رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

النائب مش محتاج تريند.. إيرين سعيد ترد على المكتب الإعلامي لـ وزير التعليم

النائبة إيرين سعيد،
النائبة إيرين سعيد، عضو مجلس النواب

وجهت  النائبة إيرين سعيد، عضو مجلس النواب، رسالة حادة إلى من وصفتهم بأنهم يحاولون تصوير انتقادات أعضاء البرلمان لسياسات وزارة التربية والتعليم باعتبارها بحثًا عن الشهرة أو التريند، مؤكدة أن النائب لا يحتاج إلى تريند، وإنما يمارس دوره الرقابي في الدفاع عن مصالح الطلاب وأولياء الأمور.

وقالت إيرين سعيد في منشور علي فيسبوك، إن من يتصور أن النائب الذي ينتقد وزير التربية والتعليم يعارض التطوير أو يمثل «شعبًا جاهلًا لا يرغب في التعلم»، يخلط بين النقد الموضوعي للأداء وبين رفض التطوير.

وأضافت أن النائب الذي يدافع عن احتياجات الطلاب لا يبحث عن «لقطة»، لأن التريند بطبيعته مؤقت ولا يمثل مكسبًا حقيقيًا للنائب، بل قد يتحول إلى ضغط وعبء عليه.

«لو الكلام بعيد عن الواقع.. محدش كان اهتم»

وتابعت النائبة: «لو كان الكلام بعيدًا عن الواقع، لما التفت أحد لما نقوله»، مؤكدة أن أعضاء مجلس النواب لا يتربحون من التريند، ولا تصبح عضويتهم أكثر تميزًا بسبب انتشار تصريحاتهم على مواقع التواصل.

وأوضحت أن الدور الحقيقي للنائب هو طرح المشكلات ومناقشة السياسات وكشف أوجه القصور، وليس البحث عن التصفيق أو تحقيق انتشار مؤقت.

50 طالبًا في فصل 4×4.. «تعالى اقعد معاهم»

واستعرضت إيرين سعيد عددًا من الملاحظات التي تراها بحاجة إلى إجابات واضحة من وزارة التربية والتعليم، موضحة أن زيادة أيام الدراسة ونزول الطلاب في منتصف شهر سبتمبر تطرح تساؤلات حول قدرة المدارس الحكومية على توفير بيئة مناسبة في ظل ارتفاع درجات الحرارة.

وقالت إن بعض الفصول الحكومية تضم نحو 50 طالبًا، في مساحة محدودة، مع ضعف الإمكانيات اللازمة للتهوية، متسائلة عن مدى ملاءمة هذه الظروف للعملية التعليمية.

وأضافت: «تعالى اقعدك في الجو ده مع خمسين فرد في المساحة دي وتقفل عليك بالساعات»، في إشارة إلى ضرورة النظر إلى القرارات التعليمية من زاوية الواقع الذي يعيشه الطالب داخل الفصل.

أزمة المعلمين.. أعداد محدودة وأعباء متزايدة

وأشارت عضو مجلس النواب إلى أن أوضاع المعلمين تمثل تحديًا آخر أمام تطوير العملية التعليمية، في ظل محدودية أعداد المدرسين واضطرار بعضهم إلى التنقل بين أكثر من فصل، إلى جانب ما وصفته بوجود فجوة بين طبيعة الأجور والخصومات التي يتحملها المعلمون.

وأكدت أن أي خطة لإصلاح التعليم لا يمكن أن تنجح دون معالجة أوضاع المعلم باعتباره أحد أهم عناصر المنظومة التعليمية.

أين الأنشطة الرياضية والفنية؟

وتساءلت إيرين سعيد عن وضع الأنشطة الرياضية والفنية داخل المدارس، مؤكدة أن تطوير التعليم لا يجب أن يقتصر على المناهج والامتحانات، وإنما يجب أن يشمل بناء شخصية الطالب وتوفير بيئة مدرسية متكاملة.

وأشارت إلى أن بعض المدارس تفتقر حتى إلى الإمكانيات الأساسية لممارسة الأنشطة الرياضية، وهو ما يستدعي إعادة النظر في مستوى التجهيزات المتاحة للطلاب.

أجهزة كمبيوتر قديمة.. فكيف ندرس البرمجة؟

وطرحت النائبة تساؤلات حول جاهزية البنية التكنولوجية بالمدارس، مشيرة إلى أن بعض أجهزة الكمبيوتر الموجودة في المدارس قديمة للغاية، إن وجدت، وهو ما يثير تساؤلات حول مدى القدرة الفعلية على تطبيق خطط تدريس البرمجة والتحول الرقمي.

وتساءلت: «هندرس إزاي البرمجة وإنت لا تمتلك الحد الأدنى من الإمكانيات؟»، مؤكدة أن التحول الرقمي يحتاج إلى بنية تحتية حقيقية وتدريب مناسب، وليس مجرد تغيير في المناهج.

«البكالوريا» تحتاج وضوحًا وتدريبًا

كما أشارت إيرين سعيد إلى ضرورة وجود وضوح كامل بشأن موازنة البرامج والأداء المرتبطة بنظام البكالوريا، إلى جانب التأكد من جاهزية المدارس والمعلمين قبل تطبيق المواد الجديدة.

وانتقدت إسناد بعض مواد ريادة الأعمال إلى معلمين من تخصصات أخرى، معتبرة أن الأمر يحتاج إلى مراجعة تضمن تدريس كل مادة على يد متخصص يمتلك التأهيل والخبرة المناسبين.

تدريب المعلمين شرط لنجاح البكالوريا

وأكدت عضو مجلس النواب أن التواصل مع عدد من المعلمين كشف، بحسب قولها، عن عدم حصولهم على التدريب الكافي والملائم للمواد الجديدة المرتبطة بنظام البكالوريا.

وشددت على أن إدخال أي نظام تعليمي جديد دون إعداد المعلم وتوفير الأدوات اللازمة لتطبيقه قد يؤدي إلى فجوة بين أهداف النظام الجديد وما يحدث فعليًا داخل الفصول.

إيرين سعيد: النائب يهاجم السياسات وليس الأشخاص

واختتمت النائبة إيرين سعيد رسالتها بالتأكيد على أن السياسي المحترف لا يهاجم الأشخاص، وإنما يناقش السياسات غير المكتملة ويطالب بتطويرها، مشددة على أن نواب البرلمان ينقلون مخاوف المواطنين وأولياء الأمور ويدافعون عن حق الطلاب في تعليم أفضل.

وقالت إن انتقاد السياسات التعليمية لا يعني رفض التطوير، وإنما يعكس الرغبة في إنجاحه وتلافي أوجه القصور قبل تطبيقه، مؤكدة أن الدافع الأساسي هو الخوف على مستقبل الطلاب والأجيال القادمة.

واختتمت رسالتها قائلة: «نحن شعب فاهم وعارف إمكانياته وقدراته.. والنائب دوره إنه يسأل ويناقش ويطالب بالتطوير، لأنه في النهاية خايف على ولاده ومستقبلهم».

النائبة ايرين سعيد
النائبة ايرين سعيد
تم نسخ الرابط