كميات الذهب المستخرج تفوق إنتاج منجم السكري.. . مفاجأة عن عصابات الدهابة
تخيل إن فيه كميات ذهب بتتستخرج من مناطق حدودية في مصر.. ممكن تكون أكبر من إنتاج منجم السكري نفسه؟ وإزاي عصابات التنقيب قدرت تدخل حفارات ولوادر ومولدات وأجهزة متطورة من غير ما الدولة تستفيد من الثروة دي؟ والأخطر.. هل التنقيب غير الشرعي تسبب كمان في أزمة وقود وأنابيب في المحافظات الحدودية؟
اللواء محمد عبد المنعم رئيس جهاز الاستطلاع الأسبق كشف تفاصيل مثيرة عن نشاط عصابات التنقيب غير القانوني عن الذهب.. وقال خلال تصريحات تلفزيونية إن المعدات اللي تم ضبطها مش مجرد أدوات بسيطة.. لكنها حفارات ولوادر ومولدات لاستخلاص الذهب وأجهزة متصلة بالأقمار الصناعية.
وبحسب تصريحاته.. العصابات دي كانت بتدخل معداتها واحتياجاتها من الوقود بطرق غير شرعية.. وبتستهلك كميات كبيرة من البنزين والسولار.. وده تسبب في ضغط على الوقود وشح في أنابيب البوتاجاز ببعض المحافظات الحدودية.
لكن المفاجأة الأكبر كانت في حجم الذهب المستخرج.. إذ قال إن الكميات اللي بتستخرجها العصابات دي تتجاوز إنتاج منجم السكري.. وهي ثروة ضخمة الدولة مش بتستفيد منها بالشكل المطلوب.
وهنا بتظهر أهمية تحركات الدولة لتأمين المناطق الحدودية والسيطرة على عمليات استخراج الذهب.. خصوصًا إن تقنين النشاط ودمجه في المنظومة الرسمية ممكن يفتح الباب للاستفادة من الثروة دي خلال السنوات المقبلة.
عبد المنعم أوضح كمان إن الظاهرة بدأت تظهر بالشكل ده بعد عام 2014 و2015.. وإن العصابات دي اكتسبت خبرة في البحث عن الذهب واستخراجه ومعالجته.
القصة هنا مش مجرد سرقة ذهب.. لكنها كمان قضية أمن اقتصادي.. لأن كل جرام بيخرج خارج المنظومة الرسمية معناه ثروة مفقودة وفرصة ضائعة على الاقتصاد المصري.
