رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

في 2026.. السماعات السلكية تعود بقوة بعد سنوات من الغياب

السماعات السلكية
السماعات السلكية

بعد سنوات من اعتبار سماعات الأذن السلكية بقايا من زمن مضى، طواها بريق التكنولوجيا اللاسلكية، يبدو أن عام 2026 يحمل مفاجأة غير متوقعة: عودة قوية لهذا الإكسسوار “الكلاسيكي” إلى الواجهة.

فقد دفعت الأسلاك المتشابكة والمداخل التالفة، إلى جانب إغراء الحرية اللاسلكية، كثيرين للتخلي عن السماعات التقليدية. 

لكن الموجة الجديدة لا تقوم فقط على جودة الصوت أو انخفاض السعر، بل تمتد لتشمل اعتبارات الخصوصية والصحة، إضافة إلى عامل الحنين إلى الماضي بحسب تقرير لموقع “Firstpost”.

وتجدد الاهتمام بهذه السماعات عقب انتشار مقطع مصوّر لنائبة الرئيس الأميركي السابقة كامالا هاريس، تحدثت فيه عن استمرار اعتمادها على السماعات السلكية

الخصوصية تعيد رسم الاختيارات

وخلال ظهورها في برنامج “ذا ليت شو” مع ستيفن كولبير، كشفت هاريس أنها لا تزال تستخدم السماعات السلكية للمكالمات، رغم تعرّضها للسخرية بسبب ذلك. 

وأرجعت موقفها إلى خبرتها السابقة في لجنة الاستخبارات بمجلس الشيوخ، مشيرة إلى أن المحادثات اللاسلكية أكثر هشاشة مما يظنه كثيرون.

وأوضحت أن التحدث عبر سماعات لاسلكية أثناء التنقل لا يعني بالضرورة أن الحديث آمن، مؤكدة أن السماعات السلكية تمنحها إحساسًا أكبر بالأمان.

هذا التصريح أثار موجة نقاش واسعة على منصات التواصل الاجتماعي، ودفع كثيرين لإعادة النظر في عاداتهم اليومية.

 فإذا كان شخص مطّلع على ملفات الأمن القومي يفضل السلك على اللاسلكي، فما الذي يعنيه ذلك للمستخدم العادي؟

مخاوف تقنية وإرهاق رقمي

والقلق الأمني أحد أبرز أسباب عودة السماعات السلكية، إذ تعتمد السماعات اللاسلكية على البلوتوث، وهي تقنية لطالما حذّر الخبراء من إمكانية اختراقها أو استغلالها في حال ضعف الحماية.

ورغم أن معظم المستخدمين لا يتبادلون معلومات حساسة، فإن الهواجس المرتبطة بالمراقبة وتسريب البيانات والتتبع الرقمي أصبحت جزءًا من المشهد اليومي.

لكن القصة لا تتوقف عند الخصوصية، فهناك شعور متزايد بالإرهاق من الشحن المتكرر والتحديثات والتنبيهات المستمرة.

وعلى العكس، تعمل السماعات السلكية فور توصيلها، بلا بطاريات ولا انقطاعات مفاجئة، ما جعل بساطتها تصنف لدى البعض كنوع من الرفاهية.

وأشارت صحيفة “ذا جارديان” إلى أن هذه السماعات تحمل جاذبية كلاسيكية، خاصة التصميم الأبيض الشهير المرتبط بإعلانات “آيبود” القديمة.

وبينما يبدو هذا الشكل جديدًا لجيل الشباب، فإن الدافع الحقيقي وراء عودته عملي بالدرجة الأولى: تكلفة أقل، سهولة في الاستبدال، وراحة من هاجس نفاد البطارية.

تم نسخ الرابط