العضو الصامت يرسل إشارات تحذير..تعرف على أعراض إجهاد الكبد
حذرت دراسة طبية حديثة من تصاعد معدلات الإصابة بأمراض الكبد، نتيجة عادات يومية باتت جزءًا من نمط الحياة الحديث، أبرزها الإفراط في الأطعمة المصنعة وقلة الحركة، ما يؤدي إلى إرهاق الكبد دون أعراض واضحة في المراحل الأولى.
وأوضحت أن أخطر هذه الحالات هو مرض الكبد الدهني غير الكحولي (NAFLD)، والذي يحدث بسبب تراكم الدهون داخل خلايا الكبد، بعيدًا عن تناول الكحول بحسب Times of India.
ويرتبط المرض بشكل مباشر بالأنظمة الغذائية الغنية بالسكريات المضافة، والدهون المتحولة، والكربوهيدرات المكررة، فضلًا عن نمط الحياة الخامل.
عوامل حديثة ترهق الكبد
وأشارت الدراسة إلى مجموعة من العوامل اليومية التي تسهم في تدهور صحة الكبد، من بينها:
الأطعمة فائقة المعالجة: مثل الوجبات السريعة والمشروبات الغازية الغنية بالفركتوز، وهو سكر لا يستطيع الجسم التعامل معه إلا عبر الكبد، ما يؤدي إلى زيادة إنتاج الدهون داخله.
قلة الحركة: الجلوس لفترات طويلة يقلل قدرة الجسم على حرق الدهون، فتتراكم تدريجيًا في الكبد.
السمنة ومرض السكري: حيث ترتبط مقاومة الأنسولين ارتباطًا وثيقًا بتراكم الدهون الكبدية.
عندما يبدأ الكبد بالاحتجاج
ورغم أن الكبد يعرف بـ«العضو الصامت»، فإنه قد يرسل إشارات تحذيرية عند تعرضه للإجهاد، تشمل:
إرهاقًا مزمنًا غير مبرر.
شعورًا بثقل أو ألم خفيف في أعلى الجانب الأيمن من البطن.
اصفرارًا بسيطًا في العينين أو الجلد.
تورم الساقين أو البطن في الحالات المتقدمة.
نصائح ذهبية لحماية الكبد
وللحد من هذه المخاطر، يوصي الأطباء بعدد من الخطوات العملية للحفاظ على صحة الكبد، أبرزها:
اتباع حمية البحر الأبيض المتوسط التي تعتمد على الخضروات والفواكه والحبوب الكاملة والدهون الصحية مثل زيت الزيتون.
تقليل استهلاك السكر، خاصة شراب الذرة عالي الفركتوز الموجود في معظم المشروبات الغازية.
ممارسة النشاط البدني لمدة لا تقل عن 150 دقيقة أسبوعيًا، لما له من دور فعال في تقليل دهون الكبد.
توخي الحذر عند تناول الأدوية والمسكنات والمكملات العشبية غير الموثوقة، والتي قد تسبب تسممًا كبديًا عند الإفراط فيها.
تؤكد الدراسة أن الكبد يمتلك قدرة مذهلة على التجدد، لكنه يفقد هذه الميزة مع الضغط المستمر الناتج عن التغذية غير الصحية وقلة الحركة.
وتبقى التغييرات البسيطة في نمط الحياة اليوم خطوة حاسمة لتجنب مضاعفات خطيرة قد تصل إلى الفشل الكبدي مستقبلاً.



