رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

«الإصلاح والنهضة» يحذر من تقويض التهدئة في غزة: الهجمات الإسرائيلية تهدد المرحلة الثانية من الاتفاق

حزب الإصلاح والنهضة
حزب الإصلاح والنهضة

أدان الدكتور مصطفى خليل، نائب رئيس الهيئة الاستشارية المتخصصة للتنمية السياسية بحزب الإصلاح والنهضة، استمرار الهجمات الإسرائيلية على قطاع غزة، محذرًا من تداعياتها على مسار التهدئة وتهديدها المباشر للمرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار.

وقف إطلاق النار علي غزة 


وقال خليل إن الهجمات الإسرائيلية تأتي في وقت تتجه فيه جهود الوسطاء إلى تثبيت وقف إطلاق النار في قطاع غزة والانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق، الأمر الذي يلقي بظلال ثقيلة على المسار السياسي والإنساني، ويهدد بتحويل التهدئة الهشة إلى مواجهة جديدة، بما يقوض الجهود التي تبذلها مصر والوسطاء الدوليون لتثبيت الاتفاق واستكمال خطواته.
وأشار نائب رئيس الهيئة الاستشارية المتخصصة للتنمية السياسية بحزب الإصلاح والنهضة إلى أن الممارسات الإسرائيلية، سواء في قطاع غزة أو الضفة الغربية، أدت إلى تصاعد التحذيرات الدولية والإقليمية خلال الأيام الأخيرة من خطورة استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في القطاع، خاصة أن هذه الهجمات تأتي في توقيت حساس تسعى خلاله الأطراف المعنية إلى إزالة العقبات أمام تنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق.
ولفت خليل إلى أنه لا يمكن النظر إلى استمرار القصف الإسرائيلي بمعزل عن المسار التفاوضي، موضحًا أن وقف إطلاق النار لا يقتصر على كونه إجراءً ميدانيًا لخفض العنف، وإنما يمثل قاعدة أساسية لبناء الثقة بين الأطراف وتهيئة الظروف اللازمة لتنفيذ الالتزامات السياسية والأمنية والإنسانية التي يتضمنها الاتفاق.
وأكد أن تجدد الهجمات يضعف هذه الثقة، ويمنح كل طرف مبررات إضافية للتشكيك في التزام الطرف الآخر، وهو ما يجعل الانتقال إلى المرحلة التالية أكثر تعقيدًا، لافتًا إلى أن الدول الوسيطة حذرت من أن استمرار الانتهاكات يمكن أن يؤدي إلى تقويض ما تحقق من تقدم.
وأضاف أن ذلك يأتي في وقت تتواصل فيه جهود دبلوماسية مكثفة للدفع نحو تنفيذ المرحلة الثانية، محذرًا من أن الخطورة الأكبر تتمثل في إمكانية أن يؤدي أي تصعيد ميداني واسع إلى إعادة المفاوضات لنقطة الصفر، وزيادة صعوبة التوصل إلى تفاهمات بشأن الملفات الأكثر حساسية، وفي مقدمتها الانسحاب الإسرائيلي، ونزع السلاح، وترتيبات إدارة قطاع غزة، وإعادة الإعمار، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية.
وقال الدكتور مصطفى خليل إنه بعيدًا عن الحسابات السياسية والعسكرية، يبقى المدنيون الفلسطينيون الطرف الأكثر تضررًا من استمرار الهجمات، في ظل تقارير حديثة تفيد بمقتل عشرات الفلسطينيين خلال موجات القصف الأخيرة، بينما تتواصل معاناة السكان بسبب الدمار الواسع والاحتياجات الإنسانية المتراكمة.
وأكد أن الالتزام بوقف إطلاق النار يمثل ضرورة إنسانية قبل أن يكون استحقاقًا سياسيًا، موضحًا أن استمرار العمليات العسكرية يهدد حياة المدنيين، ويزيد الضغط على المنظومة الصحية، ويعقد عملية إدخال المساعدات، فضلًا عن صعوبة إعادة تأهيل البنية الأساسية التي تعرضت لأضرار واسعة خلال الحرب.
واختتم خليل تصريحاته بالتأكيد على أن حماية اتفاق وقف إطلاق النار ليست مسؤولية طرف واحد، وإنما مسؤولية جماعية تتطلب إرادة سياسية حقيقية من جميع الأطراف، إلى جانب ضغط دولي فعال لضمان احترام الاتفاق.
وشدد على أن استمرار الهجمات يقلص فرص نجاح المرحلة الثانية، بينما يظل الالتزام بالتهدئة وتنفيذ بنود الاتفاق الطريق الأكثر واقعية لوقف نزيف الدم، وفتح الباب أمام إعادة الإعمار، وتهيئة الظروف أمام التوصل إلى حل سياسي عادل ومستدام للقضية الفلسطينية.

تم نسخ الرابط