رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

دراسة جديدة تكشف: هذه هي المهن التسع الأكثر ضغطًا في 2026

تفصيلة

إذا شعرت يومًا بالإنهاك بعد انتهاء يوم عمل طويل، وتساءلت كيف يبدو مستوى توترك مقارنة بالآخرين، فقد يحمل تحليل جديد من تطبيق Welltory المتخصص في إدارة التوتر والطاقة إجابات لافتة. 

فقد كشفت دراسة حديثة للتطبيق عن المهن التسع الأكثر ضغطًا في عام 2026، استنادًا إلى بيانات من الولايات المتحدة، وجاءت النتائج مفاجئة في بعض القطاعات بحسب Times of India. 
 

خلفية الدراسة


في ظل تصاعد الحديث عن الاحتراق الوظيفي كأحد أبرز تحديات بيئات العمل الحديثة، سعى باحثو Welltory إلى تحديد الصناعات التي تتحمل العبء الأكبر من الضغوط النفسية والجسدية. واعتمدت الدراسة على تحليل بيانات نحو 16 مليون مستخدم حول العالم، ما يمنحها وزنًا إحصائيًا لافتًا.


وبحسب تقرير نشرته مجلة فوربس، قام فريق البحث بتحليل بيانات عام 2025 لتقييم أبرز الصناعات. ولتحقيق عدالة المقارنة بين القطاعات المختلفة، استخدم الباحثون صيغة التطبيع الأدنى والأقصى (Min-Max Normalization)، وهي طريقة إحصائية توحد المقاييس على نطاق من 1 إلى 100.
 

معايير قياس التوتر
 

استند التقييم إلى سبعة عوامل رئيسية تؤثر مباشرة في مستويات التوتر داخل بيئة العمل، أبرزها:


متوسط ساعات العمل الأسبوعية: فالساعات الأطول تعني ضغطًا أكبر وراحة أقل.


معدلات الوظائف الشاغرة: ارتفاعها يدل على نقص العمالة وتكدّس المهام.


معدلات الإصابات والأمراض المهنية: زيادة المخاطر الجسدية ترفع مستويات التوتر.


متوسط الأجور الأسبوعية: الأجور المنخفضة تضاعف الضغوط المالية.


معدلات التسريح والفصل: انعدام الأمان الوظيفي أحد أقوى مسببات التوتر المزمن.
معدلات الاستقالة: مؤشر على الاحتراق الوظيفي وتراجع الروح المعنوية.


معدل الاحتراق الوظيفي: ويتمثل في الإرهاق الذهني وفقدان الشغف والاستنزاف المستمر.


أكثر القطاعات توترًا في 2026


وجاء ترتيب القطاعات التسع الأكثر ضغطًا بحسب درجة التوتر (من 100) على النحو التالي:
الترفيه والضيافة: 66 درجة
الخدمات المهنية والتجارية: 56 درجة
النقل والتخزين: 53 درجة
التعدين وقطع الأخشاب: 50 درجة
التعليم الخاص والخدمات الصحية: 46 درجة
قطاع المعلومات: 43 درجة
البناء والمقاولات: 43 درجة
تجارة التجزئة: 43 درجة
المرافق العامة: 43 درجة
 

التوتر.. مشكلة نظامية لا فردية
 

وتعلّق الدكتورة آنا إليتزور، خبيرة الصحة النفسية في Welltory، قائلة: “تكشف هذه البيانات أن توتر العمل نابع من طريقة تصميم الوظائف نفسها، وليس فقط من طبيعة المهنة. 

ساعات العمل الطويلة، نقص الموظفين، مخاطر الإصابة، والضغوط المالية جميعها تشير إلى خلل واضح بين متطلبات العمل وقدرة الجسم على التعافي”.

وتضيف أن الدماغ البشري لا يميز بين الخطر الجسدي أو القلق المالي أو التدفق الهائل للمعلومات، فبالنسبة للجسم كلها مصدر واحد للتوتر، واستجابته واحدة: ارتفاع هرمون الكورتيزول، تسارع ضربات القلب، وتراكم الإرهاق.

تخلص الدراسة إلى أن استمرار هذا المستوى من التوتر عبر صناعات كاملة يحوّله من مشكلة فردية إلى أزمة نظامية، تنعكس في ارتفاع معدلات دوران الموظفين، وتراجع الإنتاجية، وتدهور الصحة العامة للقوى العاملة.

وتؤكد النتائج أن على الشركات في عام 2026 إعادة النظر في سياسات العمل، مع التركيز على التوازن بين الحياة المهنية والشخصية، ودعم الصحة النفسية للموظفين، فالأداء المستدام، كما تشير الدراسة، لا يقاس فقط بمدى الجهد المبذول، بل بجودة التعافي واستعادة الطاقة.

تم نسخ الرابط