7 عادات غذائية تزيد من خطر الإصابة بالسرطان بشكل خفي
نادرًا ما يرتبط السرطان بخيارات صادمة أو أخطاء غذائية عابرة؛ فهو في الغالب نتيجة تراكمات بطيئة لعادات يومية نعتبرها طبيعية وآمنة.
وتشير أبحاث حديثة إلى أن الخطر لا يأتي من وجبة واحدة غير صحية، بل يتشكل «في صمت» عبر ممارسات متكررة مثل طرق الطهي الشائعة، إعادة استخدام الطعام، أو الاعتماد على منتجات مغلّفة رافقتنا لسنوات دون شك.
وبينما يربط معظم الناس السرطان بالتدخين أو الكحول، يغفل كثيرون دور التفاصيل الصغيرة في المطبخ: كيفية الطهي، التخزين، إعادة التسخين، وتكرار الاستهلاك.
هذه العادات لا تُحدث ضررًا فوريًا، لكنها تترك أثرًا تراكميًا غير مرئي مع مرور الوقت.
1. إعادة تسخين الزيت أكثر من مرة
في العديد من المطابخ، يُعاد استخدام زيت القلي باعتباره خيارًا عمليًا واقتصاديًا. لكن تجاوز الزيت «نقطة التدخين» ثم تركه ليبرد يعيد تشكيل بنيته الكيميائية.
النتيجة هي تكوّن الألدهيدات والمركبات القطبية، وهي مواد ارتبطت بتلف الحمض النووي وزيادة الالتهابات المزمنة، وفق تقارير سلامة الغذاء وتحذيرات صحية متكررة.
2. تناول الأطعمة المتفحمة أو المشوية بشكل مفرط
الحواف السوداء في اللحوم المشوية أو الخبز المحمص قد تبدو شهية، لكنها تحمل مخاطر خفية.
فعند الاحتراق الزائد، تتكون مركبات كيميائية مثل الأمينات غير المتجانسة والهيدروكربونات العطرية متعددة الحلقات، والتي أظهرت الدراسات أنها مواد مسرطنة مرتبطة بسرطانات القولون والبنكرياس.
3. اعتبار اللحوم المصنعة بروتينًا يوميًا
السجق، اللانشون، السلامي، واللحم المقدة بكميات صغيرة تحمل مخاطر مؤكدة.
تحتوي هذه المنتجات على نيتريت ونترات تتحول داخل الجسم إلى مركبات N-nitroso، القادرة على إتلاف بطانة الأمعاء.
وتشير دراسات عالمية إلى أن استهلاك 50 جرامًا يوميًا من اللحوم المصنعة يرفع خطر سرطان القولون والمستقيم بشكل ملحوظ.
4. شرب المشروبات الساخنة جدًا بانتظام
المشكلة ليست في الشاي أو القهوة، بل في درجة الحرارة.
تناول المشروبات التي تتجاوز حرارتها 65 درجة مئوية يسبب تلفًا حراريًا متكررًا لبطانة المريء، ومع الزمن قد يؤدي هذا التلف المستمر إلى تغيرات خلوية تزيد من خطر سرطان المريء.
5. الإفراط في السناكس «الصحية» المعبأة
ألواح البروتين، حبوب الإفطار، وبسكويت الدايت غالبًا ما تُسوّق كخيارات صحية، لكنها قد تخفي مواد استحلاب ومحليات صناعية وملونات.
وترتبط الأطعمة فائقة المعالجة بزيادة الالتهاب المزمن واضطراب ميكروبيوم الأمعاء، وهو ما تشير دراسات حديثة إلى علاقته بارتفاع مخاطر الإصابة بالسرطان على المدى الطويل.
6. تجاهل الخضروات والفواكه خارج فترات الرجيم
انخفاض استهلاك الألياف يعد من أكثر عوامل الخطر المهملة.
فالألياف لا تحسن الهضم فقط، بل تغذي البكتيريا النافعة وتقلل زمن تماس السموم مع جدار الأمعاء.
وتظهر البيانات ارتفاع معدلات سرطان القولون لدى المجتمعات التي تستهلك أقل من 20 جرامًا من الألياف يوميًا.
7. تخزين وتسخين الطعام في أوعية بلاستيكية
تسخين الطعام في البلاستيك يسمح بتسرب مواد كيميائية مثل بيسفينول أ والفثالات إلى الطعام.
وتعرف هذه المركبات بأنها معطّلات للغدد الصماء، وقد تؤثر على السرطانات المرتبطة بالهرمونات عند التعرض المزمن لها، وهو ما دعمته قياسات مخبرية لمستويات هذه المواد في الدم والبول.
الخطر الغذائي لا يأتي غالبًا من قرار واحد خاطئ، بل من عادات يومية متكررة نمارسها دون وعي.
تعديل طرق الطهي، تقليل الأطعمة فائقة المعالجة، وزيادة الاعتماد على الغذاء الطازج والغني بالألياف قد يشكّل خط الدفاع الأول ضد سرطان يتسلل «بهدوء».



