رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

اليوم الدراسي الكامل يثير الجدل.. اتحاد المدارس التجريبية يحذر من الأعباء الإضافية

طلاب المدارس
طلاب المدارس

حذرت أماني الشريف، مؤسسة جروب اتحاد المدارس التجريبية، من تطبيق اليوم الدراسي الكامل في المدارس الحكومية، وفقًا للتوصيات المطروحة خلال منتدى مصر 2026، معتبرة أن تطبيق هذا النظام في ظل التحديات الحالية قد يفرض أعباء إضافية على الطلاب وأولياء الأمور، دون تحقيق المنافع التعليمية المرجوة.

وأكدت الشريف أن تطبيق اليوم الدراسي الكامل يتطلب توافر مجموعة من المقومات الأساسية، في مقدمتها سد العجز في أعداد المعلمين، وتطوير البنية التحتية للمدارس، وتفعيل الأنشطة المدرسية، إلى جانب توفير بيئة تعليمية آمنة ومناسبة للطلاب.

أماني الشريف: عجز المعلمين قد يؤدي إلى حصص فراغ طويلة

وأوضحت مؤسسة جروب اتحاد المدارس التجريبية أن تمديد اليوم الدراسي في ظل العجز الحالي في أعداد المعلمين قد يؤدي إلى وجود حصص فراغ طويلة، مشيرة إلى أن غياب الإشراف والمتابعة الفعالة خلال هذه الفترات قد يزيد من احتمالات حدوث مشاحنات ومشكلات سلوكية بين الطلاب.

وأضافت أن تطبيق اليوم الدراسي الكامل دون توفير العدد الكافي من المعلمين قد يضع المدارس أمام تحديات إضافية، بما يؤثر على انتظام اليوم الدراسي وقدرة المدرسة على استثمار الوقت الإضافي في أنشطة تعليمية مفيدة.

تكدس المناهج وغياب الأنشطة يزيدان الضغوط على الطلاب

وأشارت الشريف إلى أن الطلاب يعانون بالفعل من ضغط المناهج الدراسية والواجبات اليومية والتقييمات المستمرة، لافتة إلى أن غياب التفعيل الكافي للأنشطة المدرسية يزيد من هذه الضغوط.

وأوضحت أن مواد مثل تكنولوجيا المعلومات والرسم والموسيقى والتربية الرياضية يفترض أن توفر للطلاب فرصًا للتفاعل وتنمية المهارات وتفريغ الطاقة، إلا أن هذه الأنشطة أصبحت، بحسب قولها، شبه معطلة في بعض المدارس نتيجة العجز في أعداد المعلمين وتقليص الحصص المخصصة لها.

وأكدت أن استمرار هذه الأوضاع، بالتزامن مع إطالة اليوم الدراسي، قد يؤدي إلى زيادة الإرهاق البدني والذهني لدى الطلاب، ويحد من الوقت المتاح لهم لممارسة هواياتهم وأنشطتهم خارج المدرسة، بما قد ينعكس على قدرتهم على الاستيعاب والتحصيل الدراسي.

مخاوف من الأعباء الغذائية والصحية لليوم الدراسي الطويل

ولفتت مؤسسة جروب اتحاد المدارس التجريبية إلى أن تمديد اليوم الدراسي يثير تساؤلات بشأن احتياجات الطلاب الغذائية والصحية، موضحة أن بقاء الطالب في المدرسة لساعات أطول يتطلب توفير وجبات إضافية تتناسب مع مدة وجوده خارج المنزل.

وأضافت أن بعض الأسر قد تواجه صعوبة في تحمل تكاليف توفير طعام إضافي للطلاب، خاصة الأسر التي تكتفي بتجهيز وجبة إفطار بسيطة تساعد أبناءها على مواصلة اليوم الدراسي حتى العودة إلى المنزل.

وحذرت من أن عدم توفير تغذية مدرسية مناسبة قد يعرض بعض الطلاب لمشكلات صحية نتيجة عدم الحصول على احتياجاتهم الغذائية الكافية، مشددة على أهمية وضع ترتيبات واضحة تضمن سلامة الطلاب وقدرتهم على مواصلة الدراسة طوال اليوم.

اليوم الدراسي الكامل يثير مخاوف بشأن عودة الطلاب شتاءً

وتطرقت الشريف إلى المخاطر المرتبطة بتأخر مواعيد انصراف الطلاب خلال فصل الشتاء، موضحة أن قصر ساعات النهار قد يؤدي إلى عودة بعض الطلاب إلى منازلهم في أوقات تقترب من حلول الظلام.

وأشارت إلى أن تقلبات الطقس وهطول الأمطار وضعف الرؤية وتجمعات المياه، إلى جانب سوء حالة بعض الشوارع، قد تزيد من صعوبة انتقال الطلاب إلى منازلهم بعد انتهاء اليوم الدراسي.

كما حذرت من مخاطر أعمدة الإنارة المكشوفة التي قد تشكل مصدرًا للصعق الكهربائي، بحسب قولها، مؤكدة ضرورة مراعاة عوامل السلامة والأمان عند دراسة أي مقترحات تتعلق بتمديد ساعات وجود الطلاب داخل المدارس.

أماني الشريف: اليوم الدراسي الطويل لن يغني بالضرورة عن الدروس الخصوصية

وفيما يتعلق بتأثير تمديد اليوم الدراسي على الدروس الخصوصية، قالت الشريف إن بقاء الطالب في المدرسة لفترة أطول قد يجعله أكثر إرهاقًا، خاصة إذا لم تتوافر له التغذية المناسبة والأنشطة التعليمية الفعالة.

وأضافت أن الطالب قد لا يمتلك الطاقة الكافية للاستفادة من مجموعات التقوية المدرسية بعد انتهاء يوم دراسي طويل، وهو ما يثير تساؤلات بشأن مدى قدرة هذه المجموعات على تحقيق أهدافها في ظل الظروف الحالية.

وأشارت إلى أن تطبيق اليوم الدراسي الكامل لا يعني بالضرورة الاستغناء عن الدروس الخصوصية، معتبرة أن بعض الطلاب قد يضطرون إلى مواصلة تلقي الشرح الإضافي في أوقات متأخرة، سواء بالحضور المباشر أو عبر الإنترنت، لتعويض ما يرونه قصورًا في التحصيل، بما قد يضاعف الأعباء المالية والنفسية على الأسر.

شروط تطبيق اليوم الدراسي الكامل بالمدارس الحكومية

واختتمت أماني الشريف تصريحاتها بالتأكيد على أن تطبيق اليوم الدراسي الكامل يتطلب الاستعداد المسبق وتوفير الإمكانات اللازمة، وفي مقدمتها استكمال أعداد المعلمين، وتطوير البنية التحتية للمدارس، وخفض الكثافات الطلابية، وتفعيل الأنشطة المدرسية، إلى جانب توفير التغذية المناسبة وضمان سلامة الطلاب خلال اليوم الدراسي ورحلة العودة إلى المنزل.

وشددت على أهمية دراسة الآثار التعليمية والصحية والاجتماعية والاقتصادية لأي مقترح قبل تطبيقه، لضمان أن يؤدي تمديد اليوم الدراسي إلى تحسين جودة التعليم، بدلًا من زيادة الأعباء على الطلاب وأولياء الأمور.

تم نسخ الرابط