قطع شريان الحياة بـ سكين الموز.. جريمة الصديق والقاصر تهز صفط اللبن
اعتاد الناس والجيران رؤيتهما معا وكان يضرب بهما المثل في الصداقة، وفي ليلة واحدة انقلبت الصدقة لعدواة شديدة وصار الصديق خصما، لتنتهي القصة بطعنة أوقفت قلبه عن النبض وتوقفت معها الحياة، بينما أصيب المارة بالصدمة من مشهد الدماء والصديق المغدور على يد أعز الناس.. ماذا حدث في صفط اللبن؟.
صداقة مؤقتة
سعيد طالب يبلغ من العمر 18 سنة،، نجل صاحب محل فاكهة بمنطقة صفط اللبن بالجيزة، هو الصديق المفضل لـ محمد، طالب، رغم أنه يكبره بعامين، نجل مالك مخبز مجاور لمحل الفاكهة، كبرت معهما قصة الصداقة إلا من شيء واحد كان سعيد يأخذه على صديقه محمد وهو تكرار استعارة دارجته البخارية (موتوسيكل) وعدم الاعتناء بها ما دعا سعيد إلا التهرب من صديقه كلما طلب استعارتها.
في ليلة كئيبة طلب سعيد كالعادة من صديقه استعارة دارجته البخارية، لكن الأخير رفص وتعلل بأن صديقه غير مؤتمن عليها، الأمر الذي أزعج سعيد وقرر أن ينتقم من صديقه عن طريق الاستيلاء علي الموتوسيكل حتى لو وصل الأمر إلى سرقته أو استعارته في لحظة غفلة.
تتبع سعيد خطوات صديقه محمد حتى ابتعد عن المنطقة تاركا الموتوسيكل بالقرب من مخبز والده، وهنا انطلق الأول لأخذ الموتوسيكل ولكن الأخ الأصغر لمحمد رآه ورفض أن يعطيه إياه لأن أخيه ائتمنه عليه ورفض إعطاءه لأي أحد ، وهنا دارات مشادة كلامية تطورت إلى مشاجرة كبيرة تجمع على إثرها الأهالي وتدخلوا ليفضوا الأشتباك بينهما.
عندما علم والد محمد (مالك المخبر) قرر الذهاب لسعيد ووالده في محل الفاكهه والاعتذار منهما علي ما بدر من ولده الأصغر قائلا:"عيال والاثنين شتموا بعض واحنا كبار نلم الموضوع وهما أساسا أصحاب" لكنه فوجئ برد فعل عنيف من الفكهاني وهدده بإيذاء أبنائه.
وعد مرور وقت قليل وفي أثناء تواجد محمد في المخبز فوجئ بصديقه سعيد يحضر برفقة والده وشقيقه ويحملون أسلحة بيضاء محاولين انتزاع الموتوسيكل والاستيلاء عليه بالقوة، فتصدى لهم ليعاجلة سعيد بطعنة في الفخذ بـ"سكين الموز" أصابت مباشرة الشريان الرئيسي للقلب فتحول المخبز إلى بركة من الدماء وفر المتهم ومعاونيه هاربين، وسط صدمة الأهالي والجيران.
سقوط المتهم
مديرية أمن الجيزة تلقت إخطارا من مستشفى بولاق الدكرور بوصول محمد.ع.ع 20 سنة مصابا بطعنة نافذة بالفخذ الأيمن وفارق الحياة قبل وصوله إلى المستشفى بسبب نزف كمية كبيرة من الدماء، وجه اللواء محمد مجدي أبو شميلة مساعد وزير الداخلية مدير أمن الجيزة بالانتقال إلى مسرح البلاغ وفحص الواقعة.
أشارت التحريات إلى أن المجني عليه ابن مالك مخبز ويعمل رفقة والده وأن المتهم فكهاني ربطتهما علاقة صداقة منذ الصغر إلا أن مشادة كلامية تطورت إلى مشاجرة عنيفة بين الطرفين أدت لقيام الفكهاني بالتعدي بالضرب على صديقه وسدد له ضربة بـ"سكين الموز" الحادة أودت بحياته في الحال.
ألقت قوات الأمن القبض على المتهم الذي تبين أنه حدث وتمت إحالته إلى نيابة الطفل بالجيزة والتي قررت إيداعه إحدى دور الرعاية على ذمة التحقيقات.

