في حالات نادرة إلى 45 يومًا.
وتشمل الأعراض الأولية:
الحمى
الصداع
آلام العضلات
التهاب الحلق
القيء
ويضيف أن بعض المرضى يعانون من دوار وتشوش ذهني قد يتطور سريعًا إلى مضاعفات عصبية خطيرة.
 

كيف ينتقل الفيروس؟
 

 خفافيش الفاكهة المضيف الطبيعي لفيروس نيباه، ويمكن أن ينتقل إلى الإنسان عبر:

الاتصال المباشر بالحيوانات المصابة مثل الخفافيش أو الخنازير.
تناول فواكه أو منتجات ملوثة، مثل عصير التمر النيئ.
المخالطة المباشرة للمصابين عبر الرذاذ التنفسي، أو سوائل الجسم كاللعاب والدم والبول.

ويؤكد الدكتور سريفاستافا أن انتقال العدوى من إنسان إلى آخر يُعد أحد أخطر سمات الفيروس.


تأثيره على الدماغ والجهاز التنفسي


يُعرف فيروس نيباه بقدرته على إحداث التهاب حاد في الدماغ، ما قد يؤدي إلى اضطرابات في الوعي، ونوبات صرع، وغيبوبة، وقد يصل الأمر إلى الوفاة. كما قد يخلّف تلفًا عصبيًا دائمًا مثل فقدان الذاكرة أو تغيرات في الشخصية.

ولا يقتصر تأثيره على الجهاز العصبي فقط، إذ يمكن أن يصيب الرئتين مسببًا سعالًا شديدًا وصعوبة في التنفس والتهابًا رئويًا حادًا، وهو ما يزيد من احتمالات انتقال العدوى.


ماذا يحدث داخل الجسم؟


عند دخول فيروس نيباه إلى الجسم، يتكاثر بسرعة وينتشر عبر مجرى الدم، مهاجمًا الأوعية الدموية، خاصة في الدماغ والرئتين، ما يؤدي إلى تورمها وتلفها. وقد تظهر أعراض إضافية مثل القشعريرة، التعب، النعاس، الدوار، الإسهال، إلى جانب المشكلات العصبية والتنفسية.


نصائح للوقاية من فيروس نيباه 


في ظل عدم توفر علاج نوعي أو لقاح معتمد حتى الآن، تظل الوقاية هي السلاح الأهم. وتوصي الجهات الصحية، ومنها مراكز مكافحة الأمراض، بما يلي:
غسل اليدين بانتظام بالماء والصابون.
تجنب ملامسة الخفافيش أو الخنازير المريضة.
الابتعاد عن أماكن تجمع الخفافيش.
عدم تناول عصير التمر النيئ أو الفواكه التي قد تكون ملوثة.
تجنب لمس الأسطح المشتبه بتلوثها.

يعيد فيروس نيباه التذكير بأن العالم لا يزال معرضًا لتهديدات وبائية مفاجئة.

وبينما تراقب الدول الوضع عن كثب، تبقى سرعة الاكتشاف والالتزام بالإجراءات الوقائية حجر الأساس لمنع تكرار سيناريوهات مؤلمة كتلك التي شهدها العالم خلال جائحة كورونا.

تم نسخ الرابط