رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

أسبوع بلا وسائل تواصل.. تجربة بسيطة تحسن الصحة النفسية للشباب

وسائل التواصل الاجتماعي
وسائل التواصل الاجتماعي

ما إن يفتح كثيرون أعينهم صباحًا حتى تمتد أيديهم تلقائيًا إلى الهاتف، تصفح سريع لإنستغرام أو فيسبوك أو واتساب بات طقسًا يوميًا لا غنى عنه.

 ورغم أن وسائل التواصل الاجتماعي أصبحت جزءًا أساسيًا من الحياة الحديثة، فإن الإفراط في استخدامها قد يحمل آثارًا سلبية واضحة على الصحة النفسية، خاصة لدى الشباب.

دراسة حديثة نشرتها مجلة الجمعية الطبية الأمريكية كشفت أن الابتعاد عن وسائل التواصل الاجتماعي لمدة أسبوع واحد فقط يمكن أن يحدث تحسنًا ملحوظًا في الصحة النفسية. 

ووفقًا لنتائج الدراسة، سجل المشاركون انخفاضًا في مستويات القلق بنحو 16%، والاكتئاب بنسبة تقارب 25%، إلى جانب تراجع الأرق بنسبة 15%.

وأظهرت الدراسة أن الفوائد كانت أكثر وضوحًا لدى الشباب الذين يعانون من أعراض اكتئاب متوسطة إلى شديدة، ما يشير إلى أن فترات الراحة القصيرة من وسائل التواصل الاجتماعي قد تمثل أداة مساعدة فعالة لدعم الصحة النفسية.

أوضحت الدكتورة ديفيا شري كيه آر، استشارية الطب النفسي  أن هناك مؤشرات واضحة تدل على الحاجة إلى استراحة رقمية، من بينها الشعور بالقلق أو التوتر بعد التصفح، إضاعة الوقت على حساب المهام اليومية، اضطرابات النوم بسبب الاستخدام الليلي، أو الإحساس بالغيرة والحزن عند متابعة حياة الآخرين عبر المنصات الرقمية.

وأكدت أن التوقف المؤقت عن وسائل التواصل الاجتماعي يساعد على تهدئة الذهن وتحسين التركيز واستعادة الشعور بالسيطرة على الوقت والحياة اليومية، مضيفة أن تقليل التعرض للمحتوى السلبي أو غير الواقعي ينعكس إيجابًا على المزاج والثقة بالنفس.

وحول الفوائد النفسية للابتعاد عن هذه المنصات، أشارت إلى أن الانقطاع عنها يخفف من التوتر والقلق وضغوط المقارنة المستمرة، ويحسّن جودة النوم، ويعزز الإنتاجية، كما يتيح وقتًا أكبر لممارسة الهوايات، والرياضة، والتواصل المباشر مع الأصدقاء والعائلة.

وقدمت الدكتورة ديفيا عددًا من النصائح للتخلص من الآثار السلبية لاستخدام وسائل التواصل الاجتماعي، أبرزها تحديد وقت يومي محدد للتصفح، إيقاف الإشعارات غير الضرورية، استبدال التصفح بأنشطة مفيدة، وتجربة فترات انقطاع قصيرة مثل يوم أو أسبوع لإعادة ضبط العادات الرقمية.

وعلى المدى الطويل، شددت على أهمية تبني نمط استخدام رقمي صحي، من خلال وضع حدود زمنية ثابتة للشاشات، تخصيص مناطق خالية من الهواتف داخل المنزل، وإعطاء الأولوية للتفاعل الواقعي والأنشطة الحياتية، بما يحقق توازنًا أفضل بين العالم الرقمي والصحة النفسية.

وتخلص الدراسة إلى أن أسبوعًا واحدًا من الابتعاد عن وسائل التواصل الاجتماعي قد يكون كافيًا لإحداث فارق حقيقي في الصحة النفسية، ومنح العقل فرصة للراحة، وإعادة الاتصال بالحياة بعيدًا عن الشاشات.

تم نسخ الرابط