«مين المسؤول عن تصادم قطاري العياط؟».. سؤال برلماني من سناء السعيد يكشف 6 ملفات في وزارة النقل
دخل حادث تصادم القطارين بالقرب من محطة الرقة على خط القاهرة – أسوان دائرة المساءلة البرلمانية، بعدما تقدمت النائبة سناء السعيد، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، بسؤال برلماني إلى رئيس مجلس النواب، موجّه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير النقل، بشأن أسباب الحادث والمسؤوليات المترتبة عليه، والإجراءات التي اتخذتها الحكومة لمنع تكرار حوادث القطارات.
تصادم قطاري العياط
وطالبت النائبة الحكومة بتقديم إجابات واضحة حول ملابسات تصادم القطارين رقمي 134 و2010، وما أسفر عنه من إصابات بين المواطنين، فضلًا عن توقف حركة القطارات في الاتجاهين القبلي والبحري، مؤكدة أن الحادث يفتح الباب أمام تساؤلات مهمة بشأن كفاءة منظومة التشغيل والإشارات والتحكم والصيانة داخل هيئة السكك الحديدية.
وتضمن السؤال البرلماني ستة محاور رئيسية، في مقدمتها الكشف عن الأسباب الفنية والتشغيلية الحقيقية التي أدت إلى وقوع التصادم، وما إذا كان الحادث نتيجة خطأ بشري أو خلل في منظومة الإشارات والتحكم أو وجود قصور في أعمال الصيانة.
كما طالبت سناء السعيد بتحديد المسؤول عن الحادث، والإجراءات التي اتخذتها وزارة النقل لمحاسبة أي مسؤول يثبت تورطه في التقصير، إلى جانب توضيح مدى انتظام المراجعات الدورية لمنظومة الإشارات والتحكم والتشغيل على خط القاهرة – أسوان، وإعلان نتائج آخر مراجعة أجرتها الجهات المختصة.
وامتدت تساؤلات النائبة إلى مستوى الصيانة والتأمين على خطوط الصعيد، مطالبة بالكشف عن مدى كفاءة الإجراءات المتبعة لتأمين القضبان والجرارات والعربات، وما إذا كانت المنظومة الحالية توفر الضمانات الكافية لحماية الركاب أثناء الرحلات.
ولم تكتفِ النائبة بالمطالبة بتحديد أسباب الحادث، بل طلبت من الحكومة توضيح الإجراءات العاجلة التي اتخذتها لضمان عدم تكرار مثل هذه الوقائع، فضلًا عن عرض خطة تطوير منظومة السلامة والأمان بالسكك الحديدية، والجدول الزمني المحدد لتنفيذها.
وشددت سناء السعيد على ضرورة تقديم بيان واضح أمام مجلس النواب يتضمن نتائج التحقيق الفني في الحادث، والأسباب التي أدت إلى وقوعه، والمسؤوليات المحددة، والإجراءات التصحيحية التي ستتخذها الوزارة لتفادي تكرار الواقعة.
وأكدت أن تقييم تطوير السكك الحديدية لا ينبغي أن يقتصر على حجم الإنفاق على شراء القطارات وتحديث المحطات، وإنما يرتبط بالنتائج الفعلية التي يشعر بها المواطن، وفي مقدمتها توفير رحلات آمنة وضمان وصول الركاب إلى وجهاتهم دون تعريض حياتهم للخطر.
واختتمت النائبة موقفها بالتأكيد على أن أرواح المواطنين مسؤولية حكومية لا تحتمل التأجيل، وأن سلامة الركاب يجب أن تكون أولوية أساسية في خطط وزارة النقل، وهو ما يستوجب محاسبة المقصرين وتقديم حلول حقيقية تضمن عدم تكرار حوادث القطارات.

