الحليب كامل الدسم يعود للواجهة.. هل هو الخيار الصحي الأفضل للأطفال؟
الحليب عنصرا أساسيا في النظام الغذائي للأطفال خلال مراحل نموهم المختلفة، إلا أن الجدل لا يزال قائمًا حول النوع الأنسب لهم.
ففي الوقت الذي يفضل فيه بعض الآباء حليب النمو الصناعي أو البدائل النباتية، يتخوّف آخرون من تقديم حليب البقر كامل الدسم لأطفالهم بسبب محتواه من الدهون.
لكن هذا الجدل شهد تحولًا جديدًا في الولايات المتحدة، بعد توقيع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قانونًا يسمح بعودة الحليب كامل الدسم إلى مقاصف المدارس، ما أعاد النقاش حول فوائده للأطفال.
فوائد الحليب كامل الدسم للأطفال.
وفي هذا السياق، يوضح الدكتور أبهيشيك تشوبرا، استشاري طب الأطفال وحديثي الولادة، أن الحليب كامل الدسم يلعب دورًا مهمًا في مرحلة الطفولة المبكرة، خاصة من عمر سنة إلى خمس سنوات، نظرًا لاحتوائه على دهون صحية ضرورية لتطور الدماغ والجهاز العصبي، فضلًا عن مساهمته في امتصاص الفيتامينات الذائبة في الدهون مثل فيتامينات A وD وE وK.
هل يناسب جميع الأعمار؟
بحسب الخبراء، لا يعد الحليب كامل الدسم خيارًا إلزاميًا لكل الفئات العمرية. فمع تقدم الطفل في السن واعتماده على نظام غذائي متوازن يحتوي على الدهون الصحية من مصادر أخرى مثل المكسرات والزيوت، تقل الحاجة إلى هذا النوع من الحليب.
الكمية الموصى بها
يشدد الأطباء على أهمية الاعتدال في استهلاك الحليب، حيث تختلف الكميات الموصى بها حسب العمر:
من سنة إلى سنتين: 400–500 مل يوميًا.
من سنتين إلى 5 سنوات: 300–400 مل يوميًا.
من 6 سنوات فأكثر: 250–300 مل يوميًا.
ويحذر الخبراء من الإفراط في شرب الحليب، لأنه قد يقلل شهية الطفل للطعام الصلب، ويزيد من خطر الإصابة بنقص الحديد، إضافة إلى تزويد الجسم بسعرات حرارية غير ضرورية.
ما هو أفضل نوع من الحليب للأطفال؟
يؤكد المتخصصون أن اختيار نوع الحليب يجب أن يعتمد على عمر الطفل، ومستوى نشاطه، ونمط نموه:
من 1 إلى 2 سنة: يُنصح بالحليب كامل الدسم.
من 2 إلى 5 سنوات: يمكن الاختيار بين كامل أو قليل الدسم وفقًا لحالة الطفل.
من 5 سنوات فأكثر: يمكن التحول إلى الحليب قليل أو منزوع الدسم، إذا كان الطفل يحصل على الدهون الصحية من مصادر أخرى.
أما الحليب النباتي مثل حليب اللوز أو الشوفان أو الصويا، فلا يُعد مكافئًا غذائيًا إلا إذا كان مدعّمًا، وينصح باستخدامه فقط عند وجود ضرورة طبية.
كيف نُدرج الحليب في غذاء الطفل؟
بالنسبة للأطفال الذين لا يفضلون شرب الحليب، يمكن إدخاله في وجباتهم بطرق مبتكرة، مثل:
العصيدة المصنوعة بالحليب.
عصائر الفاكهة بالحليب.
الزبادي والجبن المنزلي.
إضافته إلى الشوربات أو العجين.
تحضير حليب بالكركم أو الزعفران بكميات معتدلة من السكر.
عودة الحليب كامل الدسم إلى الواجهة أعادت تسليط الضوء على فوائده الغذائية للأطفال، خاصة في سنواتهم الأولى. غير أن القرار النهائي بشأن نوع الحليب يجب أن يستند إلى احتياجات الطفل الفردية، ونمط حياته، ونظامه الغذائي العام، وليس إلى العمر وحده.



