رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

«مليارات التطوير لم تمنع الكوارث».. فريدي البياضي يطالب بإقالة وزير النقل بعد حادث قطاري العياط

النائب فريدي البياضي
النائب فريدي البياضي

فتح حادث تصادم قطارين بمنطقة العياط بمحافظة الجيزة، الذي وقع الأحد 8 نوفمبر 2026، ملف المسؤولية السياسية عن حوادث السكك الحديدية، بعدما تقدم الدكتور فريدي البياضي، عضو مجلس النواب ونائب رئيس الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، بطلب إحاطة عاجل إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير النقل، طالب فيه بإقالة وزير النقل ومحاسبة المسؤولين عن إدارة منظومة السكك الحديدية.

 فريدي البياضي يطالب بإقالة وزير النقل بعد حادث قطاري العياط


واعتبر البياضي أن تكرار الحوادث رغم المليارات التي أنفقتها الدولة على تطوير السكك الحديدية يفرض مراجعة حقيقية لما تحقق على أرض الواقع، متسائلًا عن مدى انعكاس مشروعات تحديث البنية الأساسية ونظم الإشارات والتحكم على سلامة الركاب، خاصة أن المواطنين ما زالوا يواجهون مخاطر الحوادث أثناء استخدام القطارات.
وقال عضو مجلس النواب إن التعامل مع الحادث لا ينبغي أن يتوقف عند تشكيل لجان فنية للتحقيق أو تحميل المسؤولية المباشرة للسائقين والعاملين، مؤكدًا أن هناك مسؤولية سياسية وإدارية تقع على عاتق القيادات المشرفة على المرفق، ولا يجوز تجاهلها عند وقوع حوادث بهذا الحجم.
وأضاف البياضي أن من غير المقبول أن تُنسب إنجازات مشروعات التطوير إلى القيادات العليا، بينما تُحمّل المسؤولية عن الكوارث للعاملين في المستويات التنفيذية فقط، مشددًا على أن المسؤولية الوزارية تشمل الإشراف والرقابة وضمان كفاءة التشغيل واتخاذ الإجراءات التي تمنع تعريض حياة المواطنين للخطر.
وتضمن طلب الإحاطة مطالبة الحكومة بتقديم بيان تفصيلي عن إجمالي الأموال التي خُصصت لتطوير السكك الحديدية منذ تولي الوزير الحالي منصبه، وحجم ما جرى إنفاقه بالفعل، ونسب تنفيذ المشروعات، ومدى تأثيرها على معدلات الحوادث ومستويات الأمان داخل المرفق.
كما طالب بالكشف عن الأسباب الفنية والتشغيلية وراء تصادم قطاري العياط، وبيان حالة نظم الإشارات والتحكم الآلي ووسائل منع التصادم وقت وقوع الحادث، فضلًا عن توضيح موقف الصيانة وإجراءات التأمين في المنطقة الواقعة بين محطتي كفر عمار والرقة، وما إذا كانت هناك أعطال أو تحذيرات سابقة لم يتم التعامل معها.
ولم يقتصر طلب النائب على ملابسات الحادث الأخير، إذ طالب الحكومة بتقديم كشف شامل بحوادث التصادم والخروج عن القضبان خلال السنوات الماضية، ونتائج التحقيقات التي أُجريت بشأنها، والتوصيات الصادرة لمنع تكرارها، وما تم تنفيذه منها على أرض الواقع.
وشدد البياضي على ضرورة تشكيل لجنة فنية مستقلة تضم متخصصين من خارج وزارة النقل وهيئة السكك الحديدية، لمراجعة أسباب الحادث وتقييم كفاءة أنظمة السلامة والتشغيل، مع إعلان نتائج أعمالها للرأي العام بشفافية.
وطالب كذلك بإجراء مراجعة شاملة لمستويات الأمان على جميع خطوط السكك الحديدية، ووضع خطة عاجلة ومحددة المدة لمعالجة أوجه القصور، إلى جانب توفير الرعاية الطبية اللازمة للمصابين وصرف التعويضات المستحقة للمتضررين.
وفي تصعيد لموقفه، تمسك عضو مجلس النواب بمطلب إقالة وزير النقل وتحميله المسؤولية السياسية عن أداء المرفق، داعيًا إلى استدعاء رئيس مجلس الوزراء ووزير النقل أمام مجلس النواب لتقديم بيان واضح بشأن الحادث، وحجم المسؤوليات الإدارية والسياسية المترتبة عليه.
وأكد البياضي أن إنفاق المليارات على مشروعات التطوير لا يمكن اعتباره نجاحًا في حد ذاته ما لم يشعر المواطن بنتائج هذه المشروعات في صورة خدمات آمنة وانخفاض ملموس في الحوادث، مشيرًا إلى أن حماية أرواح الركاب يجب أن تكون المعيار الأساسي للحكم على كفاءة منظومة السكك الحديدية.
واختتم النائب موقفه بالتأكيد على أن المحاسبة لا ينبغي أن تتوقف عند أصغر موظف في المنظومة، بل يجب أن تمتد إلى قمة المسؤولية، معتبرًا أن استمرار الحوادث يستوجب وقفة جادة ومساءلة سياسية حقيقية، حتى لا تتحول أرواح المواطنين إلى ثمن يدفعونه مقابل أوجه القصور في إدارة مرفق السكك الحديدية.

تم نسخ الرابط