رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

القضاء الإداري يؤجل دعوى وقف قبول الوافدين بالجامعات الحكومية إلى 13 ديسمبر

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

قررت محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة، الدائرة السابعة تعليم، تأجيل نظر الدعوى رقم 77091 لسنة 80 قضائية، المطالبة بوقف وإلغاء القرارات المنظمة لقبول الطلاب الأجانب والمهاجرين واللاجئين وغير المصريين بالجامعات الحكومية المصرية، إلى جلسة 13 ديسمبر المقبل، وذلك لإتاحة الفرصة لتقديم المستندات والردود والمذكرات القانونية.

وتقام الدعوى، التي رفعها الدكتور هاني سامح، المحامي، للمطالبة بإعادة تنظيم قبول غير المصريين بالجامعات والمعاهد الحكومية، وقصر الاستفادة من المقاعد الدراسية والطاقة الاستيعابية للجامعات الحكومية على الطلاب المصريين، مع السماح باستثناءات محدودة للحالات ذات التميز العلمي الدولي الاستثنائي وفق ضوابط محددة.

قرار إلغاء نسبة الـ10% في قلب النزاع

وتستهدف الدعوى الطعن على قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 82 لسنة 2015، الذي ألغى الحد الأقصى السابق لقبول الطلاب الوافدين بالجامعات الحكومية، والمحدد بنسبة 10%، بما أتاح التوسع في أعداد المقبولين دون التقيد بسقف عددي ثابت.

وتقول الدعوى إن القرار تجاوز حدود الاختصاص اللائحي للسلطة التنفيذية، بالمخالفة للمادة 170 من الدستور وأحكام المادة 196 من قانون تنظيم الجامعات رقم 49 لسنة 1972، مؤكدة أن تنظيم القبول الجامعي يجب أن يلتزم بالضوابط التي وضعها المشرع وألا يتجاوزها بقرارات إدارية.

مستندات تشير إلى وصول النسب لـ26% بطب قصر العيني

وقدمت الدعوى حوافظ مستندات تتضمن بيانات بشأن نسب الطلاب الوافدين في عدد من الكليات الحكومية، أشارت إلى وصول نسبتهم إلى نحو 26% بكلية طب قصر العيني، و14% بكلية الهندسة بجامعة القاهرة، وهي نسب تتجاوز الحد الأقصى الذي كان معمولًا به قبل إلغائه.

كما تضمنت المستندات، بحسب ما ورد بالدعوى، بيانات عن إتاحة الالتحاق بكلية الهندسة بجامعة عين شمس للطلاب السودانيين بمجموع يبدأ من 65%، إلى جانب تخفيضات في المصروفات الدراسية تصل إلى 70%، مقارنة بشروط القبول والمجاميع المطلوبة من الطلاب المصريين.

واستندت الدعوى أيضًا إلى تصريحات تتعلق بخطط زيادة أعداد الطلاب الوافدين الجدد بنسبة 150% خلال خمس سنوات، معتبرة أن هذه التوجهات تثير تساؤلات بشأن قدرة الجامعات الحكومية على استيعاب الزيادة دون التأثير في فرص المصريين أو مستوى العملية التعليمية.

مزاحمة على المقاعد ومخاوف بشأن جودة التعليم

وفي أسبابها، تمسكت الدعوى بمخالفة القرارات المطعون عليها للمواد 9 و19 و21 و53 من الدستور، المتعلقة بتكافؤ الفرص والحق في التعليم والمساواة أمام القانون.

واعتبرت أن اختلاف شروط القبول والمجاميع المطلوبة بين الطلاب المصريين والوافدين، إلى جانب منح بعض الفئات تخفيضات وتيسيرات دراسية، قد يؤدي إلى الإخلال بتكافؤ الفرص في الحصول على المقاعد الجامعية.

كما حذرت من انعكاسات زيادة أعداد المقبولين على الكليات العملية، خاصة الطب والهندسة، في ظل محدودية الإمكانات المتاحة، بما يشمل أعضاء هيئة التدريس والمعامل والمدرجات والمستشفيات الجامعية وأماكن التدريب الإكلينيكي والعملي.

الرسوم بالدولار لا تبرر التوسع في القبول

وتطرقت الدعوى إلى مسألة تحصيل الرسوم الدراسية من الطلاب الوافدين بالعملة الأجنبية، مؤكدة أن العائد المالي لا ينبغي أن يكون مبررًا للتوسع في تخصيص مقاعد الجامعات الحكومية لغير المصريين على حساب الاعتبارات التعليمية والدستورية.

كما دفعت بوجود انحراف في استعمال السلطة، على أساس أن الهدف من تنظيم القبول الجامعي يجب أن يكون حماية المصلحة التعليمية العامة وضمان جودة التعليم وتكافؤ الفرص، وليس تغليب اعتبارات جذب النقد الأجنبي على متطلبات الطاقة الاستيعابية للجامعات.

 مطالب بوقف القرارات وإعادة تنظيم القبول

وطالب مقيم الدعوى بوقف تنفيذ وإلغاء القرارات واللوائح المنظمة لقبول وقيد الأجانب والمهاجرين واللاجئين وغير المصريين بالجامعات والمعاهد الحكومية، مع ما يترتب على ذلك من آثار، وفي مقدمتها قصر المقاعد والطاقة الاستيعابية للمرفق الجامعي العام على المواطنين المصريين، باستثناء محدود للمتفوقين علميًا على المستوى الدولي وفق ضوابط صارمة.

ومن المنتظر أن تعود القضية إلى المحكمة بجلسة 13 ديسمبر المقبل، لاستكمال نظر المستندات والدفوع القانونية المقدمة من أطراف النزاع، وبحث مدى توافق القرارات محل الطعن مع أحكام الدستور وقانون تنظيم الجامعات.

تم نسخ الرابط