أسرار النوم المستقل
الخوف أم التعود؟.. أسباب إصرار الطفل على النوم بجوار والديه
يجد بعض الأطفال صعوبة في النوم بمفردهم ويصرون على الانتقال إلى غرفة الوالدين كل ليلة، حتى بعد تجهيز سرير خاص لهم.
وقد يرتبط هذا السلوك بالخوف من الظلام أو القلق أو الاعتياد على وجود الأم والأب وقت النوم، ما يجعل فهم أسبابه خطوة أساسية للتعامل معه بطريقة صحيحة.
وفي السطور التالية نستعرض أبرز أسباب طلب الطفل النوم بجوار والديه وطرق التعامل مع السلوك دون ضغط أو تخويف.
الشعور بالخوف والقلق
قد يخشى الطفل الظلام أو الأصوات غير المألوفة أو تخيل أشياء مخيفة داخل غرفته، فيلجأ إلى والديه بحثًا عن الأمان. وقد تزداد هذه المخاوف بعد مشاهدة محتوى مخيف أو سماع قصص تثير القلق.
ويساعد الاستماع إلى مخاوف الطفل وطمأنته دون السخرية منها على تعزيز شعوره بالأمان.
التغيرات داخل الأسرة
قد يزداد تمسك الطفل بوالديه ليلًا بعد ولادة طفل جديد أو الانتقال إلى منزل آخر أو بدء الحضانة.
ويمكن أن يكون طلب النوم بجوارهما وسيلة للحصول على مزيد من الاهتمام والاطمئنان خلال فترة التغيير.
الاعتياد على النوم بجوار الوالدين
إذا اعتاد الطفل النوم بجوار والديه منذ سنواته الأولى فقد يجد صعوبة في الانتقال إلى سريره بمفرده، لأنه ارتبط لديه بالنوم والراحة.
ويحتاج تغيير هذه العادة إلى التدرج والثبات في التعامل.
خطوات تدريجية لتعزيز استقلال الطفل وقت النوم
1-تخصيص روتين هادئ قبل النوم يشمل قراءة قصة أو الاستماع إلى حكاية.
2-توفير إضاءة خافتة إذا كان الطفل يخاف من الظلام.
3-البقاء بجواره في غرفته لبعض الوقت ثم تقليل مدة البقاء تدريجيًا.
4-تشجيعه على النوم في سريره دون توبيخ أو تهديد أو مقارنة بأطفال آخرين.
5-تخصيص وقت يومي للعب والحديث معه لتعزيز شعوره بالاهتمام والأمان.
متى يحتاج الطفل إلى دعم متخصص
إذا استمر الخوف بدرجة شديدة أو أثر في نوم الطفل وحياته اليومية أو صاحبه قلق ملحوظ أثناء الانفصال عن والديه.
فقد يكون من المفيد استشارة طبيب الأطفال أو متخصص في الصحة النفسية للأطفال لتقييم الحالة وتحديد الدعم المناسب.


