مات بسره.. لغز غرفة الموت في «كهرباء العجوزة»..تفاصيل صادمة
قضى سنوات شبابه عاملا داخل شركة الكهرباء، يعمل بيديه، لايكل ولا يمل، يتحمل ضغط العمل، وبالكاد يسد جوع أولاده ويستر بيته، لم يكن يعرف أن يد الحاجة ستدفعه إلى الحرام الذي بات عمره يرفضه ويهرب منه.. ماذا حدث لعامل شركة الكهرباء بمنطقة العجوزة؟.. وكيف ضعفه وقلة حيلته كانت السبب في إنهاء حياته بفضيحة لأولاده من بعده ولماذا عاقبه القدر بكل تلك القسوة.
عم فاروق كان رب أسرة يعول 3 أبناء، أكبرهم على أعتاب الشباب، وأصغرهم ما زال يحتاج لكل جنيه،كان يعتمد على مرتبه الثابت، لكن الأيام لا تسير دائمًا كما نشتهي.
ظل طيله عمره يبحث علي مصدر إضافي للدخل يكسب منه لقمة العيش دون أن يضطر به الأمر لأخذ أموال غير مشروعة أو مد يده لغيره، لكن دون جدوى، بات يبحث عن عمل شريف لكسب المال ليكفي احتياجات بيته من طعام وشراب لكن كان سنه عائقا أمام كل أنواع العمل التي حاول ممارستها.
حيرة قاتلة
كان فاروق عاطل يبلغ من العمر 51 عاما يقيم بمنطقة العجوزة، لديه 3 أولاد في مراحل عمرية مختلفة، ظل فاروق يفكر كيف سيقضي حاجات أولاده من مصاريف دراسية وملابس وطعام ومن أين سيدفع إيجار بيته بعد موجة غلاء الأسعار وضآلة راتبه.
كابلات الموت
في لحظة ضعف قاتلة وبعد الكثير من التفكير وقلة الحيلة راودته أفكار سيئة ولعب الشيطان برأسه وجعله يفكر في سرقه كابلات الكهرباء بشركته محل عمله القديم، معتقدا بذلك أنه ينجوا من فخ الفقر وقلة المال.
لم يكن يدرك أن المكان الذي أفني فيه عمره سيشهد علي وفاته أيضا، وفي أحد الأيام، تسلل إلى مقر الشركة التي كان يعرف كل زاوية فيها لم يشعر بالخوف بقدر ما شعر بالانكسار، مد يده إلى الكابلات، وفي اللحظة التي حاول فيها قطعها، صعقه التيار الكهربائي ليسقط جثة هامدة بلا حركة.
لم يمهله القدر فرصة للتراجع أو النجاة، ففارقت روحه الحياة في المكان نفسه الذي أفنى فيه عمره، لم يكن مجرما أو لصا ولكن يد الحاجة تجعل من الإنسان مجرما في بعض الأحيان واثير لأفكار الشيطان.
رحل فاروق عن الحياة وهو يحاول خلق حياة لأولادة وتوفير كل سبل الراحة والأمان لهم، ظل السؤال معلقا هل كان مجرما؟ أم ضحية فقر وقسوة واقع؟.
تلقت غرفة عمليات شرطة النجدة بمديرية أمن الجيزة، بلاغا يفيد بالعثور على جثة شخص بالمكان المشار إليه، وانتقلت الأجهزة الأمنية مدعومة بسيارة إسعاف لمحل البلاغ.
وتبين من التحريات وفاة رجل يدعي فاروق ص.ح يبلغ من العمر 51 عاما، نتيجة إصابته بصعق كهربائي خلال محاولته سرقة كابلات كهربائية، ونقلت الجثة إلى ثلاجة المستشفى تحت تصرف النيابة العامة.
تم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، وتولت النيابة العامة التحقيقات.



