وانسب إلى قدره ما شئت من عظم.. تعرف على موضوع خطبة الجمعة اليوم
كشفت وزارة الأوقاف عن موضوع خطبة الجمعة الموافق 21 أغسطس 2026، موضحة أنها ستكون بعنوان "وانسب إلى قدره ما شئت من عظم"، وذلك لاغتنام شهر مولد النبي ﷺ بتجديد محبته، وتعظيم قدره، واستحضار سيرته وهديه، وتحويل هذه المحبة إلى اقتداء بأخلاقه ورسالته، ونشرها رحمة وخيرا للناس أجمعين.
موضوع خطبة الجمعة
الحمد لله الذي أنار الوجود بطلعة خير البرية، قمر الهداية وكوكب العناية الربانية، مصباح الرحمة المرسلة، وشمس دين الإسلام، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن سيدنا ونبينا وتاج رؤوسنا وبهجة قلوبنا وقرة أعيننا محمدا عبده ورسوله، من تولاه مولاه بالحفظ والحماية والرعاية السرمدية، وأعلى مقامه فوق كل مقام، وشرف أمته على الأمم السابقة القبلية، فنالت به درجة القرب والسعادة والاحترام، وأنزل تشريفها في محكم الآيات القرآنية، حيث قال تعالى: ﴿كنتمۡ خیۡر أمة أخۡرجتۡ للناس تأۡمرون بٱلۡمعۡروف وتنۡهوۡن عن ٱلۡمنكر وتؤۡمنون بٱللهۗ﴾، وبعد:
1- فعش أفراح المولد النبوي الشريف: واعلم أن الأوقات تشرف واللحظات تسمو بقدر ما فيها من تجليات الخالق وعطاياه، وإن أعظم أوقات الوجود قاطبة تلكم اللحظة المشرقة التي تجلى فيها الفضل الرباني والعطاء الإلهي، فأذن الله لشمس الهدى أن تسطع، ولجوهرة التاج البشري أن تتلألأ؛ فرأى الوجود من إرهاصاته العجيبة ما أذهل الألباب وأرغم العتاة، إذ خمدت نار فارس، وسقطت شرفات إيوان كسرى، وانتكست الأصنام على وجوهها، فهو اليوم الميمون البهيج الذي ولد فيه المصطفى الكريم، فسعدت الدنيا بقدومه، واستنار الكون بظهوره، وارتفع شأنه وعلا ذكره، ورفعت الأرض رايات البهاء والجمال، فهو صاحب الذات المشرفة، والأقدار المعظمة، وصدق البوصيري حينما أراد أن يعبر عن حقه السامي:
فانسب إلى ذاته ما شئت من شرف وانسب إلى قدره ما شئت من عظم
- ارتو في ربيع الأنوار من معين الجناب المعظم: وعش ليالي الحب والصفاء، فهي مدارج الإحياء ومنابع الضياء، ومعالم الاهتداء وأساس البناء، وتضلع من سيرته العطرة، وحرك نفسك إلى حضرته شوقا، وعلق روحك به وجدا، وتحقق بمحبته صدقا، وتأمل في خصائصه الشريفة، وشمائله المنيفة، فإن الجناب المعظم بحر جود وكرم، وعفو وصفح، فالصدق صفته، والأمانة هديه، والخلق العظيم سيرته، فهو أكرم الناس كفا وأفصحهم حرفا وألطفهم عطفا، يهتف متواضعا: «أنا سيد ولد آدم ولا فخر، وأنا أول من تنشق الأرض عنه يوم القيامة ولا فخر، وأنا أول شافع وأول مشفع ولا فخر، ولواء الحمد بيدي يوم القيامة ولا فخر».

