رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

من تساقط الشعر إلى فقر الدم.. كيف يؤثر نقص فيتامين B12 على صحة النساء؟

فيتامين ب 12
فيتامين ب 12

لا يقتصر تأثير نقص فيتامين B12 لدى النساء على الشعور بالإرهاق والتعب المزمن فقط، بل يمتد ليشمل اضطرابات في الدم والجهاز العصبي، إلى جانب تدهور صحة الشعر والبشرة، ما يجعله أحد أكثر أوجه النقص الغذائي “الصامت” شيوعًا في صحة المرأة.


و فيتامين B12 عنصرًا أساسيًا لدعم وظائف الجسم الحيوية، إذ يسهم في تكوين خلايا الدم الحمراء، والحفاظ على صحة الأعصاب، والمشاركة في تصنيع الحمض النووي (DNA). 

ولا يستطيع الجسم إنتاج هذا الفيتامين ذاتيًا، بل يحصل عليه حصريًا من الغذاء.


وتوضح الدكتورة سوميا ناتشوكوري، أخصائية الأمراض الجلدية  أن انخفاض مستويات فيتامين B12 قد ينعكس سريعًا على المظهر العام والصحة الداخلية، قائلة إن نقصه يؤدي إلى ضعف نقل الأكسجين للخلايا، وتراجع التركيز، وبطء إصلاح التلف الخلوي، فضلًا عن تأثيره المباشر على جودة الشعر والبشرة.
 

لماذا النساء أكثر عرضة للنقص؟
 

تشير الطبيبة إلى أن النساء يواجهن خطرًا أكبر للإصابة بنقص فيتامين B12 لأسباب متعددة، من بينها:
اتباع أنظمة غذائية تقل فيها المنتجات الحيوانية.
الإصابة باضطرابات هضمية أو استخدام أدوية تؤثر على امتصاص الفيتامين.
زيادة الاحتياجات البيولوجية خلال فترتي الحمل والرضاعة.
انخفاض حموضة المعدة مع التقدم في العمر، ما يقلل قدرة الجسم على امتصاص B12 حتى مع ثبات كمية الغذاء.
 

وتؤكد أن هذه العوامل قد تؤدي إلى استنزاف تدريجي لمخزون الفيتامين دون ظهور أعراض واضحة في البداية.
 

أعراض لا يجب تجاهلها
 

قد يظهر نقص فيتامين B12 في صورة مجموعة من العلامات الجسدية والعصبية، أبرزها:
إرهاق مستمر وانخفاض الطاقة.
تساقط الشعر وترققه وبهتان مظهره.
شحوب البشرة وضيق التنفس المتكرر.
صداع ودوار وتنميل بالأطراف.
ضعف التركيز والنسيان وتشوش الذهن.
التهابات اللسان وتقرحات الفم.


وتوضح الدكتورة سوميا أن تساقط الشعر في هذه الحالة يرتبط بقلة وصول الأكسجين إلى بصيلات الشعر، ما يؤدي إلى ضعفها، محذرة من أن إهمال العلاج قد يفضي إلى فقر الدم الضخم الأرومات ومضاعفات عصبية قد تصبح دائمة مع مرور الوقت.
 

كيف يمكن الوقاية والعلاج؟
 

للحد من خطر نقص فيتامين B12، ينصح الأطباء بـ:
الإكثار من الأطعمة الغنية به مثل اللحوم الخالية من الدهون، الأسماك، البيض، منتجات الألبان، والحبوب المدعمة.
استخدام المكملات الغذائية أو الحقن الطبية تحت إشراف طبي عند الحاجة.
علاج أي مشكلات هضمية تؤثر على الامتصاص.
إجراء تحاليل دورية خاصة للفئات الأكثر عرضة للنقص.
وتؤكد الدكتورة سوميا أن نقص فيتامين B12 قابل للعلاج بالكامل عند اكتشافه مبكرًا، مشددة على أهمية المتابعة المنتظمة للحفاظ على الصحة العامة ونضارة البشرة وقوة الشعر.

يختلف جسم المرأة في احتياجاته الغذائية ودوراته البيولوجية، ما يجعله أكثر حساسية لبعض أوجه النقص الغذائي، وعلى رأسها فيتامين B12. ورغم أن أعراضه قد تكون خفية في بدايتها، فإن الالتزام بنظام غذائي متوازن والفحوصات الدورية كفيلان بتجنّب مضاعفاته، وضمان حياة أكثر نشاطًا وصحة في مختلف المراحل العمرية.
 

تم نسخ الرابط