كوب نشاط ينتهي بأرق وقلق.. ماذا تفعل مشروبات الطاقة بجسمك؟
على الرغم من الشهرة الواسعة التي تحظى بها مشروبات الطاقة باعتبارها وسيلة سريعة لتعزيز النشاط والتركيز، فإن الاستهلاك اليومي المنتظم لها قد يحمل آثارًا جانبية خطيرة تمس النوم وصحة القلب والحالة النفسية، خاصة مع احتوائها على نسب مرتفعة من الكافيين والسكر إلى جانب منشطات عشبية متعددة.
خمسة آثار جانبية رئيسية للاستهلاك اليومي لمشروبات الطاقة
1- اضطرابات النوم والأرق
تحتوي العبوة الواحدة (نحو 355 مل) على كميات متفاوتة من الكافيين تتراوح بين 41 و246 ملليجرامًا، بحسب العلامة التجارية.
وأظهرت دراسة حديثة أن الشباب الذين يستهلكون مشروبات الطاقة يوميًا يعانون من تأخر في الدخول في النوم، واستيقاظ متكرر خلال الليل، وانخفاض إجمالي ساعات النوم.
ويرتبط اضطراب النوم بضعف الجهاز المناعي، وزيادة احتمالات الإصابة بالسمنة وأمراض القلب والسكري، فضلًا عن تدهور المزاج والصحة النفسية.
2- ارتفاع ضربات القلب وضغط الدم
يؤدي تناول مشروبات الطاقة إلى ارتفاع مؤقت في ضغط الدم وزيادة معدل ضربات القلب، نتيجة التأثير المباشر للكافيين والمنشطات.
ورغم أن هذا التأثير قد يستمر لساعات محدودة، فإن تكراره يوميًا يشكل عبئًا مستمرًا على الجهاز الدوري، ويزيد من المخاطر لدى المصابين بأمراض القلب أو ارتفاع ضغط الدم.
3- خفقان القلب والرعشة
تشير مراجعات علمية إلى أن نحو 21% من البالغين يعانون من خفقان القلب بعد تناول مشروبات الطاقة، بينما يعاني قرابة 30% من رعشة أو اهتزاز في اليدين، نتيجة التحفيز المفرط للجهاز العصبي.
4- زيادة التوتر والقلق
ربطت أبحاث عدة بين الاستهلاك المتكرر لمشروبات الطاقة وارتفاع مستويات القلق والتوتر، وانخفاض جودة الحياة، خاصة بين فئة الشباب، مع زيادة الشعور بالضيق النفسي وعدم الاستقرار المزاجي.
5- الإفراط غير الملحوظ في السكر والمنشطات
يؤدي السكر المضاف إلى ارتفاع حاد في سكر الدم يعقبه هبوط سريع، ما يسبب شعورًا بالإرهاق والتعب الشديد.
كما تحتوي العديد من هذه المشروبات على مكونات إضافية مثل الجوارانا، والتورين، و”إل-كارنيتين”، والتي عند دمجها مع الكافيين قد تزيد من الصداع النصفي، واضطرابات الجهاز الهضمي، والتوتر العصبي.
توصيات قبل استهلاك مشروبات الطاقة
الالتزام بالحد الآمن لاستهلاك الكافيين، والذي لا يتجاوز 400 ملليجرام يوميًا من جميع المصادر.
مراقبة تأثير المشروبات على جودة النوم والحالة النفسية.
تجنبها تمامًا أو استشارة الطبيب في حال الإصابة بارتفاع ضغط الدم، أو أمراض القلب، أو القلق، أو الأرق.
توفر مشروبات الطاقة نشاطًا مؤقتًا في حالات استثنائية، إلا أن تحويلها إلى عادة يومية يمثل خطرًا حقيقيًا على الصحة الجسدية والنفسية على المدى الطويل.



