رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

دراسة حديثة تحذر من الإفراط في الألعاب الإلكترونية وتوضح الحد الآمن

الألعاب الإلكترونية
الألعاب الإلكترونية

كشفت دراسة علمية حديثة أجرتها جامعة كورتين الأسترالية عن أن الإفراط في ممارسة الألعاب الإلكترونية قد يؤدي إلى آثار صحية سلبية تمس النوم والنظام الغذائي والحالة الجسدية العامة، في حين أكدت أن اللعب باعتدال لا يشكل خطرًا يُذكر على الصحة.

وأوضحت الدراسة، التي تابعت أنماط اللعب لدى 317 طالبًا جامعيًا، أن ممارسة الألعاب ليست ضارة في حد ذاتها، لكن المشكلة تبدأ عند تجاوز الحدود المعقولة، حيث تزداد الشكاوى الصحية بشكل ملحوظ.


تصنيف اللاعبين وفق عدد الساعات
 

قسم الباحثون المشاركين إلى ثلاث فئات:
منخفض: من 0 إلى 5 ساعات أسبوعيًا
متوسط: من 5 إلى 10 ساعات أسبوعيًا
مكثف: أكثر من 10 ساعات أسبوعيًا
 

وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين التزموا بحد أقصى 10 ساعات أسبوعيًا تمتعوا بصحة قريبة من غير اللاعبين، بينما بدأت المؤشرات السلبية في الظهور لدى من تجاوزوا هذا المعدل.
 

زيادة الوزن وسوء التغذية أبرز النتائج
 

بيّنت الدراسة أن الطلاب الذين يمارسون الألعاب لأكثر من 10 ساعات أسبوعيًا كانوا أكثر عرضة لزيادة الوزن، مع تدهور واضح في جودة نظامهم الغذائي. 

وأشار الباحثون إلى أن الوجبات المتوازنة غالبًا ما يتم استبدالها بوجبات سريعة وخفيفة عالية السعرات الحرارية، إلى جانب اضطراب مواعيد الأكل.

وأكدت النتائج أن الإفراط في اللعب قد يكون عامل خطر مستقل لسوء التغذية، حتى بعد أخذ عوامل نمط الحياة الأخرى في الاعتبار.


إجهاد العين وآلام العضلات من الجلوس الطويل


وربطت الدراسة بين جلسات اللعب اليومية الطويلة وبين ارتفاع معدلات إجهاد العين، والصداع، وآلام الرقبة والمعصم، خاصة لدى من يلعبون لأكثر من ثلاث ساعات متواصلة في الجلسة الواحدة.

كما حذر الباحثون من أن الوضعيات الخاطئة والحركات المتكررة قد تؤدي إلى مشاكل مزمنة مثل آلام الظهر وإصابات الإجهاد المتكرر، وهي أعراض ظهرت لدى مختلف الفئات العمرية.
 

اضطرابات النوم.. حلقة مفرغة
 

وأشارت الدراسة إلى أن جودة النوم كانت من أكثر الجوانب تأثرًا بالإفراط في اللعب، حيث ارتبطت فترات اللعب المتأخرة والتعرض الطويل للشاشات بقصر مدة النوم وسوء جودته.

وأوضح الباحثون أن اضطراب النوم قد يؤدي بدوره إلى عادات غذائية سيئة وانخفاض مستويات الطاقة، ما يُدخل اللاعب في حلقة مفرغة من تدهور الصحة.


الخبراء: اللعب المعتدل آمن


وأكد الخبراء أن المشكلة ليست في الألعاب نفسها، بل في الإفراط فيها. ولم تُلاحظ فروق صحية كبيرة بين من يلعبون باعتدال ومن نادرًا ما يلعبون.

ونصحوا بتبني عادات صحية، مثل:
تحديد عدد ساعات اللعب أسبوعيًا
عدم تجاوز 3 ساعات متواصلة في اليوم
أخذ فترات راحة منتظمة
تناول وجبات خفيفة صحية
إيقاف استخدام الشاشات قبل النوم بساعة على الأقل

خلصت الدراسة إلى أن الألعاب الإلكترونية ليست ضارة بطبيعتها، لكنها تتحول إلى عامل خطر صحي عند الإفراط فيها. ويوصي الباحثون بالالتزام بمدة لا تتجاوز 10 ساعات أسبوعيًا، وتجنب الجلسات الطويلة المتواصلة، للحفاظ على جودة النوم، والنظام الغذائي، والصحة العامة.

تم نسخ الرابط