رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

ليس مجرد مشروب.. كيف يتحول الشاي إلى حليف للصحة وطول العمر؟

كوب الشاي
كوب الشاي

 الشاي واحدًا من أكثر المشروبات استهلاكًا حول العالم، ولا تقتصر مكانته على كونه عادة يومية، بل يتجاوز ذلك إلى ارتباط ثقافي وعاطفي راسخ في كثير من المجتمعات. 

وعلى مدى قرون، ارتبط الشاي بخصائصه المهدئة وفوائده الصحية المتعددة، من دعم صحة القلب وتعزيز التمثيل الغذائي، إلى تقوية جهاز المناعة.

لكن خبراء التغذية يؤكدون أن القيمة الحقيقية للشاي لا تعتمد فقط على نوعه، بل على توقيت تناوله، ودرجة حرارته، وطريقة تحضيره.

متى يكون شرب الشاي أكثر فائدة؟


رغم إمكانية تناوله على مدار اليوم، يحذر المختصون من الإفراط في شرب الشاي المحتوي على الكافيين خلال ساعات المساء، لما قد يسببه من اضطرابات في النوم، وهي مشكلة ترتبط بدورها بزيادة مخاطر أمراض القلب والتدهور المعرفي وقِصر العمر.

وينصح الخبراء بالحد من الشاي الأسود أو بالحليب بعد فترة الظهيرة، واستبداله مساءً بشاي الأعشاب مثل البابونج أو النعناع. 

أما التوقيت المثالي لتناول الشاي الأسود فيُفضّل أن يكون بعد الإفطار أو قبل الغداء، بمعدل يتراوح بين كوبين إلى ثلاثة أكواب يوميًا.

حرارة الشاي.. تفصيل صغير بمخاطر كبيرة


من الأخطاء الشائعة شرب الشاي وهو شديد السخونة. 

وتشير دراسات إلى أن تناول المشروبات التي تتجاوز حرارتها 65 درجة مئوية قد يزيد خطر تهيّج المريء، ومع الوقت قد يرفع احتمالات الإصابة بسرطان المريء.

لذا ينصح بترك الشاي ليبرد قليلًا قبل احتسائه، حفاظًا على صحة الجهاز الهضمي وتقليل المخاطر بعيدة المدى.
 

مركبات طبيعية تطيل العمر
 

يحتوي الشاي على مركبات قوية تُعرف باسم “البوليفينول”، أبرزها الفلافونويدات والكاتيكين، والتي تلعب دورًا مهمًا في تقليل الالتهابات، وحماية الخلايا من التلف التأكسدي، ودعم صحة الأوعية الدموية.

وأظهرت دراسات واسعة من بينها أبحاث للمعاهد الوطنية للصحة أن الأشخاص الذين يتناولون الشاي بانتظام أقل عرضة للإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية والسكري من النوع الثاني وبعض أنواع السرطان.

ويرتبط الشاي الأخضر بتحسين التمثيل الغذائي ووظائف الدماغ، بينما يُسهم الشاي الأسود في خفض مستويات الكوليسترول وتعزيز صحة القلب.

طريقة التحضير تصنع الفارق

لا تقل طريقة إعداد الشاي أهمية عن نوعه، إذ إن الغلي المفرط أو استخدام ماء شديد السخونة قد يؤدي إلى تدمير مضادات الأكسدة الحساسة، فضلًا عن إكسابه مذاقًا مرًا يدفع كثيرين لإضافة السكر.

وينصح الخبراء باستخدام درجة حرارة مناسبة لكل نوع: حرارة أقل للشاي الأخضر، وأعلى نسبيًا للشاي الأسود مع الالتزام بوقت نقع محدد. كما يُفضّل استخدام أوراق الشاي الكاملة بدل الأكياس التجارية، لاحتوائها على نسبة أعلى من المركبات المفيدة.

يبقى الشاي حليف قوي للصحة وطول العمر، شرط تناوله باعتدال، في التوقيت المناسب، وبدرجة حرارة معتدلة، مع الالتزام بطرق تحضير تحافظ على قيمته الغذائية.

تم نسخ الرابط