رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

10 أسباب وراء تعدي بعض المعلمين على الطلاب

خبير تربوي يكشف لـ«تفصيلة» طرق مواجهة العنف داخل المدارس

طلاب المدارس
طلاب المدارس

كشف الدكتور عاصم حجازي، أستاذ علم النفس والتقويم التربوي بكلية الدراسات العليا بجامعة القاهرة، عن مجموعة من الأسباب التربوية والإدارية والنفسية التي قد تؤدي إلى تعدي بعض المعلمين على الطلاب داخل المدارس، مؤكدًا أن مواجهة هذه الوقائع تتطلب التعامل مع جذور المشكلة، وليس الاكتفاء بالتعامل مع كل حادثة بصورة منفصلة.

وأوضح حجازي، في تصريحات خاصة لـ«تفصيلة»، أن ضعف التأهيل التربوي للمعلمين، ونقص التدريب المهني، وعدم تفعيل لوائح الانضباط المدرسي، إلى جانب ضعف التواصل بين المدرسة والأسرة، من أبرز العوامل التي قد تسهم في تصاعد المشكلات السلوكية داخل المؤسسات التعليمية.

10 أسباب وراء تعدي بعض المعلمين على الطلاب

وحدد أستاذ علم النفس والتقويم التربوي أبرز الأسباب التي قد تؤدي إلى تعدي بعض المعلمين على الطلاب، مشيرًا إلى أن هذه العوامل تتداخل فيما بينها، وتشمل ما يلي:

  • ضعف الوعي التربوي: عدم امتلاك بعض المعلمين المعرفة الكافية بأساليب تعديل السلوك والتعامل مع المشكلات الطلابية.
  • نقص الخبرة والتدريب: عدم كفاية التدريب المهني الذي يساعد المعلم على إدارة الفصل والتعامل مع المواقف الصعبة.
  • ضعف الإدارة المدرسية: عدم تفعيل اللوائح المنظمة للعمل داخل المدرسة، وفي مقدمتها لائحة الانضباط المدرسي.
  • تراكم المشكلات المدرسية: عدم اتخاذ خطوات جادة لمعالجة المشكلات منذ ظهورها، ما قد يؤدي إلى تفاقمها.
  • غياب الدور الفعال للأخصائي النفسي: عدم توافر أخصائي نفسي في بعض المدارس أو عدم قيامه بدوره بالصورة المناسبة.
  • ضعف التعاون الأسري: غياب المتابعة الجادة من جانب بعض الأسر فيما يتعلق بسلوك الأبناء وتوجيههم.
  • ضعف التواصل الإنساني: تراجع قنوات التواصل الإيجابي بين المعلمين والطلاب داخل المدرسة.
  • المناخ المدرسي غير الصحي: وجود بيئة مدرسية لا تساعد على الاستقرار النفسي والانضباط.
  • غياب العمل الجماعي: انفراد المعلم بمحاولة حل المشكلات السلوكية دون تعاون كافٍ بين المدرسة والأسرة والأخصائيين.
  • ضعف التأهيل التربوي للمعلم: عدم امتلاك بعض المعلمين المهارات اللازمة للتعامل مع الطلاب بصورة تربوية مناسبة.

ضعف التواصل بين المدرسة والأسرة يفاقم أزمات الطلاب والمعلمين

وأوضح حجازي أن عددًا من هذه العوامل لا يرتبط فقط بوقائع تعدي بعض المعلمين على الطلاب، بل قد يسهم أيضًا في حدوث تعديات من بعض الطلاب على معلميهم، بما يعكس وجود مشكلات أوسع في العلاقات داخل البيئة المدرسية.

وأشار إلى أن ضعف التأهيل التربوي والمهني والأكاديمي للمعلم، وعدم قدرته على جذب انتباه الطلاب والتأثير فيهم وإفادتهم، إلى جانب اللجوء إلى العنف وضعف التواصل الإنساني، قد تؤدي جميعها إلى تدهور العلاقة بين المعلم والطلاب داخل الفصل الدراسي.

وأضاف أن عدم تفعيل لائحة الانضباط المدرسي وضعف التواصل مع الأسرة يسهمان في تفاقم المشكلات، خاصة في الحالات التي لا تحظى فيها تربية الأبناء ومتابعة سلوكهم بالاهتمام الكافي من جانب الأسرة.

الدروس الخصوصية وتقليد السلوك العنيف ضمن العوامل المؤثرة

ولفت أستاذ علم النفس والتقويم التربوي إلى أن تقليد بعض الطلاب لنماذج تمارس العنف أو التعدي قد يكون أحد العوامل المؤثرة في سلوكهم، بما يستدعي الاهتمام بالبيئة المحيطة بالطلاب وطبيعة النماذج التي يتأثرون بها.

كما أشار إلى أن سعي بعض المعلمين إلى إجبار الطلاب على تلقي الدروس الخصوصية يمثل، وفقًا لتقديره، أحد الأسباب التي قد تدفع بعض الطلاب إلى التعدي على المعلمين، في ظل تدهور العلاقة بين الطرفين وغياب التواصل السليم.

وشدد على أن التعامل مع هذه المشكلات يتطلب وضع آليات واضحة لحل الخلافات داخل المدارس، مع ضمان الالتزام بالقواعد المنظمة للعملية التعليمية والحفاظ على حقوق الطلاب والمعلمين.

7 حلول للحد من العنف بين المعلمين والطلاب داخل المدارس

وحول سبل مواجهة أزمات المعلمين والطلاب، أكد حجازي أهمية معالجة الأسباب التي تقف وراء هذه الوقائع، بدلًا من الاكتفاء بالتعامل مع كل حادثة على حدة، مشددًا على ضرورة تكامل أدوار المدرسة والأسرة والأخصائي النفسي في ضبط السلوك وحل الخلافات.

وحدد الخبير التربوي عددًا من الإجراءات التي يمكن أن تسهم في الحد من هذه الوقائع، أبرزها:

  • تدريب المعلمين وتأهيلهم تربويًا ومهنيًا: لتطوير مهارات إدارة الفصل والتعامل مع السلوكيات المختلفة للطلاب.
  • تفعيل دور الأخصائي النفسي: لدعم الطلاب والمعلمين والمساهمة في معالجة المشكلات السلوكية والنفسية.
  • تطبيق لائحة الانضباط المدرسي: الالتزام باللوائح والقوانين المنظمة للعمل داخل المدارس.
  • تعزيز التعاون بين الأسرة والمدرسة: متابعة سلوك الطلاب وتوجيههم بصورة مستمرة.
  • تحسين المناخ المدرسي: توفير بيئة تعليمية تساعد على الاستقرار النفسي والانضباط.
  • تعزيز التواصل الإنساني: بناء علاقات إيجابية بين المعلمين والطلاب وجميع أطراف العملية التعليمية.
  • معالجة المشكلات مبكرًا: التدخل الجاد لحل الخلافات المدرسية قبل تراكمها وتحولها إلى أزمات.

واختتم حجازي بالتأكيد على أهمية تبني نهج متكامل للتعامل مع المشكلات السلوكية داخل المدارس، يقوم على التأهيل التربوي والتواصل الفعال وتطبيق اللوائح، بما يسهم في الحد من العنف وتعزيز بيئة تعليمية آمنة ومستقرة للطلاب والمعلمين.

تم نسخ الرابط